تقدير موقف -
الكاتبة الصحفية اللبنانية: سنا كجك
منذ فترة وجيزة كنت في نقاش مع أحد الزملاء بالنسبة لجثمان سيد المقاومة الشهيد حسن نصر الله وبقناعتي الذاتية - أو إذا صح القول - في مخيلتي أن السيد لم يستشهد هو ما زال على قيد الحياة!! ولكن لضرورات أمنية أذيع خبر استشهاده...
لربما يتعجب البعض أو يضحك ولكن هذا حال "تفكير" معظم اللبنانيين ما علينا دعونا الآن من "مخيلتي الشاردة"...
النقاش الذي دار بيني وبين الزميل المخضرم في الصحافة أنني أخشى أن يحاول الإسرائيلي القيام بعملية تسلل "ويتوغل" الكوماندوز البحري إلى الضاحية الجنوبية حيث الجثمان الطاهر للسيد نصر الله، بغض النظر عن تواجده بالتأكيد في مكان سري وآمن ليختطفه وبالتالي تكون ورقة رابحة للعدو في أية مفاوضات قادمة... وقلت له: الإسرائيلي على استعداد للمجازفة و "بيعملها" في حال توفرت لديه المعلومات الدقيقة "لا قدر الله"-بأن الجثمان موجود في هذا المكان .
وقد أورد الإعلام العبري منذ أيام بأنهم يحتفظون بالجثمان الطاهر للشهيد القائد الأسطورة يحيى السنوار في مكان سري كي يستعمل كورقة للتفاوض والضغط من خلالها على حركة حماس مما يعني أن هذا الأمر في ذهن العدو فكيف لن يفكر بالمجازفة ليتسلل إلى عمق الضاحية تحت غطاء ناري مكثف ويختطف جثمان السيد نصر الله؟؟
أجابني الزميل: "كل شي وارد عند الصهيوني"، وإذ بنا اليوم نسمع خبر اختطاف الضابط البحري اللبناني عماد أمهز، ولا أريد أن أقول أنه من الأخبار المفاجئة أقله بالنسبة لي، لأنه من المتوقع أن يقوم عدونا بعملية تسلل لأي منطقة في لبنان إن وجد "الصيد الثمين" الذي يريده حيا" يرزق! وخصوصا" أننا في ظل عدوان همجي من البر والبحر والجو وبالتالي كل المحظورات مباحة والخطوط الحمر تخطاها العدو وباستطاعته أن يفعل ما يشاء وللأسف هناك تغطية دولية وربما عربية وإلا لما استمر في الإبادة الجماعية في قطاع غزة منذ السنة وها هو مستمر بها الآن في لبنان!!
أما السؤال الذي يُطرحه البعض: كيف تجرأ الإسرائيلي بأن يقوم بمثل هذه العملية "الانتحارية "- فقد يتم التصدي له من قبل رجال المقاومة وينتج عن ذلك أسر لعناصر "نخبته" البحرية؟؟ وبحسب المصادر العسكرية اللبنانية ذكرت بأن فرقة الكوماندوس الإسرائيلية تتألف من 20 إلى 25 جندي صهيوني، أي في حال اشتبكت هذه الفرقة المعادية مع المقاومة فلا بد من أن يقوم رجال المقاومة بأسر جنود للكوماندوس ذاك، والتي تسمى بوحدة
"شايطيت 13".
اما وحدة النخبة في البحرية الإسرائيلية، تعتبر من أهم 3 وحدات خاصة نفذت مجموعة واسعة ومتنوعة من المهام البحرية والبرية والجوية وقد فشلت في الكثير من المهمات التي أوكلت اليها.
والجدير ذكره أن وزير الحرب الإسرائيلي الحالي يوآف غالانت كان من أحد عناصرها، وتولى قيادتها بين العامين 1993 و1997.
وباعتبار أن منطقة البترون ليست خاضعة لنفوذ الحزب كما في المفهوم اللبناني الشائع فكان للإسرائيلي حرية التحرك، ولن أغوص في التفاصيل بالنسبة لقوات اليونيفيل الموكل اليها مهام الرقابة البحرية بالتنسيق مع الجيش اللبناني.
إذ نفت القوات العاملة لحفظ السلام بجنوب لبنان في بيانها الرسمي أن لا علاقة لهم بهذا الموضوع ولم يسهلوا دخول لأية قوة إسرائيلية، هذا قولهم ونحن ما زلنا بانتظار التحقيقات التي ستصدر عن الأجهزة الأمنية اللبنانية.
السؤال الذي يشغل بال الرأي العام اللبناني، ما الأهمية التي يشكلها الضابط البحري المختطف كي تتسلل قوة كوماندوس من شايطيت 13 وتجازف لخطفه؟.
حزب الله نفى في بيان للعلاقات الإعلامية التابعة له بأنه لا تربط الضابط البحري أية علاقة بالحزب، كما روجت وسائل إعلام عربية معروفة بمواقفها المعادية للمقاومة في لبنان وفلسطين.... ولكننا أمام مشهد مرعب ومخيف أن يتسلل العدو ويختطف لبناني أيًا كانت صفته أو عمله من داخل سكنه حيث كان بالقرب من الكلية البحرية التي يتلقى علومه فيها فذلك أمر مروع!!.
الدولة اللبنانية يجب أن ترفع الصوت عاليًا كي تلجم "إسرائيل" عن وحشيتها وعن تعديها على السكان الآمنين في المنازل علمًا أننا لا نثق بالجهات الدولية ولا بمجلس الأمم المتحدة! ولا بمنظمات حقوق الأنسان ولا من يحزنون !!ولكن يجب ألا تصمت الدولة وأركانها ابدأ عن هذا الفعل الذي يُصنف في خانة التعدي والإرهاب المطلق!
وبتقديري للموقف، لا أستطيع تبني فرضية بأن هناك تشابه للأسماء وعلى هذا الأساس تمت عملية الاختطاف! فكلنا بات يعلم أن العدو ومن أسف نقول: "بيعرف عنا أكثر مما يعرف الانسان عن نفسه!!!"
يؤسفني أن أصيبكم بالإحباط ولكن هذا هو الواقع ومن يُدور الزوايا ويصور لكم أن هذا الأمر مستبعد فالشواهد كثيرة لن أسردها الآن لأنكم على علم بها.
إذًا من هو هذا الشخص الهام جدًا للعدو كي يختطفه، إن كان لا ينتمي لحزب الله على سبيل المثال؟ أما في حال لو كان بالفعل ينتمي اليه وهو ضابط بحري -"وللانتباه"- أنا في السياق التحليلي وليست بمعلومات في "جعبتي" قد يكون الإسرائيلي أقدم على خطفه لأن هناك معطيات توافرت لديه بأن المقاومة سوف تقدم على استخدام السلاح البحري ومن ضمنه كما هو معلوم "بالعلم العسكري" تنفيذ عمليات انزال بحري خلف خطوط العدو وهنا نتحدث عن "الضفادع البشرية".
ولا سيما للآن لم يلجأ الحزب إلى قوته البحرية التي نشر عنها مرارا" وعرضت مشاهد تدريبية عن وحدة "الضفادع البشرية" واستعراض مهاراتهم في عمق البحار وفوقها !
لذا ربما أقدم العدو الصهيوني على تنفيذ هذه العملية "الفاضحة" كي يحصل على معلومات دقيقة وردت اليه أنها في حوزة الضابط المختطف!
هذا إن كان حقا" ضمن القوات البحرية التابعة للمقاومة.
والسؤال الذي سمعته وطُرح كيف يمكن لضابط تابع لحزب الله
أن يسكن وحده ودون تأمين الحماية اللازمة وفي منطقه غير محسوبة
على الحزب؟؟
سؤال فيه وجهة نظر وإن صحت التحليلات والتكهنات التي تفترض أنه لابعاد الشبهات عنه لم تؤمن له الحماية الفردية كي لا يكون محط أنظار الآخرين فهذا يُعتبر من الأخطاء المميتة!!
وبالاشارة للاعلام العبري _أصبحت أميل لتصديق الرواية الإسرائيلية "للأسف" عن كل ما يتم تداوله بعد قيامهم بأية عملية اغتيال_
قد سارع إلى تبني العملية والاعتراف بأن قواتهم توغلت في عمق الأراضي اللبنانية شمال لبنان منطقة "البترون" وقامت بعملية اختطاف ومن ثم عادت إلى الشاطئ اللبناني حيث غادرت على" متن سفينة حربية مجهزة بالصواريخ"! وفق ما نشرت صحيفة "معاريف العبرية" عن مصادر تابعة للجيش الإسرائيلي، كما تم نشر صورته في وسائل الإعلام الإسرائيلية.
إذًا نحن أمام مرحلة خطرة جدًا قد ينتهجها العدو الصهيوني في حربه الأمنية ضد المقاومة! والبلد كما ندرك أنه مُباح لمختلف الأجهزة الأجنبية والعربية !!!ولا نريد أن ننسى بعض السفارات أيضا"! هذا الاختراق للسيادة البحرية اللبنانية من نوع آخر يُمهد لمرحلة الإنزالات البحرية والتي قد تكون على جدول أعمال جيش الحرب الإسرائيلي !!
فما هي تجهيزات المقاومة لتفادي هذا النوع من العدوان والذي قد يطال أي منطقة لبنانية؟؟ وماذا عن دور الأجهزة الأمنية هل ستبذل الجهود الجبارة لمراقبة الشواطئ اللبنانية؟؟ وما الخطوات التي ستقوم بها الدولة لكشف مصير المواطن اللبناني الذي اختطفه العدو؟؟
الأيام .. وقد تكون الساعات المقبلة كفيلة بالإجابة عن كل التساؤلات....
والأهم متى المفاجأة " أنظروا اليها في عرض البحر أنها تحترق؟؟!!!"
#قلمي_بندقيتي_










11/02/2024 - 18:51 PM





Comments