مسعود معلوف لـ "بيروت تايمز": الرئيس عون هو قمة في الوطنية والخبرة العسكرية وقمة في نظافة الكف

05/03/2025 - 01:35 AM

Bt adv

 

 

السفير مسعود معلوف: عندي امل كبير بالرئيسين عون وسلام لقيادة البلد إلى شاطئ الامان

وخوفي الوحيد من نتنياهو أن يفتح الحرب مجددًا على لبنان

 

زيارة أورتاغوس لمتابعة مِلَفّ نزع سلاح حزب الله وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية

 

زيارة ترامب الى الشرق الأوسط محاولة لتطويق إيران والضغط على ايران من خلال حلفاء اميركا في الخليج

 

زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى لبنان يتعلق بسحب السلاح الفلسطيني من المخيمات

 

بيروت - بيروت تايمز - اجرت الحوار الاعلامية منى حسن

 

السفير مسعود معلوف هو خبير في الشؤون الأميركية، وله حضور بارز في التحليلات السياسية والدبلوماسية المتعلقة بالولايات المتحدة وعلاقاتها الدولية. شارك في العديد من المقابلات الإعلامية، حيث قدم رؤى حول السياسة الخارجية الأميركية وتأثيراتها على الشرق الأوسط.

وصل إلى العاصمة اللبنانية بيروت في زيارة خاصة، حيث التقى خلال زيارته بمسؤولين وشخصيات سياسية وإعلامية. وصرّح في حديثه الخاص مع "بيروت تايمز" أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون هو قمة في الوطنية والخبرة العسكرية والسياسية وقمة في نظافة الكف، ولديه الرغبة والارادة لإخراج لبنان من الوضع الذي يعيشه، وان زيارة المبعوثة الأميركية الجديدة، مورغان اورتاغوس، إلى لبنان تأتي في سياق متابعة ملف نزع سلاح حزب الله ووضعه تحت سلطة الدولة اللبنانية، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز سيادة الدولة اللبنانية على أراضيها. وإلى نص الحوار:

 

السفير مسعود معلوف والإعلامية منى حسن

 

■ سعادة السفير: منذ فترة لم تزر لبنان، كيف تقيم الوضع اللبناني حاليًا؟

لم أزر لبنان منذ مدة طويلة، وتأخرت زيارتي لأسباب عائلية لا علاقة لها بالوضع اللبناني، بل بسبب ظروف عملي في العاصمة الأميركية واشنطن. لبنان هو وطني الذي نشأت وترعرعت فيه، ورغم إقامتي المستمرة في دول عدة بحكم عملي كسفير، قررت بعد تقاعدي منذ 15 عامًا أن أستقر في واشنطن، حيث ما زلت أقيم حتى اليوم.

ورغم ذلك، يبقى لبنان حاضرًا في قلبي ووجداني، وله مكانة خاصة لدي. خلال هذه الزيارة، التقيت العديد من الأصدقاء والأقارب الذين لم يغادروا البلاد، وكان لقائي بهم مصدر سعادة كبيرة لي، وشعرت بفرحة غامرة لوجودي بينهم.

 

■ هل انت متفائل بمستقبل لبنان بعد انتخاب الرئيس جوزاف عون وتشكيل الحكومة برئاسة نواف سلام؟

- الرئيس عون هو قمة في الوطنية والخبرة العسكرية والسياسية وقمة في نظافة الكف، ولديه الرغبة والإرادة في إخراج لبنان من الوضع الذي يعيشه.

عندما كان الرئيس عون قائدًا للجيش اللبناني، قدّمت الولايات المتحدة دعمًا كبيرًا للجيش اللبناني بقيمة مئات الملايين من الدولارات، بهدف تعزيز قدراته العسكرية وتمكينه من أداء مهامه الأمنية بكفاءة. حتى الآن، لم ترد تقارير بارزة تشير إلى وجود اي فساد في إدارة هذه المساعدات، وهو ما يعكس حرص المؤسسات العسكرية اللبنانية على استخدامها بالشكل الصحيح.

الرئيس نواف سلام لديه خبرة في الدبلوماسية وعمل سفيرًا للبنان بالأمم المتحدة لمدة عشر سنوات ولديه خبرة قضائية عالمية كرئيس لمحكمة العدل الدولية، وهو من عائلة وطنية معروفة جدًا و وطني بامتياز ولديه كما الرئيس عون الرغبة والإرادة والتصميم لإخراج لبنان من هذا الوضع، ولكن مقابل كل ذلك هنالك تحديات كبرى أمام لبنان.

اولاً: الأوضاع في سوريا وانعكاساتها على لبنان.

ثانيًا: التهديدات الإسرائيلية المستمرة يوميًا على لبنان واحتلاله للنقاط الخمس كل ذلك له أثر على العمل الحكومي والوضع الداخل اللبناني. 

ثالثًا: لدينا تحديات عبر الضغوطات التي تمارسها الولايات المتحدة على لبنان عندما تطلب التطبيع مع إسرائيل هذه التحديات صعبة جدًا على لبنان.

اما بالنسبة للتحديات الداخلية فحدث ولا حرج، ابرزها تحديات محاربة الفساد وإقرار هيكلة المصارف والودائع وتنفيذ البيان الوزاري للحكومة المتعلق بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، ورغم كل هذه التحديات عندي أمل جدا بالرئيسين عون وسلام لقيادة البلد إلى شاطئ الامان.

 

■ بعد أيام قليلة ستترك لبنان وتعود إلى واشنطن؟ ماذا ستحمل معك؟

- كالعادة سأحمل بقلبي المحبة الكبيرة لهذا البلد، خصوصًا بعد أن عملت 40 عامًا في وزارة الخارجية، أدافع عن هذا البلد في مختلف دول العالم التي عملت فيها بالإضافة إلى الذكريات الجميلة منها والحزينة بعض الشيء، الظروف الاقتصادية بلبنان لا تزال صعبة والناس "تعبانة"، هذه ليست صورة لبنان الذي نحب أن نحفظها بفكرنا وذاكرتنا، على أمل أن تتغير في الأشهر المقبلة .

 

■ المسيرات الإسرائيلية لا تترك سماء لبنان هل تتخوفون من عودة الحرب إلى لبنان؟ 

- تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة مع استمرار تحليق الطائرات المسيرة الإسرائيلية في سماء لبنان، يثير مخاوف مشروعة بشأن احتمالية اندلاع مواجهة جديدة. في ظل التحديات السياسية التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هناك من يرى أن استمرارية الصراعات قد تخدم مصالحه السياسية، خصوصًا مع الضغوط الداخلية والمحاكمات التي تهدد مستقبله.

في المقابل، هناك جهود محلية ودولية تسعى للحفاظ على الاستقرار ومنع التصعيد، خصوصًا مع وجود قيادات لبنانية مثل الرئيس العماد جوزاف عون والرئيس نواف سلام، اللذين يبذلان جهودًا واضحة لتحسين الوضع الداخلي وتعزيز السيادة اللبنانية. ورغم ذلك، يبقى القلق من إمكانية فتح جبهة جديدة قائمًا، إذ أن المعادلات السياسية والعسكرية في المنطقة تبقى غير مستقرة.

يبقى الأمل في أن تُبذل جهود دبلوماسية جادة لمنع أي تصعيد إضافي، وأن تُعطى الأولوية لحلول سلمية تحفظ أمن لبنان والمنطقة.

 

■ ماذا عن زيارة مورغان أورتاغوس إلى لبنان

تأتي قريبًا المبعوثة الأميركية الجديدة إلى لبنان ضمن جهود الإدارة الأميركية لمتابعة ملفات سياسية وأمنية، وعلى رأسها مسألة نزع سلاح حزب الله ووضعه تحت سلطة الدولة اللبنانية. تُعرف أورتاغوس بكونها دبلوماسية ذات خلفية استخباراتية، إذ عملت سابقًا بصفة محللة في الاستخبارات البحرية، ما يمنحها خبرة واسعة في التعامل مع القضايا الدولية.

رغم خبرتها في العمل الدبلوماسي، فإن أسلوبها في الحديث والتعامل لا يلقى ترحيبًا لدى بعض الأطراف، حيث يعتبرونه مباشرًا إلى حد الصراحة المفرطة، ما قد يُوحي وكأنها تملي توجهات معينة. يثير هذا النهج ردود فعل متباينة، خاصة فيما يتعلق بملف المساعدات الأميركية للبنان، التي يربطها بعض المسؤولين الأميركيين بملف نزع سلاح حزب الله.

 

■ كيف تقيمون زيارة الرئيس ترامب الى الشرق الأوسط؟ وإلى السُّعُودية بالتحديد؟

زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، وتحديدًا إلى السُّعُودية، تأتي في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين الولايات المتحدة ودول الخليج. وفقًا للتقارير، فإن هذه الزيارة تهدف إلى توقيع اتفاقية استثمارية ضخمة تتجاوز قيمتها تريليون دولار، مما يعكس اهتمام الإدارة الأميركية بتوسيع التعاون الاقتصادي مع المنطقة.

إلى جانب البعد الاقتصادي، تحمل الزيارة أيضًا أبعادًا سياسية وأمنية، حيث تأتي في ظل استمرار المفاوضات الأميركية الإيرانية، مما يثير تساؤلات حول إمكانية استخدامها كوسيلة للضغط على إيران عبر حلفاء واشنطن في الخليج. كما أن السُّعُودية، وفقًا لبعض المصادر، طلبت من الإدارة الأميركية إبقاء ملف التطبيع مع إسرائيل خارج أجندة المحادثات خلال هذه الزيارة، مما يظهر حساسية الوضع الإقليمي الحالي.

بالإضافة إلى السُّعُودية، سيزور الرئيس ترامب أيضًا قطر والإمارات، مما يشير إلى رغبة واشنطن في تعزيز شراكاتها مع هذه الدول في مجالات الأمن والاستثمار والطاقة.

 

■ براي سعادتكم هل ستنجح المفاوضات الأميركية - الإيرانية؟ 

المفاوضات الأميركية - الإيرانية تمثل نقطة حساسة في المشهد الدُّوَليّ، حيث تتداخل فيها المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية. من المؤكد أن إيران لديها مصلحة قوية في إبرام اتفاقية، خاصةً أنها قد تسهم في رفع العقوبات المفروضة عليها وتحسين وضعها الاقتصادي. من ناحية أخرى، إدارة الرئيس ترامب قد ترى في هذه الاتفاقية فرصة لتحقيق إنجاز دبلوماسي واستراتيجي، لكن العقبات والتحديات التي تواجهها كبيرة، بدءًا من الخلافات الداخلية في واشنطن وصولًا إلى مواقف الحلفاء الإقليميين.

هناك أيضًا سيناريوهات أخرى قد تُطرح في حال فشل المفاوضات، مثل تصاعد التوتر مع إسرائيل أو اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه البرنامَج النووي الإيراني، وهو ما يمكن أن يكون له تداعيات خطيرة على المنطقة. لهذا السبب، فإن العالم أجمع لديه مصلحة في التوصل إلى اتفاق يحد من التوترات ويمنع اندلاع نزاعات أوسع.

 

■ كيف تقيمون زيارة الرئيس الفلسطيني إلى لبنان؟

 زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى لبنان، المقررة في 21 و22 مايو، تأتي في إطار الجهود المبذولة لمناقشة مِلَفّ نزع السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، حيث تسعى السلطات اللبنانية إلى وضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة. هذه الخطوة تُعتبر جزءًا من مساعي تعزيز الأمن والاستقرار في البلاد، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.

إلى جانب مِلَفّ السلاح، من المتوقع أن تشمل المحادثات قضايا أخرى ذات اهتمام مشترك بين القيادتين اللبنانية والفلسطينية، مثل أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والتنسيق السياسي بين الطرفين.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment