الرئيس عون اختتم زيارته إلى مصر بلقاء البابا تواضروس: الحوار هو العلاج لكل الاختلافات

05/19/2025 - 10:23 AM

A

 

 

 

 

القاهرة – بيروت تايمز - متابعة الاعلامية منى حسن

 

اختتم رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون زيارته الرسمية إلى جمهورية مصر العربية بعد ظهر اليوم، بلقاء جمعه مع قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وذلك في المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية في منطقة العباسية في القاهرة.

ووصل الرئيس عون والوفد المرافق إلى الكاتدرائية عند الساعة الرابعة والنصف عصرًا، حيث كان في استقباله عند المدخل الخارجي للكاتدرائية البابا تواضروس الثاني، وتوجها معًا إلى البهو الداخلي، حيث صافح الرئيس عون أعضاء الوفد المصري الذي ضمّ:

نيافة الأنبا أنطونيوس (مَطْرَان الكرسي الأورشليمي)، نيافة الأنبا دانيال (مَطْرَان المعادي وسكرتير المجمع المقدس)، نيافة الأنبا يوليوس (أسقف عام كنائس مصر)، المَطْرَان جورج شيحان (مَطْرَان أبرشية القاهرة المارونية)، القس عمانوئيل المحرقي (مدير مكتب قداسة البابا)، القس موسى (المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية)، السيدة بربارة سليمان (مديرة مكتب البابا للعلاقات والمشروعات)، والسيد جوزف يونان (شماس قداسة البابا).

 

خلوة ثنائية ولقاء موسع

بعد الاستقبال، انتقل الرئيس عون وقداسة البابا إلى الصالون الكبير، حيث عقدا خلوة ثنائية بعيدًا عن الإعلام. وبعد انتهائها، انضم الوفدان اللبناني والمصري إلى لقاء موسع، بدأ بمصافحة البابا تواضروس لأعضاء الوفد اللبناني، والذي ضمّ:

وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، سفير لبنان لدى مصر علي الحلبي، والمستشارين: العميد أندريه رحال، جان عزيز، نجاة شرف الدين،

قائد لواء الحرس الجمهوري العميد الركن بسام الحلو، ومدير الإعلام في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا.

 

البابا تواضروس: نتابع لبنان ونصلي لنجاح جهود النهوض

في مستهل اللقاء، رحّب البابا تواضروس الثاني بالرئيس عون والوفد اللبناني، قائلاً:

"هذا اليوم مفرح. نحن سعداء بزيارة فخامتكم لمصر بعد انتخابكم رئيسًا للجمهورية اللبنانية، ونتمنى أن تنجحوا في تحقيق الأهداف التي وضعتموها للنهوض بلبنان."

وأشار البابا إلى أنه تابع عن كثب مرحلة الشغور الرئاسي في لبنان وعملية التصويت في البرلمان:

"كانت فرحة كبيرة بوصول رئيس جديد بعد سنتين من الفراغ. لبنان يحتل مكانة عظيمة في قلوب المصريين، وأنا شخصيًا زرته أكثر من مرة وأحمل له أجمل الذكريات." ونوّه بالدور الذي يؤديه الرئيس عون، قائلاً:

"نحيّي جهودكم في مواجهة الوضع الاقتصادي الصعب، والإصلاحات الجارية في النظام المصرفي، كما نثمّن محاولاتكم لمعالجة مسألة السلاح، رغم صعوبة هذه القضية في المجتمع اللبناني. نحن نصلي من أجل نجاح هذه الجهود ونؤمن أن الشعب اللبناني محبّ للحياة، ومتفائل رغم كل شيء، ومع الله لا يوجد مستحيل."

وأضاف:

"نأمل أن نرى لبنان وقد تعافى كليًا، وعاد إلى صورته البهية التي نحتفظ بها في ذاكرتنا كمصريين. نحن في الكنيسة القبطية، التي تعود إلى القرن الأول الميلادي، نتمتع بعلاقات وطيدة داخل مصر وخارجها، ونحرص على التواصل مع الكنائس الأخرى ومع المسؤولين في العالم العربي، وعلى رأسهم البطريرك الماروني. السلام هو هدفنا، وهو صناعة صعبة ولكن نبيلة."

 

عون: لا عودة إلى الوراء... الحوار بديل الخلاف

بدوره، شكر الرئيس عون قداسة البابا على حفاوة الاستقبال والكلمة الوجدانية، وأكد أن العلاقة بين لبنان ومصر "عميقة ومتجذرة، وستبقى قائمة ومستمرّة". وقال عون:

"لبنان مرّ بمرحلة لا نرغب أن تعود، ونحن اليوم ننظر إلى الأمام. كرئاسة وجمهورية وحكومة ومجلس نواب، أخذنا قرارًا بوضع لبنان على السكة الصحيحة، ونعوّل على دعم الأصدقاء، وفي مقدّمهم مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي، ونعتمد على صلواتكم ومحبّتكم."

وفي إشارة إلى الخيار السلمي الذي اتخذه اللبنانيون، قال الرئيس:

"صنع السلام صعب، لكنه ليس مستحيلاً. من يملك النية لتحقيق السلام، يستطيع تجاوز كل العقبات. لقد عانى لبنان من ويلات الحروب، وهو الآن يبحث عن السلام. والشعب اللبناني اتخذ قرارًا بعدم العودة إلى الاقتتال. الاختلاف في الرأي مشروع ويمكن معالجته، لكن الخلاف ممنوع. الحوار هو العلاج لكل الاختلافات، لأن الحروب لم تجلب لنا سوى الدمار."

وختم عون بالقول:

"نأمل، بدعم مصر ودعمكم وصلواتكم، أن ينعم لبنان بالسلام، ويستعيد بريقه وصورته المشرقة التي يعرفه بها العالم. ونكرّر شكرنا على هذا اللقاء في هذا الصرح الروحي العظيم، ونأمل أن نراكم قريبًا في لبنان."

 

جولة في الكاتدرائية

وفي ختام اللقاء، رافق البابا تواضروس الثاني الرئيس عون والوفد المرافق في جولة داخل الكاتدرائية المرقسية، حيث استمعوا إلى شرح مفصل عن تاريخ الكاتدرائية ورمزيتها، والتي تم افتتاحها رسميًا عام 1968 في عهد الرئيس المصري جمال عبد الناصر والبابا كيرلس السادس، وتُعدّ من أبرز معالم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment