موضوع النازحين السوريين في لبنان - دعوة للمشاركة في الطاولة المستديرة المقفلة

05/10/2024 - 11:53 AM

Prestige Jewelry

 

رسالة وتمني الى

صاحب الغبطة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق الكُلي الطوبى

سيادة المَطْرَان سمير مظلوم رئيس المركز الماروني للتوثيق والأبحاث المحترم

السادة أعضاء اللجان الإستشارية والقانونية والدستورية في الصرح البطريركي الماروني المحترمون

 

بالإشارة ما تمّ تسريبه عبر أحد الإعلاميين ومفاده "ان هناك دعوة خاصة برعاية صاحب الغبطة والنيافة الكردينال مار بشارة بطرس الراعي وحضوره، وتقول: يتشرف "المركز الماروني للتوثيق والأبحاث "CMDR بدعوتكم للمشاركة في الطاولة المستديرة المقفلة التي تناقش موضوع النازحين السوريين في لبنان وذلك يوم الخميس في 9 أيار 2024، من الساعة الثالثة بعد الظهر إلى الساعة السادسة مساءً في الصرح البطريركي – بكركي .

ندعوكم إلى هذه الطاولة المستديرة المقفلة للتداول في هذه المسألة الوطنية، سعيًا لبلورة رؤيا للواقع الراهن وإيجاد الحلول المناسبة الكفيلة بعودة النازحين السوريين إلى بلادهم .بإنتظار اللقاء للتفكير والتداول معا تمهيدا لتعاون مستمر ومثمر فيما بيننا، نأمل منكم تأكيد الحضور عبر الإتصال بالسيدة نايله فياض، المسؤولة الإدارية في المركز، على الرقم التالي: 03-693235، وذلك قبل يوم الثلثاء في 7 أيار 2024 ".

أولاً - في الشكل: (الطاولة المستديرة المقفلة)، علميًا الطاولة المستديرة هي طاولة بدون رأس والقصد منها التعبير عن التساوي بين المجتمعين، لذا أي من الجالسين له موقع مميز ويعامل معاملة مستوية، والطاولة المستديرة في قانون البروتوكول هي مجرد تعبير عن "حل وسط "، والطاولة المستديرة في قانون البروتوكول تعني إجراء مفاوضات أو مشاورات على مستوى متكافىء أي دون أن يكون لأحد الأطراف ما يميزه عن غيره .

ثانيًا – في المشاركين: سمعنا عبر وسائل الإعلام عن مشاركة كل من السادة: غبطة البطريرك، رئيس المركز الماروني، الوزراء: بسام المولوي ممثلا رئيس الحكومة، هكتور الحجار، عصام شرف الدين، هنري خوري، قائد الجيش، نعمة إفرام ممثلين عن قادة الأجهزة الأمنية، أعضاء اللجان في بكركي . هؤلاء حضروا على ما أفدنا ولبوا الدعوة.

ثالثا – في نقاط البحث: النزوح السوري.

في صلب الموضوع:

في مفهوم السيادة الوطنية: السيادة الوطنية هو مفهوم يُشير إلى منح سيادة مطلقة للشعب، أي أنّ السلطة بيد المواطنين الذين من شأنهم القيام بجعل الدستور يمنح السلطة لهم بشكل ثابت. كما يصف تعريف الأمم المتحدة لسيادة القانون بأنها مبدأ للحوكمة يكون فيه جميع الأشخاص والمؤسسات والكيانات العامة والخاصة بما في ذلك الدولة ذاتها مسؤولين أمام قوانين صادرة علنا وتطبق على الجميع بالتساوي ويُحتكم في إطارها إلى قضاء مستقل وتتفق مع القواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان . من هذا المنطلق نرى كناشطين في الشأن العام أنّ السيادة الوطنية منتهكة من قبل الذين دُعيّوا إلى هذا اللقاء والدليل كثافة النازحين السوريين في لبنان وخطرهم على الديمغرافية اللبنانية .

في موضوع المدعويين : أولاً من الناحية الرسمية سواء على المستوى المدني أو المستوى العسكري:

أ – على مستوى القادة المدنيين تمّت دعوة أشخاص لا يحملون الصفة الرسمية لناحية صرف دستورية إذ أنّ هذه الحكومة هي حكومة تصريف أعمال بالمعنى الضيق، وهذا يعني دستوريا فقدان النظام السياسي اللبناني إستقراره الشكلي والوضع العام في البلاد يشهد فترات من الشلل بإنتظار توافقات سياسية ظرفية بين أطراف السلطة الحاكمة، إضافة إلى الفراغ في مقام رئاسة الجمهورية الذي إنعكس سلبا على السلطة التنفيذية في صميمها، علما أنّ تصريف الأعمال يؤدي قانونا وواقعا إلى تقليص صلاحيات الحكومة التي تفقد قدرتها على رسم سياسة الدولة في جميع المجالات، وهذا ما يدحض ما تمّ أو ربما مناقشته أثناء هذا الإجتماع من إيجاد مخارج قانونية للنازحين السوريين .

ب – على مستوى القادة الأمنيين : إنّ مبدأ تصريف الأعمال يؤدي إلى نتيجة عكسية قوامها الحد من نطاق عمل القوى المُسلحة، ما ينعكس حكما على جميع المؤسسات الأمنية والأجهزة التابعة لها بوصفها تخضع لسلطة مجلس الوزراء .

ج – أعضاء اللجان في بكركي: في العلوم الإستشارية تقدم اللجان مراجعات بصفتها هيئة إستشارية لمساعدة المراجع العليا في ممارسة مسؤولياتها ويتمتع أعضاء هذه اللجان بإستقلالية وتسعى لتقديم المشورة في أي موضوع يُطلب منها.

وأغتنم الفرصة لأسأل حضرتكم عن الدراسات التي أعدوها عن النزوح السوري بالأرقام وعن الأماكن التي يتواجد فيها هؤلاء النازحين، وعن مستوياتهم الفكرية والعمرية وكل ما شابه لأخلص إلى ما إستنتجتموه من هذه الدراسات إن وجدتْ؟

في موضوع النازحين السوريين: إنّ الجمهورية اللبنانية تواجه أسوأ ازمة إجتماعية وإقتصادية ومالية ومعيشية لأنها تستضيف أكبر عدد من اللاجئين السوريين، وبحسب التقديرات الغير رسمية يعيش في لبنان حوالي 1.800000 نازح سوري إضافة إلى حوالي اكثر من 15000 لاجىء فلسطيني. إستنادا لإحصاء رسمي أنّ النازحين السوريين يشكلون 42% من سكان لبنان وهذه نسبة مخيفة لا تحل بطاولة مستديرة تضم فقط ساسة لبنانيين غير رسميين وغير دستوريين وتضم قادة أجهزة أمنية يعانون من الشح المالي . والأسئلة الذي أطرحها على حضرتكم :

  • كيف لحكومة وبرلمان ولجان ( بكركي ) لا يعرفون العدد الدقيق لسكان البلد أن يناقشوا أعداد اللاجئين ودرس عودتهم إلى سوريا؟ سؤال جوهري لا جواب عليه مقابل كم من الأرقام والمعلومات المُضللة والمغلوطة التي تبثْ بشكل ممنهج للرأي العام.
  • إجتمعتم بالأمس في الصرح وحصرتم التمثيل بمسؤولين لبنانيين دونما دعوة المسؤولين الدوليين المعنيين بأزمة النزوح وتفردتم بفتح ملف إعادة النازحين إلى سوريا، علما أنّ المسؤولية المادية والمعنوية والدستورية تقع على من دعيتموهم لأنهم متواجدون في السلطة ويمثلون أحزابهم.
  • الظاهر أن بعض المسؤولين يروّجون لقضية النزوح السوري بهدف التوظيف السياسي، وهذا هو الإبتزاز الحكومي والسياسي في قضية النازحين السوريين.

 بصريح العبارة يكون لا تنتقلوا من فشل إلى فشل كما جرت العادة سأختصر حلا بما يلي :

  1. لا تعقدوا أي إجتماع بدون أي تحضير عملي، كفى عشوائية في مقاربة مواضيع دقيقة (عفوا ع صراحتي)،
  2. وسعوا الدعوات لتشمل المفوضية (مفوضية شؤون اللاجئين في لبنان ) والسفراء العرب والأجانب، وأصحاب إختصاص،
  3. إرفعوا مذكرة بإسم الصرح وإلزموا ساسة لبنان والمفوضية على تطبيقها وتتضمن ما يلي :
  • وجوب الإستناد إلى المرسوم رقم 11262 تاريخ 30-10-2003، المنشور في الجريدة الرسمية 52 تاريخ 13-11-2003 مذكرة التفاهم الموقعة بين الأمن العام والمكتب الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيروت .
  • إعتبار لبنان غير مهيأ ليكون بلد لجوء،
  • بما أن المرسوم ينص صراحة أما على الترحيل إلى بلد ثالث أو إعادتهم إلى بلادهم،
  • التنبيه إلى تصرفات المفوضية الإقليمية للأمم المتحدة التي تتناقض ومضامين المرسوم المشار إليه،
  • التشديد على إحترام السيادة الوطنية اللبنانية،
  • خرق القانون الدولي لحقوق الإنسان،
  • وقف الخروقات التي تقوم بها المفوضية ( مساعدة توطينهم في لبنان )،
  • إتخاذ الإجراءات الكافية بما يلزم للعودة والمباشرة بها ضمن جدول زمني .

ودمتم

 

الدكتور جيلبير المجبِّرْ 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment