الدكتور جيلبير المجبِّرْ
لكل من يُشاركني الرأي ديمقراطيًا، إنّ الواقع السياسي ومندرجاته في لبنان يفرض علينا نحن "المناضلين الشرفاء، المفكرين الأحرار، أو ما شابه" تكثيف الجهود مع الكثير من الباحثين وأصحاب الشأن والرأي لمناقشة الواقع المرير الذي أوصلتنا إليه هذه السلطة الجائرة التي وصلتْ إلى الحكم بطرق ملتوية بعيدة كل البعد عن الأسس الديمقراطية التي بُنِيَتْ عليها الجمهورية اللبنانية. مطلوب نقاش على كل المستويات وخصوصًا في هذه المرحلة وعلى سبيل المثال "قضية النزوح السوري"، مطلوب نقاش خصب مليء بالواقعية والأدلّة، نقاش حر بعيد عن المصالح الخاصة والأغراض والتسييس لكي نصل إلى ما يُفترض الوصول إليه من حلول جذرية وعملية لكل المواضيع المطروحة على بساط البحث.
لكل من يُشاركني الرأي ديمقراطيًا، ليُكن معلومًا أنّ الأكثرية الساحقة من اللبنانيين كفرتْ بكل القادة زمنيين وروحيين ومن مختلف الطوائف والمذاهب والمشارب والمواقع لا لشيء بل لأنهم جميعا ومن دون إستثناء ساوموا على مصير الجمهورية وقايضوا وسمسروا ووصلوا إلى السلطة بالتزوير. شعب لبنان أثقلته الويلات يحمل همومه ومعاناته وتصوراته بكل تجرد وأمامه سلطة جائرة كل همها أن تبقى في السلطة وتورثها لأنصارها كي تستمر عملية النهب والدكتاتورية وأغلب الظن أنّ الوقاحة عندهم بلغتْ ذروتها حيث نراهم يجلسون في الصفوف الأمامية مدّعين أنهم يبحثون عن مصير الشعب والدولة وما يتفرع منها من مشاكل فعلا إللي إستحوا ماتوا.
لكل من يُشاركني الرأي ديمقراطيا، في معظم الأوقات وعندما كنا نلتقي سواء في عالم الإنتشار أو في لبنان بأغلبية البعثات الدبلوماسية غالبا ما كانت الآراء في المواضيع المطروحة متقاطعة وربما تتلاقى على أغلبية الأهداف المنشودة وحتى على كل التافصيل والدراسات وفي أغلب الأحيان كنا ننتهي بشبه إجماع على معالم مشروع سياسي ولكن في لبنان تُدفن الأحلام ضمن صعوبة تحقيق الهدف لأنّ هناك سلطة جائرة تتحكم في كل مفاصل الدولة، لأشير على هامش لقاء بكركي الأول الذي أدرج قضية النازحين السوريين قائلاً إنه بداية مشروع ممتاز لحلحلة هذا الموضوع الشائك لكن لديّ أكثر من سؤال وفي مضامينها الشك ثم الشك بقدرة من دُعِيوا لهذا اللقاء على تدارك خطورة هذا الموضوع لأستطرد أنّ أغلبيتهم متشاركين في هذا الجرم وإنهم يمثلون طبقة سياسية فاشلة لم تستدرك منذ البداية خطورة هذا النزوح الخطير على الجغرافية اللبنانية، إضافة إلى عدم الرغبة السورية في فتح هذا المف الحيوي سوريا لأنه يتطلب العديد من الخطوات ربما النظام السوري غير قارد أو إذا جاز القول غير راغب في فتحه مرحليا لأنه يعاني الكثير الضغوط الدولية التي تؤخر فتح هذا الملف بسبب العقوبات على النظام السوري، لذلك يمكن القول إنّ فتح هذا الملف في هذا التوقيت بالذات هو أمر في غير محله لأنه يتطلب معالجة العديد من المبادىء التي تسهل عملية حلّه.
لكل من يُشاركني الرأي ديمقراطيا، أهدافنا النضالية واضحة جدا ولنا قضية مقدسة هي أن يكون لنا جمهورية قادرة على ممارسة دورها الريادي داخليا وعربيا ودوليا وألاّ تكون عبئا على أيِ كان كما هي اليوم، هدفنا أن يكون لنا مستقبل ضمن جمهوريتنا لا أن يُهاجر شبابنا إلى الخارج ضمن وجهة محددة ولا عودة، هدفنا وخيارنا الأمل والسعي والإقدام وهنا أسأل القارىء "إخوة النضال هل تريدون وطن أو مزرعة ؟" سؤال واضح وصريح حيث لا يجوز أن نبقى في مرحلة الإنتظار علينا أن نتضافر في الجهود والمواقف على تأسيس مشروع وطني قوامه منظومة سياسية تحمل الأمل أبطاله قوى حية ضمن مجتمع واعٍ مقدام ونناقشه ونضعه على طاولة البحث والتطبيق، كفى إحباطا وقنوطا، وهيا بنا لمواجهة الأفكار الإنهزامية والمواقف الإعتباطية والمستعارة.
لكل من يُشاركني الرأي ديمقراطيا، آليت على نفسي هنا ضمن مكتبي في باريس وضمن مكاتبنا الإقليمية العاملة في بلاد الإنتشار وتحديدا في مكتب بيروت المركزي طرح مشروع إنقاذي وطني صرف بعيد عن المصالح الخاصة طالبا من كل الأشخاص النييرين وأصحاب النوايا الطيبة المشاركة في رسم مستقبل وطننا وإلا أيها الإخوة سنبقى ضمن جوهر السؤال: إخوة النضال هل تريدون وطن أو مزرعة؟ لكم خيار الجواب.











05/11/2024 - 09:52 AM





Comments