نضال العضايلة
معلمة وهبت نفسها وطاقاتها لخدمة طلابها ومدرستها، خدمت أهلها ومدينتها السلط، ذابت وَسَط ذهول الكثيرين، تشربت حب التعليم ممن سبقوها، وكانت على قدر العزم، عندما كان العزم والمسؤولية لا يلقى لهم بالاً.
هي واحدة من اللواتي يحلمن بتحقيق المستحيل، وفي قاموسها ليس هناك ما يسمى المستحيل، فمنذ كانت لا زالت في سنوات عمرها الأولى كان طموحها يحلق عاليا، شامخًا، كما هي النجوم.
هنادي الزعبي، بدأت قصتها ومسيرتها كمعلمة مشرفة مختبرات حاسوب منذ عام ٢٠١٠ في مدرسة الملك عبد الله للتميز، تعتز بمهنتها ورسالتها، فالمعلمون ورثة الانبياء والرسل، في حمل رسالة التعليم للبشر، إنطلقت منذ بداية مسيرتها على رؤى وافكار ومبادرات صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني المعظم حفظه الله ورعاه، نهلت من مبادراته وافكاره لتترجم بعض مضمونها في خدمة مدرستها وطلابها، ومدينتها وسكانها، فنذرت نفسها أن تكون للسلط وما حولها أحدى خدامها، فانطلقت من مبدأ العمل الجماعي التشاركي وكانت مسيرتها على نحو من الإبداع والتميز.
انطلقت هنادي الزعبي من مبدأ المشاركة، فجميع نشاطاتها ومبادراتها من مبدأ التشاركية لا الفردية، مع الزملاء المنتمين والمحبين للعمل، فأنجزت بمعيتهم نتاجات ومبادرات كثيرة، خلال مسيرة العطاء.
أما علاقتها مع طلابها فقد إنطلقت معهم من مبدأ أن المعلم الحقيقي عليه أن يأخذ دور المرشد والموجه والناصح والمشجع، لذلك انتهجت منهج (الأمومة أو الأبوة) في التعامل مع جميع طلابها ،لقناعتها أن علاقة المحبة والثقة يجب ان تسود بين الطالب والمعلم، حتى يتقبل الطالب ويقبل كل ما يطرحه المعلم من افكار بكل رغبة ودافعية، ليسهل عليها كمعلمة تنمية وتفجير طاقات الإبداع عند هذا الجيل، فسَيُقبِل الطالب برغبة لا برهبة، ولهذا فقد سادت روح المودة والمحبة بينها وبين طلابها، وكان لذلك الأثر الكبير على تنمية مهاراتهم واكتشاف مواهبهم وتطويرها ، ومن نتاجات ذلك ظهور التفوق والتميز لدى الكثير منهم في مجالات عدة.
في النهاية ترى الزعبي أن العطاء ليس له حدود، ومبدأ العمل الجماعي هو الذي يجب أن يستمر ويسود، وان نستلهم أفكارنا من مبادرات صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني العظم، التي هي مرجع ومنبع للتطوير والتجديد، وكلما أنجزت عمل تزداد همتها على العطاء وتبحث عن المزيد.
هذه قصة السلطية هنادي الزعبي اعرضها لكم وستبقى نبع عطاء للتطوير والتجديد.
اليوم وأنا أغوص ببحرك يا ابنة السلط، أردت أن القي الضوء على بعض إبداعاتك، تلك التي جعلت من الحرف كلمة ومن الكلمة جملة ومن الجملة سطراً، ومن السطر بيتاً، ومن البيت قصيدة.
وكأن الوجد العربي انصهر بساحاته وشوارعه، ليطلق من هناك كوكباً درياً اسمه هنادي الزعبي، صانعة الحلم في زمن العولمة، سيدة من واقع مرير، لكنها تصر على أن يكون هذا الواقع مزدهرا ينبض بلحظات الفرح بدلا من البؤس والشقاء، ترى الأمور بعين الواثقة من نفسها، وهي كذلك.
وتتجولين يا هنادي كالفراشة، تحلقين بثقافتك العربية وأفكارك في فضاءات لا حدود لها، وتنتقلين بين زهرة وأخرى لتنشرين لمساتك الإنسانية الساحرة هنا وهناك، فتداوين جراح هذا، وتشاركين تلك أفراحها وأحزانها، وتتبادلين الخبرات التي ترتقي بك إلى مصاف المرأة الاستثنائية، أنتي سيدة من طراز فريد، جمعك الطموح والشغف بالتغيير للأفضل، تخطت طموحاتك حدود الأردن والوطن العربي، لتتفاجئين بأن صداقة عميقة جمعت بينك وبين عالمك الواسع، فجعلت منك رائدة على مستوى عال.
شكلت هنادي بعصاميتها المثال الحي لمثابرة المرأة الأردنية والعربية، والدرس القوي لطموحها المشروع والبناء لتنال باستحقاق ثقة متابعيها في ميادين حياتية مختلفة، وهي الشابة الطموحة، متعددة المواهب، كانت ما تزال في طور البحث عن أداة التعبير، فيما تتصف ببشاشة الوجه والدفء الذي يشيعه حضورها وبساطتها وتلقائيتها ويسر مقربون منها بأنها طيبة القلب وإنسانة.
فأي إمرأة أنتي؟، وأي أنثى أنتي؟، تميزتي وأتقنتي صناعة المستحيل، وطوعتيه بذكاء وحسن تقدير، إمرأة مرهفة الإحساس، وسيدة مجتمع، وريادية، ومبدعة، هي أيضا ألقاب تليق بإبنة السنوات الجميلة التي شكلت رؤيتك للمستقبل.











06/16/2024 - 10:46 AM





Comments