بيروت - عقد " المجلس الوطني لثورة الأرز "[ الجبهة اللبنانية ]، إجتماعه الأسبوعي برئاسة أمينه العام ومشاركة أعضاء المكتب السياسي، وإستعرضوا الشؤون السياسية والإجتماعية والأمنية والإقتصادية... المدرجة على جدول الأعمال، وفي ختام الإجتماع أصدروا البيان التالي:
إستعرض المجتمعون ما يحصل على الساحة اللبنانية من تجاوزات دستورية قانونية والتي أدّتْ إلى فوضى وإحتلال مدن بأكملها لا بل تمّ تدمير ممنهج للقرى المتاخمة للحدود الإسرائيلية، إنّ المجتمعين يعتبرون وفقًا للأصول الدستورية أنّ حماية السيادة الوطنية من أي إعتداء سواء أكان داخليًا أو خارجيًا هي مسؤولية دستورية تقع على عاتق النظام السياسي الحاكم ( رئاسة الجمهورية + السلطة التنفيذية + السلطة التشريعية + السلطة القضائية + السلطات الأمنية الشرعية)،
لذا يُلاحظ المجتمعون أنّ هذه السلطات تتقاعس في القيام بواجباتها الدستورية لناحية حفظ الأمن بواسطة القوات المسلّحة الشرعية المنوط بها دستوريًا وإستنادًا لقانون الدفاع الوطني حماية الحدود : البرية – البحرية – الجوية من أي إعتداء. كما أنّ المجتمعين يلفتون نظر الرأي العام إنّ النظام السياسي اللبناني يفتقد لإستقلالية القرار وهناك إرادة إقليمية تُملي عليه خياراتها ولا يستطيع إلاّ مجاراتها وهذا أمر مخالف لقواعد القانون الدولي وهو فِعْلْ يضمن التبعية والإرتهان لهذا الخارج.
كما أنّ هذا النظام عاجز عن إدراة شؤون الدولة داخليًا وخارجيًا وعاجز عن حصر السلاح بيد الدولة وهو بالتالي عاجز عن منع الفوضى المتمثلة بالميليشيا التي نشأت كقوة غير شرعية داخل المجتمع اللبناني. إنّ المجتمعين يُحمِّلون تبعات ما يحصل في لبنان وخصوصًا في الجنوب السلطة الحالية لأنها المسؤولة الأولى والأساسية عن عدم حفظ الأمن والسيادة الوطنية إستنادًا لأحكام الدستور وخصوصًا المواد التالية: 49 (الفقرة الأولى ) – 50 – 64 (الفقرة السابعة) – 65 ( البندين الأول والثاني ).
إنّ المجتمعين يعتبرون أنّ الأطراف المسؤولة عن هذا الوضع الشاذ هم : السلطات الإجرائية – التنفيذية – مجلس النواب – القضاء - القيادات السياسية الرسمية والغير رسمية، المؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية... وهذا ما أدّى لهذه الفوضى التي شملتْ السيادة الوطنية وسوء الأوضاع الإنسانية والإجتماعية والفساد الداخلي.
إنّ المجتمعين إزاء هذا الوضع الشاذ الممارس من قبل هذه السلطة يعتبرون أنه يترتِّبْ عليهم مسؤولية سياسية وقانونية تؤدي إلى مساءلتهم لعدة أسباب وأهمها : خرق الواجب الدستوري – إنهتاك قسم اليمين والثقة – تعطيل المرفق العام – إستجلاب الإحتلال. بصريح العبارة وعلى ما هو ظاهـر لم يعد هناك من يحترم القوانين والدستور ويحترم عمل المؤسسات ويحترم الرأي الأخر بالحد الأدنى وحيث بات لا جدوى من الحديث بأي ملف مع هذه السلطة وبالتالي إنّ المجتمعين يُطالبون بأمرين لا ثالث لهما الأول : قيام نظام إنتقالي لفترة زمنية محددة بمهمتين رئيسيتين الأولى حل كل الميليشيات وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني ومنع أي تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، درس وإقرار قانون عادل للإنتخابات تُجرى على أساسه الإنتخابات النيابية، أما الأمر الثاني : تعديل وزاري طارىء يشمل وزارات معنية بحل الأزمة اللبنانية، لأنّ السكوت بعد اليوم هو بمثابة الجريمة والخيانة العظمى.
ناقش المجتمعون قضية المفقودين إبّان الحرب اللبنانية وهي بالنسبة إليهم قضية إنسانية – سياسية يتحمّل مسؤوليتها النظام السياسي اللبناني وهو مُطالب بكشف حقيقتها علمًا أنّ لهذا الملف أبعاد قانونية وجدانية وسياسية وإجتماعية. إنّ المجتمعين إستنادًا لبعض الوقائع القانونية التي هي بحوزتهم والتي أعدّتها اللجنة الإحصائية في المجلس تسعى لتقديم شكوى مفصلة وموثقة لجانب مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ليُبنى على الشيء مقتضاه لأنّ قضية المفقودين هي على رأس الأولويات التي يجب المسارعة إلى حلها حيث لا يمكن أن تقوم دولة ولا سلام ولا ديمقراطية إلاّ عندما يتمّ إستجواب كل أمراء الحرب وإقفال هذه الملف.
تدارس المجتمعون موضوع زيادة الضرائب بطريقة غير مدروسة حيث أدّتْ هذه الزيادة الضرائبية الغير عادلة والغير منتظمة إلتى فرضتها سلطة الأمر الواقع ( زيادات على البنزين + تعديلات ضريبة القيمة المضافة + الرسوم البيئية المعدلة... ) إلى موجة إنكماش وسخط معيشي لأنها فرضت بشكل عشوائي دون إصلاحات بنيوية. إنّ المجتمعين وإستنادًا لعلم المالية يعتبرون أنّ النظام الضريبي العادل والفعّال هو الركيزة الأساسية لتمويل الخدمات العامة، ولكن ثنائية ضعف الإستيفاء وتفاقم الهدر حوّلت النظام الضريبي من أداة إنقاذية إلى عبء إقتصادي – إجتماعي ينهك المواطن اللبناني. إنّ ما يحصل اليوم هو هدر للمال العام وتهرُّب منظّم من سداد الضرائب وهذه الأمور قوّضت الإقتصاد الوطني وعطّلت مسار التنمية المستدامة ويستدعي المساءلة.











08/22/2026 - 07:40 AM





Comments