طهران - أجرى وزيرا خارجية إيران والسعودية عباس عراقجي وفيصل بن فرحان محادثة هاتفية تناولت آخر التطورات الإقليمية في أعقاب الهجمات العسكرية الأخيرة بين طهران وواشنطن.
ووفقا لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، جاء هذا الاتصال في إطار استمرار المشاورات الدبلوماسية المكثفة التي تشهدها المنطقة، حيث تبادل عراقجي وبن فرحان الآراء حول تداعيات التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا غير مسبوق، حيث شنت القوات الأمريكية موجتين من الضربات الجوية المكثفة استهدفت نحو 170 موقعا عسكريا إيرانيا، ردت عليها طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة طالت قواعد أمريكية في الكويت والبحرين وقطر.
ويعكس هذا الاتصال حراكا دبلوماسيا مكثفا تقوده قطر، التي أجرى رئيس وزرائها ووزير خارجيتها، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اتصالات مماثلة مع كل من فيصل بن فرحان ووزير الخارجية الكويتي.
وأعربت الدوحة خلال هذه الاتصالات عن استنكارها ورفضها للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، مؤكدة أن مثل هذه الأعمال "تقوض الثقة، وتهدد أمن الملاحة الدولية، وتضر بالجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين".
وشدد المسؤولون القطريون على ضرورة التزام كافة الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم الموقعة، "بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي". كما جددت قطر دعمها لجميع المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل يُسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق السلام المستدام في المنطقة.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن "نظام وقف إطلاق النار مع إيران قد انتهى"، ورفض مواصلة التفاوض مع طهران، فيما أكد المسؤولون الإيرانيون أن "مضيق هرمز لن يُفتح إلا وفقاً للترتيبات الإيرانية، وليس تحت التهديدات الأمريكية".











07/09/2026 - 12:32 PM





Comments