* إحياء ذكرى ٦ أيار في وسط بيروت
* عباس إبراهيم في ذكرى شهداء الصِّحافة: الوفاء لا يكون بالرثاء بل بإحياء رسالتهم
بيروت - بيروت تابمز - كتبت الاعلامية منى حسن
يصادف يوم السادس من أيار الذكرى الـ 109 لشهداء الصحافة في لبنان، وهي ذكرى تنفيذ الجيش العثماني اكبر عدد من الاعدامات بحق مجموعة من قيادات الفكر والرأي والصحافي في لبنان وسوريا، عام 1916، بعد أحكام الإعدام العرفية التي أصدرتها محكمة عالية والذي نفذه جمال باشا المعروف بالسفاح .
وبهذه المناسبة حيا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لمناسبة السادس من أيار ذكرى شهداء لبنان الأبرار، كل الشهداء، لاسيما أولئك الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن وترابه المقدس، وقال : " نقف اليوم مستذكرين تضحياتهم الجسام التي سطرت بالدم صفحات مجد في تاريخ لبنان القديم والحديث. لقد كان لبنان، عبر تاريخه الطويل، ساحة للصراع والمواجهة، وكان أبناؤه دائماً في طليعة المدافعين عن كرامة الوطن وسيادته واستقلاله. وفي كل مرحلة من مراحل التاريخ اللبناني، كان هناك رجال ونساء، مدنيين وعسكريين، يقدمون أرواحهم ليبقى لبنان حراً أبياً".
اضاف: "إن ذكرى الشهداء ليست مناسبة للحزن فقط، بل هي فرصة لاستلهام القيم النبيلة التي عاشوا وماتوا من أجلها. إنها مناسبة لتجديد العهد والوفاء لتلك الدماء الزكية التي روت تراب هذا الوطن. نستذكر اليوم شهداء الصحافة اللبنانية، أولئك الفرسان الذين حملوا قلماً بيد وكاميرا باليد الأخرى، ليكونوا شهوداً على الحقيقة وناقلين لها إلى العالم.
هؤلاء الذين واجهوا الموت بشجاعة ليصل صوت لبنان وصرخته إلى كل أرجاء المعمورة. لقد سقط العديد من الصحافيين شهداء لاسيما خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان، وهم يؤدون واجبهم المهني بكل أمانة وشرف. لم تثنهم القذائف ولا الغارات عن نقل الحقيقة كما هي، فكانوا بذلك سفراء الوطن إلى العالم في أحلك الظروف وأصعبها".
تابع: "إن شهداء الصحافة اللبنانية هم رمز للكلمة الحرة التي لا تنحني أمام الظلم والعدوان. هم رمز للإرادة اللبنانية الصلبة التي تأبى الخضوع والاستسلام. وإن تضحياتهم ستبقى منارة تضيء طريق الحرية والكرامة لكل اللبنانيين".
ختم: "إن أفضل وفاء لشهدائنا هو في الحفاظ على وحدتنا الوطنية وتماسك نسيجنا الاجتماعي، وفي العمل الدؤوب لبناء وطن يليق بتضحياتهم، وطن قوي منيع يحمي أبناءه ويصون كرامتهم، وإننا نعاهد شهداءنا الأبرار، ومنهم شهداء الصحافة اللبنانية، أن نبقى أوفياء للقضية التي استشهدوا من أجلها، قضية لبنان الحر السيد المستقل. ونعاهدهم أن نواصل النضال من أجل لبنان الذي حلموا به، لبنان العدالة والمساواة والكرامة. الرحمة لأرواح شهدائنا والخلود لذكراهم في وجدان كل لبناني شريف".
إحياء ذكرى ٦ أيار في وسط بيروت
أحيت نقابة محرري الصحافة اللبنانية قبل ظهر اليوم، خلال تجمع للصحافيين والإعلاميين أمام تمثال الشهداء، في وسط بيروت، ذكرى شهداء الصحافة اللبنانية في السادس من أيار، تخللها تكريم للزملاء الذين قاموا بتغطية وقائع الحرب على لبنان.
حضر وزير الإعلام المحامي بول مرقص، نقيبا الصحافة والمحررين عوني الكعكي وجوزف القصيفي وأعضاء النقابتين، المدير العام لوزارة الاعلام الدكتور حسان فلحه، وفد رابطة خريجي كلية الاعلام برئاسة الزميل خضر ماجد وحشد من الصحافيين والاعلاميين والمراسلين والمصوريين الصحافيين وعدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الالكترونية.
مرقص
بعد النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الوطن والصحافة،ألقى الوزير مرقص كلمة، قال فيها:"أقف إجلالا واحتراما لشهداء الصحافة في ذكراهم. وأعاهدكم العمل معكم بالشراكة المتينة، على بناء ذكرى آتية، تحل علينا بأفضل من الحالية. هذا الذي نعاهدكم به، ونعاهد شهداء الصحافة الأبرار"، داعيا الجميع "الى التأمل والعمل في سبيل نهضة الصحافة والانتصار لشهدائنا".
الكعكي
من جهته، نقيب الصحافة عوني الكعكي، بدأ كلمته بقراءة سورة الفاتحة على أرواح جميع الشهداء". وقال:"عيد الشهداء في السادس من أيار، مناسبة وطنية يحتفل بها اللبنانيون وهم يرفعون رؤوسهم فخرا واعتزازا.
أضاف:"السادس من أيار، هو تاريخ تنفيذ أحكام الإعدام العرفية التي أصدرتها محكمة عاليه، ونفذها جمال، باشا المعروف ب "السفاح"، في حق عدد من الوطنيين اللبنانيين والسوريين. ومن هؤلاء : عبد الكريم الخليل، محمد المحمصاني، محمود المحمصاني، محمود العجم، صالح حيدر، سعيد فاضل عقل، عمر حمد، عبدالغني العريسي، الشيخ أحمد طبارة، توفيق البساط".
وأشار الى "أن عددا مهما من الشهداء كانوا من الصحافيين أصحاب القلم الحر... ومن هنا كان السادس من أيار أيضا عيدا لشهداء الصحافة اللبنانية".
تابع الكعكي:" نقف اليوم، نتذكر أولئك الأبطال الذين ضحوا بدمائهم في سبيل الحق والكلمة الحرة.. لم يخافوا، ولم يستسلموا... بل توجوا موقفهم البطولي بالشهادة".
وقال: لقد بات السادس من أيار مناسبة لتكريم شهداء الصحافة اللبنانية وجميع العاملين في الاعلام.
الصحافة اللبنانية الحرة التي لم تبخل بشيء، بل هي تقاوم وتناضل من أجل الوصول الى الحقيقة".
وتوجه الكعكي الى "رجال الإعلام والصحافة"، وقال:"ظلوا على مواقفكم، وتمسكوا بالقِيم والضمير الحي. فأنتم رعيل لا يخشى في الحق لومة لائم.. وظلوا صامدين فالنصر لكم... لكلمتكم الحرة وهي أمضى سلاح".
وختم الكعكي، متوجها بالشكر للكلمة التي وجهها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بهذه المناسبة، معتبرا "ان هذا تأكيد منه على مكانة ودور الاعلام في بناء الوطن".
القصيفي
وقال النقيب القصيفي في كلمته :" ككل عام، نحن هنا، لإحياء ذكرى شهداء الصحافة اللبنانية الذين إرتفعوا إلى أعلى العليين مضرجين بالأحمر القاني، حبر الخلود.
منذ مطالع القرن العشرين حتى يومنا هذا الشهيد تلو الشهيد...والسبحة تكر ولا تنتهي".
أضاف :"نكرم اليوم الزميلات والزملاء الذين تولوا تغطية حرب إسرائيل على لبنان ووثقوها بامانة، وقد دفع بعضهم حياته ثمنا، والآخرون يحملون جراحاتهم اوسمة عز.
كانت إسرائيل ولا تزال عدوا، ونحن لجرائمها بالمرصاد...نكتب...نذيع، نصور...نصرخ ولا نخاف.
في هذا اليوم نقول لمن له اذنان سامعتان: حرية الصحافة والاعلام خط أحمر، قانون جديد للاعلام واجب وجود، اي محاصرة أو تطويق أو التفاف على دور النقابات التي انشأها القانون لن تمر، لا والف لا لاحصنة طروادة "الانجيئوزية" التي تريد ضرب الاعلام اللبناني واستهدافه".
وختم :"سنيقى أوفياء لذكرى شهدائنا طالما أشرقت شمس، وهل قمر، وشدا طير، وخفق علم يحتضن ارزة خضراء رمز الاباءة والشمم".
وأعلن القصيفي،انه "سيتم تحديد يوم لتكريم المصورين الصحافيين، فور عودة نقيب المصورين من السفر".
ممثل نقيب المصورين
والقى نائب نقيب مصوري الصحافة اللبنانية، المصور كريم الحاج ممثلا النقيب علي علوش، الموجود خارج لبنان، كلمة النقابة، فقال:"نقف اليوم وقفة وفاء وإجلال أمام تضحيات نساء ورجال حملوا القلم والكاميرا بصدق، وجعلوا من الكلمة الحرة والصورة موقفا، ومن الحقيقة رسالة لا تساوم".
أضاف: نحيي ذكرى شهدائنا في مهنة الصحافة، أولئك الذين سقطوا وهم يؤدون واجبهم المهني والوطني، وندرك جيدا أن الحرية لم تكن يوما مجانا، بل دفعت أثمانها بالدم والشجاعة والصدق".
تابع:"إن تضحيات هؤلاء الشهداء تذكَّرنا دوما بأن الصحافة ليست مجرد مهنة، بل التزام ومسؤولية، وعلينا كجسم صحافي أن نصون هذه الأمانة، وأن نكون دائما في صف الحقيقة والناس".
ختم: كل التقدير للمكرمين اليوم، وكل التحية لأرواح شهدائنا الأبرار. الرحمة لهم، والمجد لكلمتهم التي لا تموت.
ريفي
وكان نائب نقيب محرري الصحافة غسان ريفي، رحب بالحضور وقال؛ في مثل هذا اليوم من كل عام نلتقي في ساحة المجد والحرية لنلقي التحية على شهداء الوطن الذي يرمز اليهم هذا التمثال الذي نقف امامه بخشوع واجلال. ونكرم بالمناسبة كل الزميلات والزملاء الذين تولوا تغطية الحرب الإسرائيلية على لبنان،تقديرا لجهودهم وتضحياتهم.
إكليل غار
ووضع الوزير مرقص ونقيبا الصحافة والمحررين اكليلا من الغار على تمثال الشهداء.
الشهادات التقديرية
وفي الختام، تم توزيع الشهادات التقديرية على الاعلاميين والصحافيين الذين شاركوا بتغطية الحرب الاسرائيلية على لبنان، وتسلم الصحافيون الذي أصيبوا وسام الجريح من نقابة المحررين.
اللواء عباس ابراهبم
كتب اللواء عبّاس ابراهيم على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي بمناسبة ذكرى شهداء الصحافة اللبنانية في 6 أيار: "في 6 أيار، ذكرى شهداء الصحافة في لبنان، ننحني اجلالا لمن كتبوا الحقيقة بدمائهم لا بحبر مستعار. من الحقبة العثمانية مرورا بالحرب الأهلية وصولا الى من قضوا في الحرب الأخيرة مع العدو الاسرائيلي سطّرت الصحافة بالدم سجلّها الوطني. دماء شهداء الصحافة أمانة لا تنسى وذكراهم مقاومة مستمرّة ضدّ القمع والاغتيال والتضليل".
أضاف: أما اليوم، فالصحافة تُستشهد بصمت تحت سطوة التكنولوجيا وابتذال الرأي وبعض الأقلام المأجورة التي باعت ضميرها".
تابع: "الوفاء لا يكون بالرثاء بل بإحياء رسالتهم: أن تبقى الكلمة حرّة، لا تباع ولا تروّض".













05/06/2025 - 07:31 AM





Comments