دمُ مارْ شربل؟

07/20/2024 - 14:55 PM

Bt adv

 

 

الاب الدكتور نبيل مونس *

 

حقيقةٌ أرضيَّةٌ أم حبٌّ إلهيٌ 

عيدُ مارْ شربل في تمُّوز، ينقلُ إلينا حقيقةً مخفيَّةً منذُ أنْ طُعنَ جنْبُ يسوعَ وجرى منهُ دمٌ وماءٌ لفداءِ البشريَّةِ، انتشرت العجائبُ مدوِّيةً صارخةً في وجهِ الموتِ والألمِ والدَّمارِ: لا تخافوا أنا معكُمْ حتّى مُنتهى الدَّهر.

ما لمْ يكنْ في الحُسبان أنَّ قلبَ يسوعَ الدَّامي، عَبرَ دمُه وقلبُه إلى كلِّ أحبَّائهِ. إنتقلَ من جيلٍ إلى جيلٍ فوقَ الحدودِ وأبعدَ منَ الألوانِ وخرقَ التاريخَ وتغلغلَ في شرايينِ الأرضِ كلِّها، المنظورةِ المدنَّسةِ أو غيرِ المنظورةِ المقهورةِ، حرَّرها وافتدَاها. 

دمُ شربل الذي تفجَّر مِن جسدِهِ تحتَ الأرضِ وفوقِها، تحت الشَّمس وفي داخلِ التُّرابِ، في القبرِ أو في داخلِ الحوائطِ المسلَّحةِ الملبَّسةِ بالصَّخرِ أوِ المدرَّعةِ بالغرانيت.

شقَّها في عمقِها، في جمودِها وحصونِها. خرقَها دمُ الحبِّ الحقيقيِّ الإلهيِّ. انحنى على الأرضِ، على الصَّخر، وهو الخالقُ، وكلُّ ما وُجِدَ أو كُوِّنَ أو خُلقَ، إنَّما وُجدَ بكلمةٍ منهُ. اندفقَ من جديدٍ شلَّالُ الدَّمِ الحيِّ، دمِ الحبِّ الإلهيِّ، من جنبِ يسوع إلى جسمِ شربل، إلى الأرضِ والأجسامِ البشريَّة المتعَبةِ السَّقيمةِ، ليشفيها، ليُحييها.

منَ الطبيعيِّ السُّؤال: من اين لنا هذا؟ 

كيفَ لنا أن نُدرك هذا القولَ من دونِ خيانةِ يسوع، أوِ التَّخلِّي عنه؟ على مثال بطرس الرَّسولِ نُجيبُ منَ الرُّوح القُدُسِ في الكتابِ المقدَّسِ ونقول: إلى أين نذهبُ يا ربُّ وعندَك كلامُ الحياةِ الأبديَّةِ؟.

- عيد القديس شربل في 23 تموز وهو ذكري سيامته الكهنوتية لكن الكنيسة المارونية تحتفل بهذا العيد دائماً في الأحد الثالث من تموز.

 

*خادم رعية سيدة لبنان في ولاية أوكلاهوما الأميركية

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment