السفارة الهولندية في مصر تمنع باحث مصري من حضور منحة صحفية بهولندا

04/23/2024 - 10:43 AM

Arab American Target

 

 

القاهرة​ - كانت تنادي بحمايته وتوفير الدعم والحرية له إذا بها في الحقيقة تقذفه بعيدًا.. هذا باختصار ما يُمكن أن يصف الوضع الغريب الذي قامت به السفارة الهولندية في مصر، ضد باحث مصري. 

هولندا التي تدعي أنها تنادي دائما بحرية الصحافة والتعبير وحقوق الصحفيين وتنظم برامج تدريبية لهم، إذا بسفارتها بمصر تمنع صحفي مصري من الحضور في منحة صحفية مقدمة من RNTC - Radio Netherlands Training Centre، و بدعم من المنظمة الهولندية Nuffic، ذات الصلة بوزارة التعليم والثقافة والعلوم ووزارة الخارجية الهولندية والمفوضية الأوروبية، عن "إنشاء المحتوى الرقمي"، وترفض منحه تأشيرتها بحجج واهية لا تستند لها على أساس منطقي مثل على سبيل المثال عدم مطابقة المستندات المُقدمة لغرض السفر، مع أن كافة المستندات تم الحصول عليها من الجهة المانحة ومؤسسة Nuffic الهولندية، وهي جهات رسمية، فضلا عن حصوله على فيزا شنجن من قبل .

يقول "عمرو سليم" الذي تم حرمانه من المنحة، الشيء الذي أثار الشك في نفسي من موقف السفارة الغريب الغير مُبرر منطقيًا لي والذي تسبب في حرماني من المنحة، وتم الدفع به بمستندات قدمتها عقب ذلك إلى  Nuffic و RNTC  ما قامت هو أنه بعد ما قامت به السفارة تواصلت مع  RNTC وابغتهم بتطورات ما حدث وأبدوا استغرابهم من موقف السفارة وقالوا انهم سيتواصلون مع السفارة بمصر واقناعهم بضرورة حصولي على التأشيرة لحضور المنحة، لم ترد السفارة على Nuffic لمدة قاربت على ٣٩ يوم تمامًا، وقامت بالرد بعدها لتبلغهم بتمسكها بموقفها الرافض لمنحي التأشيرة، أي أن الرد تم بعد الفترة الممنوحة للتظلم وليس قبلها، وذلك يثير عدة علامات استفهام.

يقول "عمرو سليم" لم اكن أتوقع موقف السفارة خصوصا إنها ليست المرة الأولى لي للتقديم على فيزا شنجن بل حصلت عليها منذ عدة سنوات وسافرت لإسبانيا وعدت في الميعاد بدون أي تأخير أو مشاكل، كما سافرت لعدة دول حول العالم، واختارتني منظمة اليونسكو لعامين متتالين كعضو باللجنة الدولية المنظمة للأسبوع العالمي للإعلام في ١٩٣ دولة حول العالم في ٢٠٢٠ و ٢٠٢١، ولي نشاط مؤثر في التحالف العالمي للشراكة الإعلامية باليونسكو كممثل لمجموعة عمل التآزر مع التنمية المستدامة، كما عرضت لي مكتبة الكونجرس ضمن كتالوجها الرسمي كتابي الذي يتناول التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بجانب كل ذلك قدمت اوراقي كاملة للسفارة بمساندة من RNTC الهولندي، الذي قدم لي المنحة الدراسية، حصلت على دعوات لمؤتمرات كبرى حيث دعتني منظمة اليونسكو كمتحدث في فعاليات الأسبوع العالمي للإعلام في ليتوانيا، كما دُعيت رسميًا لحضور G20 Interfaith Forum في عام ٢٠٢١، وكنني اعتذرت في كلا الحدثان نظرا لظروف العمل والاستعداد لمناقشة الماجستير، وهو ما يوضح أن نيتي ليست السفر لهولندا للإقامة هناك أو مجرد العبث.

الأكثر حيرة في الأمر أن السفارة بالقاهرة وافقت منذ البداية على منحي المنحة، وخطاب الدعوة المُقدم لهم من جانب RNTC يشير إلى ذلك، وكجزء من عملية الاختيار وتصفية المرشحين كان هناك فترة زمنية لأخذ رأي السفارة قبل اختياري بصورة نهائية، وهم وافقوا منذ البداية، كما أنني حصلت على منحة RNTC في عام 2021 أونلاين لظروف كورونا، واجتزتها وهم يعرفونني جيدًا هناك.

 أشكر RNTC وNuffic علي جهودهم لمحاولة التواصل مع السفارة لكن موقف السفارة غريب وغير مفهوم إلا إنه في النهاية لا يتسق مع ما تنادي به هولندا من حماية الصحفيين وتسهيل مهمتهم ومساعدتهم لإنجاح رسالتهم المهنية، في غاية الأسى على الطريقة التي قد تحرم صحفيين وإعلاميين وباحثين من حقهم في تطوير مهاراتهم وإفادة مجتمعاتهم.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment