سباق بين الدبلوماسية والنار ورئيس اللجنة الخماسية غداً في بيروت
"بيروت تايمز" تتجول في الضاحية الجنوبية وتنقل معاناة وخوف الناس
بيروت - بيروت تايمز - كتبت الاعلامية منى حسن
يسابق التحدي الأمني، التحدي الانتخابي، فعلى وقع التحضيرات اللوجستية المستمرة لتأمين سير العملية الانتخابية بكل سلاسة بأولى محطاتها يوم الأحد المقبل ينشغل لبنان الرسمي بتداعيات الغارة الإسرائيلية الأخيرة على الضاحية الجنوبية وما يصاحبها من مخاوف حول تصعيد إسرائيلي.
نشاط واستقبالات الرئيس عون
استقبل رئيس الجمهورية رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان الذي اطلعه على نتائج لقاءاته الأخيرة في واشنطن.
وبعد اللقاء، قال كنعان في تصريح الى الصحافيين: "تشرفت بلقاء فخامة الرئيس العماد جوزاف عون بعد زيارتي الى واشنطن، ولقاءاتي هناك مع مسؤولين في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والإدارة الأميركية. خلاصة الموضوع هي ان لبنان على طاولة القرار، ويحظى باهتمام دولي كبير، لكن هذا الاهتمام لا يكون مفيدا او مجديا لنا، اذا لم نواكبه، ولم تكن لدينا رؤية واضحة إصلاحية وسيادية ووطنية بإمكانها احداث الفرق. الدول ليست جمعية خيرية، والعمل الذي يقوم به فخامة الرئيس والحكومة، هو بداية جيدة أرسلت إشارات إيجابية ان كان لمؤسسات المجتمع الدولي او للإدارة الأميركية حيث أجريت لقاءاتي. تتمحور هذه الإشارات حول ثلاثة مواضيع:
الأول هو القرار الدولي 1701، الذي يتعلق بتعزيز قدرات الدولة وانتشار الجيش في الجنوب، ومعالجة مسألة السلاح، بحيث يصبح حصرا في يد الدولة، وأيضا الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، الذي يقاتل اليوم باللحم الحي. لدينا الكثير من الأمور التي يجب معالجتها وهذا يرتكز بالدرجة الأولى على الدعم العربي والدولي وتنفيذ القرار 1701، الذي ينص على انتشار عشرة آلاف عسكري في الجنوب.
الموضوع الثاني هو الاصلاحات المالية البنيوية التي يحتاج اليها لبنان، وقد تكلمنا عنها منذ سنوات. إصلاحات تصلح النظام والممارسة والأداء. وقد بدأت بعض الإشارات الإيجابية في هذا المجال، ان كان عبر القوانين التي تم اقرارها، او سيتم إقرارها. وهناك جلسة غدا للجنة المال والموازنة، لبدء مناقشة وإقرار قانون اصلاح المصارف".
أضاف: "هذا كله لا يكتمل دون معالجة الفجوة المالية، التي تضم ودائع اللبنانيين. هذه الفجوة بحاجة الى اقرار قانون الانتظام المالي لاستكمال التشريعات المالية المطلوبة وللذهاب الى استقرار سياسي ومالي، ليسترد لبنان ثقة العالم وابنائه، من خلال عمل جدي، نصر في هذا العهد على القيام به ويصر فخامة الرئيس على تحقيقه".
وتابع: "كل هذه المسائل التي طرحت بحاجة الى استكمال وتواصل وتفعيل علاقاتنا بالمجتمع العربي والدولي. هذا الامر سنتابعه جميعا، ويجب ان نكون متعاونين وموحدين لنطل بصوت واحد على العالم وليس بعملية ارباك واصوات مشتتة".
سئل عن الاصداء التي أحدثها في واشنطن إقرار التعديلات على قانون السرية المصرفية، فأجاب: "ارسل هذا الامر إشارة إيجابية، ولكن يبقى استكمال هذا المشروع من خلال معالجة الفجوة المالية التي تضم ودائع اللبنانيين وغير اللبنانيين التي تعيد أيضا الثقة بلبنان. تحققت خطوة على طريق الإصلاح المالي المطلوب، ويجب متابعتها، لذا ستكون لنا لقاءات في المجلس النيابي، ونأمل ان تستكمل الحكومة عملها في ما خص قانون الانتظام المالي".
فراس حمدان
استقبل الرئيس عون النائب فراس حمدان الذي قال بعد اللقاء: "تشرفت اليوم بلقاء السيد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، حيث بحثنا الأوضاع العامة في البلاد. ثمّنت عالياً الحوار الذي يتولاه وجهوده عامةً في سبيل وضع استراتيجية أمن قومي مفادها حصر القرار السيادي في يد الدولة، انسجاماً مع خطاب القسم.
وأعربت كذلك عن الدعم المستمر لمسيرة الإصلاح والنهوض التي يقودها العهد وحكومته الأولى برئاسة السيد رئيس الحكومة نواف سلام، مع التشديد على ضرورة المحافظة على الزخم، من خلال تسريع وتيرة الخطوات الإصلاحية، وفي مقدّمها الإصلاحات القضائية والاقتصادية، حيث إنّ خروج لبنان من أزماته المختلفة والمعقدّة بات يحتاج قدراً كبيراً من الاحتضان والدعم العربيين والدوليين، ما يرتّب علينا العمل على استعادة ثقة المجتمع الدولي من خلال إنجازات إصلاحية ملموسة ومستدامة. تناولنا كذلك استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية المرتقب، وضرورة إجرائها وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية ورؤى تنموية لا حزبية ضيقة".
اياد علاوي
واستقبل الرئيس عون رئيس الوزراء العراقي السابق الدكتور اياد علاوي في حضور كريمته مستشارة رئيس الوزراء العراقي ساره علاوي والشيخ حسن خضير شويرد الحمداني وعبد الودود النصولي. وتم خلال اللقاء البحث في العلاقات اللبنانية - العراقية، وفي عدد من مواضيع الساعة إضافة الى التطورات الأخيرة في لبنان وعدد من دول المنطقة.
الجنرال جاسبر جيفرز غدا في بيروت
يصل رئيس اللجنة الخماسية المكلف متابعة الهدنة الجنرال جاسبر جيفرز غداً إلى بيروت لمتابعة نشاطه والبحث في ما يجب فعله من أجل لجم التصعيد، وهذا تطور جديد بعدما كان قد ترك بيروت منذ فترة، مصادر دبلوماسية أكدت لمراسلة "بيروت تايمز" أنه نتيجة الاتصالات المكثفة التي قام بها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الأميركيين، فأن الجنرال جاسبر جيفرز سيعود إلى بيروت غدًا لمتابعة نشاطه والبحث في ما يجب فعله من أجل لجم التصعيد وسيلتقي الرؤساء الثلاثة، فهل تحقق هذه الزيارة المرجوة منها لتثبيت اتفاق وقف الأعمال العدائية وكبح اي تصعيد إسرائيلي، وستظهر في الساعات المقبلة نتيجة اتصالات عون بالأميركيين والفرنسيين.
اكدت مصادر رسمية لـ "بيروت تايمز "ان مسار اتفاق وقف اطلاق النار سيشكل محور مباحثات رئيس لجنة مراقبة وقف اطلاق النار مع المسؤولين اللبنانيين، ومسألة انتشار الجيش في الجنوب والتعاون معه والمهمات التي ينفذها.
زيارة الرئيس عون الى الامارات
اكدت مصادر دبلوماسية لمراسلة "بيروت تايمز " ان زيارة رئيس الجمهورية الى دولة الإمارات العربية المتحدةُ ستشهد بحثا في عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين البلدين وتصب في سياق العمل على تأكيد علاقات لبنان مع الدول الصديقة والشقيقة.
واشارت المصادر الى ان هذه الزيارة ستكون أساسية في استعادة رونق هذه العلاقات وقد تخرج عنها مجموعة قرارات للتأكيد على الثقة بعهد الرئيس عون، وسيكون هناك تنسيق في موضوع رفع الحظر عن سفر الخليجيين الى لبنان.
المسيرات الإسرائيلية.. والخوف
فيما ينصبُ الاهتمام الداخلي على مجريات الانتخابات البلدية، يهيمن الخوف مجدداً على اللّبنانيين من اندلاع شرارة الحرب إثر الضربات الإسرائيلية التي طالت مؤخرا الضاحية الجنوبية، في وقتٍ لا تغادر فيه المسيرة المعادية الأجواء اللبنانية في محاولةٍ لدبّ الذعر في النفوس، وإيذانا بعودة شبح الحرب في أيّ لحظة طالما أن ما من تقدّم على مستوى تسليم سلاح "حزب الله" وتبعاته، في ظلّ استمرار التهديدات الإسرائيليّة وما قد ينتج عنها من تداعيات خطيرة في الأيام المُقبلة.
على وقع الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية يوم الأحد الماضي، ومع التحليق الكثيف والمتواصل للطيران التجسسي الإسرائيلي في أجواء العديد من المناطق اللبنانية لا سيما فوق العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية.
اكدت مصادر سياسية لـ "بيروت تايمز" ان لبنان يعيش ما يشبه "بأستنفار رئاسي" يتمثل في سلسلة من الاتصالات المتواصلة التي يجريها رئيس الجمهورية، جوزاف عون، على الصعيدين الداخلي والدولي، وتحديداً مع الجانبَين الأميركي والفرنسي، باعتبارهما راعيَي اتفاق وقف إطلاق النار، في مسعى لوقف العدوانية الإسرائيلية.
وبخصوص مضمون هذه الاتصالات، أكّدت المصادر أنّ رئيس الجمهورية عبر عن موقف لبنان الرافض للعدوان الإسرائيلي وللانتهاكات المتواصلة للسيادة اللبنانية، داعياً الجهات الراعية للاتفاق إلى تحمّل مسؤولياتها في الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، وإلزامها باحترام وقف إطلاق النار، مشدداً في الوقت نفسه على التزام لبنان بالاتفاق وبمضامين القرار 1701. وأشارت المصادر إلى أن الجهات الدولية أبدت تفهماً جدياً للموقف اللبناني، وأعربت عن حرصها على استقرار لبنان.
يذكر ان الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان لم تتوقف منذ انتهاء حرب 2024، التي وضعت أوزارها في تشرين الثاني الماضي عقب اتفاق هش لوقف إطلاق النار برعاية دولية. فبعد نحو خمسة أشهر على هذا الاتفاق، لا تزال الطائرات الاسرائيلية تجتاح الأجواء اللبنانية بلا حسيب أو رقيب، ولا تقف استهدافاتها عند الجنوب وحسب، بل تتعداها الى عمق الضاحية الجنوبية لبيروت. وأحدث الغارات، التي وقعت الأحد الفائت، هي الثالثة خلال أسابيع قليلة، وجاءت بعد تحذيرات إسرائيلية علنية نقلتها وسائل إعلام عبرية، مهددة بتوسيع دائرة الاستهداف داخل لبنان.
والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم: هل تكفي الديبلوماسية وحدها لردع العدو الاسرائيلي أم أن السلاح لا يزال ضرورة على الرغم من أثمانه الباهظة؟ الجواب معلق على تطور موازين القوى، داخلياً وإقليمياً، وعلى قدرة لبنان على بناء وحدة وطنية حقيقية تتجاوز الاصطفافات والرهانات الخارجية.
الضاحية الجنوبية تستأنف حياتها الطبيعية
استأنفت الضاحية الجنوبية حياتها الطبيعية، بعد استهداف منطقة الحدث مساء امس الأول واكتشف المعنيون انعدام اي مبرّر للعدوان فعندما تصل إلى الضاحية الجنوبية ترى بأم العين ان الحياة عادت إلى طبيعتها والمدراس فتحت ابوابها للطلاب والمحلات التجارية تستقبل زبائنها كالعادة وكل الشوارع تغض بالمارة وكأنه لا اعتداء حصل على الضاحية الجنوبية.
"بيروت تايمز" كانت لها جولة في منطقة الضاحية الجنوبية تحدثت مع بعض سكانها :
السيدة فاطمة رعد: قالت نحن نعيش بالضاحية الجنوبية بقلق دائم بسبب الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة.. المسيرات الإسرائيلية لا تغادر الضاحية، منذ الصباح الباكر نسمع أصوات هديرها حتى عند منتصف الليل هي لا تفارق سماء للضاحية ولا سماء لبنان، وطالبت المسؤولين اللبنانيين أن يكون على قدر المسؤولية ويحموا لبنان من هذه الاعتداءات المتكررة.
اضافت: كل يوم أطفالي يذهبون إلى المدرسة وانا اراقب كل الوقت اذا كان في تحذير للضاحية خوفا عليهم، وختمت بالقول لا حياة آمنة في الضاحية الجنوبية في ظل المسيرات والاعتداءات المفاجأة، نأمل أن تنسحب إسرائيل نهائيًا من لبنان من أجل أن نعيش بهدوء.
الحاجة آمنة صبرا: أكدت أنها لن تغادر الضاحية ابدا حتى لو عادت الحرب مجددًا وقالت وفي وجهها علامة الحزن لقد فقدت ابني في الحرب الاسرائيلية على الضاحية كان يؤمن لنا الاحتياجات الخاصة من أكل وشرب ومونة وفجأة قصفت إسرائيل المنطقة وتوفي ..
واضافت: في قلبي حزن كبير على الذي يحصل في كل لبنان، الاعتداءات الاسرائيلية ابكت جميع عيون اللبنانيين، ونأمل أن تنسحب من الجنوب وتعود الحياة إلى طبيعتها من جديد .
السيدة مريم الزين هي أم لثلاثة اولاد قالت: نعيش في الضاحية في هلع وخوف دائم من الوضع الغير المستقر، الطائرات الحربية الاسرائيلية لا تغادر الضاحية وهديرها يزعجنا كثيرا ..كل الليل نبقى في حالة من الاستنفار خوفا من غارة مفاجئة، وهكذا نعيش كل يوم، الله يخلصنا لاننا تعبنا .
جلسة للجنة المال غدا
بقيت المواضيع المالية والمصرفية في الواجهة، فتناقش لجنة المال والموازنة ظهر غد بدعوة من رئيسها النائب ابراهيم كنعان مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 193، المتعلق باصلاح وضع المصارف في لبنان واعادة تنظيمها، وستكون الجلسة الاولى للمشروع الذي احالته حكومة الرئيس نواف سلام قبل ايام.
وكشف وزير المال ياسين جابر انه تم ابلاغ صندوق النقد والبنك الدولي اننا سوف نقرّ قانون هيكلية المصارف بسرعة لإعادة اطلاق القطاع المصرفي وليس للقضاء على المصارف، واعتبر ان لبنان اليوم على اللائحة الرمادية، وقد يتم وضعنا على اللائحة السوداء ما لم نقرّ قوانين الاصلاح المالي.
الانتخابات البلدية
تتجه الانظار الى اجراء الاستحقاق البلدي والاختياري الاحد المقبل في 4 ايار المقبل، كخطوة على طريق اللامركزية الانمائية والادارية التي شدّد عليها الرئيس نواف سلام، مع اطلاق غرفة العمليات لادارة الانتخابات من وزارة الداخلية.
وزير الداخلية يتفقد محافظة جبل لبنان
تفقد وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار صباح اليوم محافظة جبل لبنان، وكان في استقباله محافظ جبل لبنان القاضي محمد المكاوي والقائمقامين ورؤساء الدوائر المعنية بالانتخابات وممثلون عن الأجهزة الأمنية في المحافظة.
في مستهل الجولة اطلع الوزير الحجار على سير الأعمال التحضيرية في المحافظة والتنسيق القائم مع الأجهزة الأمنية، واستمع إلى عرض للتحديات والاحتياجات. كما عاين صناديق الاقتراع التي باتت جاهزة لتسليمها في الوقت المحدّد، وشدّد على ضرورة تأمين تسليمها ومواكبة نقلها إلى مراكز الاقتراع سالمة لضمان سير العملية الانتخابية بالدقة والنزاهة المرجوة.
ثم انتقل الوزير الحجار يرافقه المحافظ مكاوي والقائمقامون إلى غرفة إدارة الكوارث في قضاء بعبدا، حيث اطلع على التحضيرات وجهوزية المحافظة والأقضية للعملية الانتخابية وعلى المعوقات والصعوبات التي تمت معالجتها في أوانها. كما عرض القائمقامون للمعضلات التي واجهها كل منهم في نطاقه في مرحلة تقديم الترشيحات، وردّ الوزير الحجّار مؤكداً حرص الوزارة على تقديم الدعم المطلوب وتوفير الإمكانات اللازمة لإنجاح الاستحقاق الانتخابي.
بعد ذلك انتقل الوزير الحجار إلى غرفة عمليات محافظة جبل لبنان، حيث ترأس اجتماعًا موسعًا لمجلس الأمن الفرعي استمع خلاله إلى عرض تفصيلي للتدابير المواكبة للمراحل التحضيرية للانتخابات البلدية والاختيارية التي دعي اليها الناخبون في نطاق المحافظة يوم الأحد في الرابع من أيار المقبل، إضافة إلى عرض للأعداد النهائية للمرشحين والبلديات التي فازت مجالسها بالتزكية.
وشدد الوزير الحجار على أهمية التنسيق الكامل بين الأجهزة الأمنية المركزية والمحلية لضمان حفظ الأمن وتأمين العملية الانتخابية في جو هادئ ونزيه.
في ختام الاجتماع، نوّه الوزير الحجار بالجهود التي تبذلها محافظة جبل لبنان والأجهزة الأمنية والقائمقامون بهدف التحضير الأمثل للانتخابات، مؤكدًا ثقته بقدرة الجميع على إنجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي الهام.













04/29/2025 - 14:02 PM





Comments