تخبرنا التجارب والأحداث

08/03/2024 - 14:29 PM

Your Ad Here

 

 

بقلم المحامي فؤاد الأسمر

 

تخبرنا التجارب ان الصدام لا يعني بالضرورة العداوة، فكم من صدام بين المتخاصمين في العلن يخفي صفقات من تحت الطاولة.

وتعلمنا الأحداث أن القاعدة التي تحكم الصراع على لبنان لا تقيم وزنًا لمفهوم العدو أو الحليف بل الأهمية للمصالح وأنه لا قيمة لارتفاع لهجة العنتريات الشعبوية التي يطلقها المتصارعون بوجه بعضهم.

لعقود خلت تقاسم الاحتلالان السوري والاسرائيلي لبنان فتولى نظام الأسد ضبط المخيمات الفلسطينية وتوفير الغطاء للعدو لاحتلال الجنوب واستغلال ثروات لبنان.

ولم يكن العدو يوجّه ضرباته لجيش الأسد إلا عندما يتجاوز هذا الجيش احدى الخطوط الحمر التي رسمها له.

اليوم يتكرر المشهد ذاته، توفر الميليشيا الإلهية جملة مصالح للعدو منها ضبط المخيمات الفلسطينية وتوفير أمن حدوده الشمالية والتنازل له عن ثرواتنا، مقابل إطلاق يدها بالسيطرة على لبنان.

وعندما تجاوزت هذه الميليشيا خطاً احمر برفض ازالة نيترات الأمونيوم من بيروت رغم تهديدات نتنياهو لها، قصفت اسرائيل المرفأ ودمرت العاصمة، وقد حرصت الميليشيا على منع التحقيق خدمة للعدو.

وليست ضربات الصهاينة التي نشهدها منذ ٨ تشرين الماضي إلا نتيجة لتجاوز الميليشيا للخطوط الحمر المرسومة لها والتي أقدمت عليها إنفاذاً لأجندة وليّها.

من المطلوب ألا ننغرّ بالصدامات الهوليودية ولا بالتهويل، فالمحور الإلهي يمسك بملفات حساسة ويتقن جيداً فن التموّضع والبيع والشراء وحياكة الصفقات، ولن تنفع بشيء الأحلام الوردية لمجموعات المعارضة المنقسمة على بعضها وأقصى طموحاتها رميم كرسي أو منصب.

فهل من يقرأ في السياسة والتاريخ ويتعظ ويبادر؟

 

 

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment