الاب الدكتور نبيل مونس
لماذا لم تتعب أرواحُنا بعدُ من سرِّ القيامةِ؟ أيُّ أرواحٍ تسكُنُ هذهِ الأراضيَ المقدَّسةَ؟ فيها وُلدَ مخلِّصُ العالَمِ، فيها تَجسّدتِ الكلمةُ الإلهيّة في اللّحم والدَّمِ فصارتْ إنسانًا عجيبًا كاملًا، إلهًا جبارًا، لمْ يخطُرْ على قلبِ بشرٍ، فيها تجسَّد الحبُّ الإلهيُّ وأصبح حملًا وديعًا فاديًا مخلِّصًا بعد أن تألَّمَ وصُلِبَ وماتَ وقُبِرَ، وقامَ نورًا للأممٍ، هاديًا إلى الملكوتِ الأبديِّ الآتي للقلبِ الإلهيِّ.
طالما أنَّ القلبَ ينبِض وأنَّ ثمَّة تحوُّلاتٍ في الأرضِ والطبيعةِ، وخطوطًا استوائيّةً وكونيّةً في حركةٍ مداريَّةٍ وامتدادًا وامتصاصًا للحركةِ الزَّمنيّة، في صُلْبِ عالمِ الشَّمسِ والأنوارِ التي وإنِ احتجبتْ فهي تُشرقُ دائمًا وتبعثُ اللَّمعانَ والدِّفءَ والحياةَ في أذهانِ الحيوان والإنسان.
القيامةُ سرٌ منْ أسرارِ الحبِّ الإلهيِّ وقوَّةِ نبضاتِه اللاهوتيَّةِ، التي أهدانا إيَّاها الرّبُّ يسوع عندما طُعِنَ قلبُهُ بحربةٍ، عربونَ حبٍّ للهِ الآبِ الضَّابطِ الكلِّ الذي أحبَّنا حبًّا لا حدودَ له، حتى أنَّه بذلَ وحيدَه الواحدَ المتساوي له في الجوهرِ.
هذا سرُّ القيامة يا أبناءَ الأرضِ.
ألا تقرأون؟ ألا تسمعون؟ فلا تهلكون في يوم القيامة.











04/07/2024 - 23:51 PM





Comments