حاوره طوني الياس
من حق الشعب اللبناني وكل من يُعايش الأحداث الحالية سواء أكانتْ سياسية أو أمنية أو إقتصادية أو إجتماعية أن يكون على إطلاع مفصّل بحقائق الاحداث وتفاصيلها، من هذا المنطلق إتخذت أسرة تحرير موقع Today News Lebanon أنْ تُشرك من يرغب من اللبنانيين في لبنان وعالم الإنتشار بحقائق تُحجبْ إلى حـدٍ ما عن الرأي العام وتُسيّسْ غُبَ الطلب لِتُستثمر وفقًا لمصالح الخارج ولمصلحة من يعمــل مع الخارج ...
فعلاً خطـورة الأحداث لن تمحوها أحاديث الساسة اللبنانيين ولا عظات وخطب رجال الدين المسيحيين والمُسلمين، لقد ولّى زمن الكِبار في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ لبنان .ساسة يتقاسمون خيرات الجمهورية اللبنانية ويحوّلونها لأتباعهم في ظل سكوت وخنوع رجال الدين... إنطلاقًا من هذه الوقائع المريرة كان هذا اللقاء في دارة الأستاذ بسام ضو عضو " المجلس الوطني لثورة الأرز و عضو لجنة الأبحاث في المركز الدولي للأبحاث السياسية والإقتصادية International Political And Economic Affairs Center PEAC ".
- السؤال الأول: أين نحن من الاستحقاق الرئاسي والتحركات القائمة على مستوى الداخل والخارج؟
بداية أهلاً بكم في مكتبنا الذي وفق قناعاتنا يحتضن لا بل يختزن جزءًا من سنوات نضال بدأناها منذ العام 1985 وهو مكتب يحوي الذكريات والوقائع التي تعـود في مجملها إلى ما كان من أحداث خطيرة وإحتلالات وإنقسامات باعدت بين رجال السياسة في لبنان والتي أظهرت عمق الإنقسامات فيما بينهم وهذا ما حملنا إلى رفع الراية النضالية منذ ذاك التاريخ في وجه كل مغتصب لأرضنا ولكل زعامة تعمل لصالح الخارج وما أكثرهم في هذه الأيام.
أما فيما خصّ موضوع الإستحقاق الرئاسي إننا في دائرة "مكذب خانا" وهي دائرة تتسّع وفقًا لمصالح اللاعبين الداخليين الذين يدّعون الحرص على مقام رئاسة الجمهورية وفي طليعة هؤلاء "الموارنة الذين يدّعون حماية الإرث الماروني " وعمليًا هذا الإرث بريء منهم ومن أفعالهم نظرًا للخطـر الذي تسببوا به منذ أن إنخرطـوا في الشأن العام.
اليوم هناك "تفلسف وعنتريات من قبل بعض ما أسماهم الراعي (البطريرك) "أقطاب" وهؤلاء يتناسون أنّ المادة 73 من الدستور واضحة وتنص على آلية محددة لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية كما تنص المادة 74 من الدستور في حال خلّو سدة الرئاسة يجتمع المجلس حكمًا وفورًا لإنتخاب الرئيس.
أضف إلى هذا الأمر النص الدستوري واضح أي ضرورة عقد اجتماع فوري وحُكمي للمجلس النيابي لإنتخاب الخلف، وهنا يجب أن نتنبّه إلى أمر ضروري يتناقل بعض المسؤولين ضرورة إجراء حوار أو عملية تشاور يسبق الإستحقاق إنها وفقًا لإستشارة أحد الفقهاء الدستوريين "هرتقة دستورية "، وهنا أسأل البطريرك والحريصين على مقام رئاسة الجمهورية هل تقبلون بهذه الهرطقة التي يطرحها من تدعونهم للإجتماعات والتي تهدف إلى حلحلة موضوع إستمرارية الشغور في مقام رئاسة الجمهورية؟ !
أكثر من ذلك دعا أحد الدخلاء على السياسة اللبنانية إلى توقيع وثيقة خطيّة من قبل النوّاب... فعلاً إللي إستحوا ماتوا . من هذا المنظار لا أستبشر خيرًا في إقتراب حل أزمة الفراغ الرئاسي أولاً إنّ اللجنة الخماسية لم تُثمِرْ ولم تستطيع تقريب وجهات النظر بين من هم "نواب بالصدفة" علمًا أنّ أغلبيتهم مأسورين بمنظومة سياسية تحتّل لبنان وتحكمه بالمباشر، أما لناحية المساعي التي نسمع عنها من داخل لبنان فهي "مودرة " ولا قيمة منها ولا تُثمِرْ ... كما مساعي المبعوث الفرنسي التي ينطبق عليها المثل القائل " جحي حامل سلّة قش وعن يعبيّها مواي "، إذن نحن في حالة فراغ مؤسساتية ستتمدّد لوقت طويل ومن الملاحظ أنّ الجميع تأقلموا مع هذا الأمر الواقع .
- تتناقل بعض وسائل الإعلام بين الحين والأخر خبرًا مفاده أنّ هناك شبه عملية حوار يقوم بها نائب كسرواني تضم المستشار الإعلامي في الصرح البطريركي الأستاذ وليد غيّاض ومرجعيات من حزب الله؟
حقيقة لا علم لديّ بهذا الأمـر، وأستغرب أن يكون هناك حوار بالتواتر بين النائب الكريم والمستشار الإعلامي ومرجعيات حزب الله في هذه المرحلة التي يقود فيها هذا الحزب حربًا مع دولة إسرائيل دعمًا لمنظمة حماس.
أولاً، التوقيت غير سليم لأنّ الحرب تُشغل مسؤولي هذا التنظيم وبالتالي لا يستطيعون متابعة المواضيع التي تُطرح، وتُصبح هذه اللقاءات لزوم ما لا يلزم.
ثانيًا، لستُ ضليعًا ولا عالمًا بأمور وخفايا عمل الصرح، ولكن وإستنادًا لبعض وسائل الإعلام كنتُ في الماضي أقرأ عن لجنة حوارية بين بكركي وحزب الله أحد أعضائها سيادة المَطْرَان سمير مظلوم وكنا نتتبّع مسار عملها من خلال وسائل الإعلام وكمراقب لم ألاحظ أنها تقدّمت لا بل أقول وعلى مسؤوليتي التحليلية "أنها لم تُثمِرْ".
ثالثًا، يا سادة ويا إخوان هناك أصول لأي حوار، وبصفتي باحث سياسي أعتقد أنه يحق لي إبداء ملاحظة أعتبرها بنّاءة في هذا الإطار وهي تشمل أكثر من فكرة:
الأولى: على أي أساس يقوم هذا الحوار ؟ هل يأخذ بعين الإعتبار ما ينص عليه قانون الدفاع الوطني؟ هل هناك متخصصين في المجال الأمني والعسكري من ضباط في السلك أو متقاعدين؟
الثانية: هل المتحاوران ( النائب والمستشار ) مُلمان بالأمور السيادية الوطنية ويأخذان بعين الإعتبار مبدأ السيادة الوطنية وعلى أي مقياس "مبدأ السيادة عندهم"؟
ثالثًا هل الحوار سينجح في ظل تفرُّد حزب الله بقرار الحرب في الجنوب اللبناني؟ وفي ظل التهديدات التي يُطلقها بعض أنصاره من نوّاب ومسؤولين لمن يُخالفهم الرأي؟
خلاصة هذا السؤال: إنه الفولكلور بحد ذاته وعذرًا من النائب الذي لم أعرف إسمه ومن سعادة المستشار الذي أكن له كل الإحترام وغالبًا ما أتمنّى له النجاح في مهامه ولكن " الأمور مش ظابطة " أتمنى أن يترويا في هذه المرحلة.
- كيف تقيّمون زيارة أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين إلى لبنان؟
نحن في المجلس الوطني لثورة الأرز نُخاطب الدوائر الفاتيكانية وفقًا للأصول ومن الدوائر التي نُخاطبها بشكل دوري دائرة أمانة السر عبر إرسال دراسات يعدها مركز الأبحاث PEAC أو البيانات التي تصدر بشكل دوري تختصر مواقفنا من الأحداث السياسية والأمنية والإقتصادية والمالية والإجتماعية، هذا على مستوى التواصل عبر هذه الدوائر عمليًا وعبر وسائل الإعلام قرأنا أنّ الزيارة هي شبه رعائية وتفقدية وتنظمها جميعة "فرسان مالطا ".
أما لناحية ما ننتظره من زيارة الكاردينال فإننا لا نعوّلْ على أي أمــر، لأنّ المشكلة هي في الزعامات اللبنانية عامةً والمارونية خاصة (علمانيين ورجال دين) وعلى ما أعتقد لقد عجزت الكنيسة بشخص غبطة البطريرك عن إيجاد المخارج للأزمات السياسية وهناك على ما يبدو عدم إنسجام بين بكركي والساسة الذي أطلق عليهم الراعي لقب " أقطاب".
وفي هذا المجال أسأل غبطة البطاركة والسادة المطارنة أليس من المعيب أن يُصبح وضع المسيحيين مذري في الشرق مهد المسيحية؟ لماذا تتكيّفون مع الأمر الواقع وتتعاملون مع سلطات الأمر الواقع؟ أنتم في صلب المعركة وتعلمون كل التفاصيل وما زلتم تتخاطبون مع سلطات الأمر الواقع وتتجاهلون أو لنقلها بصراحة تحجّمون "قادة رأي متخصصين وضليعين في إيجاد الحول" ومنهم من عمِل مع جهات دولية لحل أزمات في دول معينة؟ إنكم مسؤولون عمّا يحصل وهذا التكيّف مع الأمر الواقع خرّب الأمور لا بل سيُهلكنا للآخر.
أما فيما خص الدعوة التي أطلقها البطريرك الراعي لرجال الدين ولرجال السياسة كانتْ فاشلة حيث قاطعها قطبان بارزان على ما تظهّر الأمر ويكفي أن تسألوا رأي الناس في هذا اللقاء يعني هل يُعقل أن يُدعى إلى هذا اللقاء من هم سبب أو لبّ المشكلة في لبنان، طبعًا إنها طريقة مؤسفة يلجأ إليها الصرح كل مرة وأعتقد أنها طريقة مناسبة للهروب من الواقع ومواجهة الحقيقة عزلتُمْ الشرفاء عن الدعوة ونصّبتُمْ "ساسة كذبة " على عروش النصر الزائفة...
نحن قوم يا أستاذ لا نعرف المجاملة ولا نقبل أن نكون مهزومين، حقًا هناك مؤامرة على لبنان وشعبه وهي اليوم أكثر انتشارا ورواجًا للأسف هذا هو الواقع ونحن ننتقل من سيء إلى أسوأ ولا بصيص أمل في الوقت الحالي .
- سؤال أخير بإعتقادكم هل من مخـرج للأزمة في لبنان؟
في الوقت الحالي لا بصيص أمل ولا مخارج للأزمة اللبنانية طالما أنها تُدار بهذه الطريقة العفنة وعفوًا على هذا التوصيف. الأزمة بلغت ذروتها السيادة منتهكة – السلاح الغير شرعي يغزو لبنان – رئاسة الجمهورية في خبر كان – المجلس النيابي معطّل ومشكوك بتمثيله علمًا أنه يجب ألاّ ننسى نسبة المقاطعة في الإنتخابات الأخيرة التي فاقت أكثر من 60% - حكومة مبتورة غير شرعية... كل هذه الأمور الغير قانونية وغير دستورية تستدعي وضع خطة طوارىء تبدأ بقيام سلطة إنتقالية وإحالة كل المسؤولين إلى القضاء ليُبنى على الشيء مقتضاه...
غير هيك حكي بحكي ... وشكرًا وأهلاً بكم .











06/25/2024 - 11:37 AM





Comments