نهى محريز: رائدة أردنية قدمت الكثير للمرأة الأردنية والعربية

06/21/2024 - 17:01 PM

بيروت تايمز

 

 

نضال العضايلة *

 

هذه المرأة التي شكلت إضافة للحركة النسائية الأردنية والعربية، ولعبت المرأة دوراً محورياً في نهضة النساء، وأثبتت من خلال هذا الدور قدرتها على التغيير الإيجابي في تلك المجتمعات، فحضورها اللافت في مختلف جوانب الحياة وإصرارها على الوقوف للدفاع عن المرأة ومساندتها لها دليل على كونها عنصرًا أساسيًا في إحداث عملية التغيير في المجتمع.

تؤمن نهى محريز رئيسة جمعية معهد تضامن النساء بإن المرأة عضوٌ في المجتمع لذلك فهي شريكة في إدارة المجتمع وتحمل شؤونه، وكونها درست الفلسفة فهذا عزز دورها الاجتماعي، لأنّها شريكة الرجل في تحمل المسؤولية، ففي ظل حالة النمو والتقدم التي تشهدها المجتمعات نحتاج إلى كلّ الجهود والطاقات المجتمعية.

وترى محريز أنه إذا جمّدنا دورها الاجتماعي فقد خسرنا نصف طاقة المجتمع على اعتبار أن المرأة نصف المجتمع، ومن هنا ينبغي أن نعزز دور المرأة الاجتماعي ومساندتها بشكل مستمر والعمل على تذليل الصعوبات التي يمكن أن تواجهها مثل التقاليد والاعراف الاجتماعية التي تلغي كيان المرأة وتفرض عليها التبعية للرجل، وبعض القوانين والأنظمة المجتمعية التي تعيق تحقيق المرأة لذاتها، بالإضافة صعوبة التوفيق بين الدور العائلي والنشاط الاجتماعي.

 

تحمل محريز شهادة البكالوريوس في الفلسفة من جامعة بيروت العربية، كما تحمل دبلوم عالي المساواة في حقوق المرأة الانسانية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا من جامعة لوند السويدية.

كما أنها تملك خبرة لأكثر من 30 عامًا في (الإدارة والتدريب والبحث) في مجال المرأة وتمكين المجتمع، والصحة الإنجابية / تنظيم الأسرة، النوع الاجتماعي، العنف القائم على النوع الاجتماعي، والاتجار بالبشر.

عملت في اليمن والمملكة العربية السعودية، وهي عضو فعال في فريق الخبيرات للنوع الاجتماعي - الجندر - والعنف القائم على النوع الاجتماعي مع مركز الشمال والجنوب التابع لمجلس أوروبا.

نهى محريز عضو مؤسس ورئيس سابق لشبكة المرأة لدعم المرأة، مختصة في تمكين النساء والمجتمعات المحلية، على مستوى الوطن العربي والأردن، وهي مدربة متخصصة من منظمات دولية فيما يخص حقوق المرأة الإنسانية والصحة الإنجابية.

تم اختيارها ضمن خمسين امرأة عربية رائدة لعام 2014 من خلال استطلاع مجلة سيدتي، بالإضافة إلى كونها عضو مؤسس للشبكة الاقليمية لمؤسسات المجتمع المدني النسوي.

نهى محريز، تؤكد دوماً أن قضية المرأة هي قضية المجتمع، وإن النساء شريكات على المستويات والمجالات كافة، وترى أن جمعية معهد تضامن النساء ومن خلال مسيرتها المهنية هدفت إلى تمكين النساء والفتيات من خلال صقل مهاراتهنّ وتشجيعهنّ لتحسين مستوى حياتهنّ، سعيا للوصول لمجتمع متكافئ الفرص يسوده العدالة والكرامة والمساواة بين أفراده.

ولكن، من هي نهى محريز على الصعيد الإنساني؟، هذا السؤال ينقلنا للحديث عن أنه ولطالما ارتبطت محريز ارتباطا وثيقاً في المجتمع بدورها كأم وكزوجة، فهي تقوم بأدوار معينة دون غيرها، كأنها خلقت لخدمة الغير وإرضائهم لا لبناء حياتها والمضي قدما في طموحاتها وأحلامها، ففي نظر المجتمع هي ذاك الكائن الذي يضحي من اجل الغير.

نهى محريز حققت أحلام الكثير من النساء والفتيات، بعيدًا عن الصورة النمطية للمرأة، فهي الإنسانة التي واجهت المجتمع وتحدت المعيقات.

لطالما أعجبت واندهشت من تلك الإنسانة الطموحة التي تعيش لأهداف وتحقق أحلام، بعيدًا عن الصورة النمطية للمرأة، الإنسانة التي واجهت المجتمع وتحدت المعيقات، فطموحها أغلى وأهم من أن تتخلي عنه لسبب من الأسباب، وكلنا فخورين بها وبما قدمت.

ولم يعد يخفى علينا جميعاً من أن الكثير من النساء بتن يتلمسن أثر مشاركتها الفاعلة في حياتهن وعلى مختلف المستويات والأشكال ومساهماتها الكبيرة في عملية النهضة بمختلف جوانبها الإنسانية والثقافية والاقتصادية والعلمية والابداعية التي كان لمحريز دور هام وبارز لا يمكن تجاهله، إلى جانب ما قامت به من اعمال تطورت معها سبل الحياة، وواضح ذلك من إيمانها برسالتها الخالدة وقدرتها على العطاء التي فاقت كل الحدود.

قد لا اكون قد قدمت نهى محريز بالطريقة التي تليق بها لكني أوجزت حتى أستطيع أن أوصل الفكرة لمتلقيها، وانا على يقين أن جمعية معهد تضامن النساء الاردنيات في ايدٍ أمينة.

بقي أن أقول إن محريز تتبؤا منصب نائب الأمين العام لشؤون المرأة في الحزب المدني الوطني الأردني.

 

*كاتب صحفي وباحث متخصص في قضايا الشرق الاوسط

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment