العام سعيد فريحة
بينَ انتصارِ اليمينِ المتطرِّفِ في فرنسا بعدما سيطرَ على نتائجِ انتخاباتِ الاتحادِ الأوروبي، وبينَ انتظارِ ما سيؤولُ إليهِ ترشيحُ جو بايدن للرئاسةِ المقبلةِ في اميركا، وبينَ انتخاباتِ ايران وما ستفرزهُ منْ خارطةِ طريقٍ جديدةٍ للمنطقةِ،
تبدو احداثُ المنطقةِ في حالةِ إنتظارٍ، والخوفُ أنْ يتحوَّلَ هذا الانتظارُ المعمَّدُ بالدَّمِ بينَ غزة ولبنان إلى حالةِ استنزاف طويلةٍ إلى ما بعدَ الانتخاباتِ الأميركية ربما وبأشهرٍ..
وحدها الأعجوبةُ اللبنانيةُ قادرةٌ على أنْ تصمدَ وسطَ هذهِ الأجواءِ الحذرةِ،
والدليلُ رغمَ كلِّ المخاوفِ منْ ضربةٍ عسكريةٍ إسرائيليةٍ ضدَّ البلادِ فإنَّ أعدادَ الواصلينَ إلى بيروت تخطَّتْ يومياً هذا الاسبوعَ الــ 11 الفَ راكبٍ..
فهلْ يغامرُ الناسُ ام اعتادوا على الحربِ ام استسلموا لواقعِ البلادِ المتَّكلةِ على الصلواتِ وليسَ على اقوالِ وافعالِ وأنجازاتِ حكَّامها..
***
فماذا يعني مثلاً أنْ يقولَ "النجيبُ" منْ الجنوبِ "أنَّ الحكومةَ تقومُ بواجباتها و"المقاومةَ" تقومُ بواجباتها" في المقابلِ...
فهلْ يدلُّنا "النجيبُ" أينَ قامتْ الحكومةُ بواجباتها؟
وهلْ صارَ يعرفُ ماذا تفعلُ "المقاومةُ" طالما أنْ سبقَ لهُ وقالَ أنَّ الحكومةَ لا يدَ لها في قرارِ الحربِ والسلمِ...
وإذا كانَ "النجيبُ" يعتبرُ أنَّ المقاومةَ تقومُ بدورها، فهذا يعني أنهُ موافقٌ على خيارِ "المساندةِ" الذي أتخذهُ "الحزبُ" وكلَّفَ لبنانَ وكلَّفهُ حتى الآنَ عشراتَ الشهداءِ،
إضافةً إلى تدميرِ القرى وتلفِ المزروعاتِ وتداعي الاقتصادِ ونزوحِ وهجرةِ آلافِ العائلاتِ خارجَ منازلها.
وهذا يعني ايضاً أنَّ الدولةَ اللبنانيةَ موافقةٌ على هذا الخيارِ بما يرتِّبُ على الدولةِ تداعياتٍ ومسؤولياتٍ أقلَّها تحميلنا منْ قبلِ اسرائيل المسؤوليةَ عنْ إطلاقِ الصواريخِ والمسيَّراتِ بإتجاهِ اراضيها، بما يدفعها للردِّ رغمَ أنها ليستْ بحاجةٍ إلى ذرائعَ.
هلْ يعرفُ "النجيبُ" ماذا يقولُ؟













07/08/2024 - 18:28 PM





Comments