الدكتور جيلبير المجبِّرْ
لكل إللي عن يطلعوا ع مقالاتي، هناك قاعدة قانونية – دستورية مستقرة من حيث المبدأ تقول "ما بُنيَّ على باطل فهو باطل" إلاّ أنّ الحياة الإجتماعية – السياسية – الأمنية – الإقتصادية تدفعنا أحيانا لإعادة النظر في العديد من الثوابت. إنّ التفكير السياسي بكل اختصاصاته السليم يقتضي التفكير المنطقي السليم المُجرّدْ وأن يكون أساس التصرفات الفعلية والقولية صحيحًا حتى تنتُجْ أثاره الشرعية أو القانونية والأساس هو القاعدة التي تُبنى عليها المنظومات السياسية، فإنْ شابَ ذلك الأساس عيبْ أو عدم مشروعية كان باطلًا.
لكل إللي عن يطلعوا ع مقالاتي، هناك قحط فكري لدى قادة الرأي في لبنان ومن المؤسف القول أنّ هذا القحط يضربْ أيضا رجال الدين وهم يتخبطون في أفعالهم الدنيويّة وحتى السياسية ويتعلثمون عندما يطرحون حقائق الأمور فنراهم غير مُدركين لخطورة الأوضاع مهملين لخلفيات ما يحصل أو متجاهلين الأمور كما تقتضي الحاجة، باسم الرأي العام أخاطب قادة الرأي في لبنان وأشمل معهم رجال الدين وكلاهما طرحا منذ حوالي أسبوع موضوع النازحين السوريين في الصرح البطريركي لأشير وفقا لإحصاء طلبته رسميا من مكتب لبنان لما يلي : هل تدركون يا سادة مسؤوليين مدنيين وروحيين خطر ولادات السوريين في لبنان حيث يخسر لبنان ديمغرافيته الخاصة علما أنّ الجمهورية اللبنانية هي الدولة العربية الوحيدة التي ظهرت فيها انخفاضًا لأعداد الولادات.
هل تعلمون يا سادة أنه في قضاء صيدا مدخل جَنُوب لبنان أن 67% من الولادات لسوريين مقابل 33% للبنانيين؟ منطقة البقاع الغربي 91% من الولادات لسوريين مقابل 9% للبنانيين؟ منطقة الشوف 82% من الولادات لسوريين مقابل 18% للبنانيين؟ منطقة زحلة 62% من الولادات لسوريين مقابل 38% للبنانيين؟ منطقة عالية 54% من الولادات لسوريين مقابل 36% للبنانيين؟ هل تدركون خطر الزنا (ولادات من مراهقات تتراوح أعمارهن بين 19 و 18 سنة) من بين السوريين كانت حوالي 8100 ولادة ؟ ( ويأتينا من يريد فتح ملف مكتُمي القيد ).
لكل إللي عن يطلعوا ع مقالاتي، كل الإجتماعات التي تحصل سواء أكانت في مجلس الوزراء الذي هو سلطة بحكم تصريف الأعمال أو في مجلس النواب الذي قاطعته أغلبية لبنانية بلغتْ حوالي 59% من الناخبين وهذا يعني أنّ المجلس ديمقراطيا مشكوك بصحة تمثيله في الأنظمة الديمقراطية، كل هذه الإجتماعات التي تحصل يعتريها مجموعة من المخالفات الدستورية لأنّ من أسلفتهم ( حكومة ومجلس نواب)، أصبحا من عداد المشكوك بمصداقيتهما التمثيلية والتشريعية والمنطق الدستوري القانوني يقول "أنه لا يحق لهؤلاء أن يتبنوا أو يرسموا أي خطوة دستورية ". كل أفعالهم مخالفة للدستور، ومخالفة لمنطق العمل المؤسساتي وعمل كل من مجلس النواب ( السلطة التشريعية ) ومجلس الوزراء ( السلطة التنفيذية )... من يرسم هذه السياسة ومن هم وراءهم ؟! ألا يُلاحظ رجال الدين هذه الأفعال، أم أنهم يكتفون بالبكاء على الأطلال؟!
لكل إللي عن يطلعوا ع مقالاتي، على وقع الأحداث الأمنية ( سرقات – تصفيات جسدية – سلاح غير شرعي – رخص غير مطابقة لقانون الدفاع الوطني...)، هناك خطر محدق بالشعب اللبناني ويؤثر بالمباشر على مؤسسات الجمهورية وأجهزتها المدنية والعسكرية علما أنها تشهد حالة غير مسبوقة من التحلُلْ، وبدأت تتنامى ظاهرة أخطر من أي ظواهر ألا وهي "ظاهرة الأمن الذاتي " وليس مستغربا عن يقف نائب من بلاد جبيل مطالبا عقب حادث مؤلم ب"الأمن الذاتي "ليأتي خصمه وزميل له القضاء ويتضامن معه بمقولته...
إنها ظاهرة خطيرة وخطرها يُقوِّضْ الاستقرار وهي من فبركة الأحزاب والطوائف والمذاهب وَسَط غض نظر من المسؤولين الروحيين الذي يفترض أن يكونوا هم من الرافضين والحريصين على مؤسسات الجمهورية في حالة الفراغ هذه.
لكل إللي عن يطلعوا ع مقالاتي، "ما بني على باطل هو باطل"إنّ هذه المقولة صحيحة في الجمهورية اللبنانية وقاعدة سليمة يرتكز إليها "زعران النظام مسيحيين ومُسلمين "... لذلك علينا جميعا هدم هذه المرتكزات القائمة على الرياء والكذب، فهيا بنا قبل فوات الأوان.













05/17/2024 - 14:34 PM





Comments