الدكتور جيلبير المجبِّرْ
منذ حوالي السنتين وننبِّه باسمنا وباسم الأكثرية الساحقة من اللبنانيين الشرفاء أنّ الأمور في لبنان ليست على ما يُرام، وما يحصل اليوم يشي بأن الأمور تتجه نحو الأسوأ.
الجمهورية اللبنانية (جمهورية 1920) كلها محاصصة وتوافق على تقاطع المصالح واختلافات داخلية بصبغة العار، ولم يُبنَ أي مدماك في الجمهورية التي أسس كيانها الصرح البطريركي الماروني.
سيدي البطريرك، نحن في وصاية الشمولية والعمل السياسي، وكل سياسيي لبنان يُبيحون المحظور، هل تفضلتم بسؤال من تدعونهم للحوار ضمن طاولتكم لماذا قفز الدين العام إلى ما فوق الـ 150 مليار دولار ونحن شعب بالكاد يكون مجموع مقيميه في لبنان حوالي الأربعة ملايين نسمة؟!
هل سألتم هؤلاء المدعوين لماذا تتراجع أي قدرة وطنية صرفة على إمكانية تغيير الواقع السياسي العام؟! حقا سيكون الجواب "هناك أمور خارجة عن إرادتنا"... هل سألتم هؤلاء المتعنترين لماذا المجلس الدستوري معطّلْ؟ وهل سألتموهم عن الخروقات الدستورية المتكررة ومنها عدم إتمام الاستحقاق الرئاسي؟!
سيدي البطريرك، لبنان في أخر أيامه، هل سألتم النواب الكرام الذي يتوافدون إلى الصرح تلبية لدعوتكم للحوار لماذا القضاء معطل، ولماذا لا ترفع الحصانة عن السياسيين؟ هل سألتموهم عن واقع مصرف لبنان ومن هي الجهة الصالحة لإعادة الودائع للمواطنين التي تبخرّتْ على أيدي المدعوين؟
سيدي البطريرك، لبنان في آخر أيامه، تدعون النواب الممثلين للأحزاب الفاشية والسؤال يطرح نفسه هل هذه الأحزاب المدعوة إلى طاولة الحوار تمتلك الحرية في التعبير عن واقع الأمور، هل تمتلك برنامجا إنقاذياً، هل تمتلك برنامج لمكافحة الفساد المستشري في كل إدارات الدولة، هل تملك الجواب الكافي عن تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية؟ المؤسف أنكم تستقبلونهم ويوم الأحد يوم القيامة المجيدة سيكون الترحيب بهم سيّد الموقف في حضرة القربان المقدس ...
يا للعار.
سيدي البطريرك، لبنان في آخر أيامه، نعم نحن في قعر الهاوية الفساد السياسي عند هؤلاء المدعوين لا تُدرك معالمه يتشاطرون عليكم وعلى المطارنة ويُطالبونكم بتعديل ما ورد في "وثيقة بكركي" يا لخجل التاريخ.
سيدي البطريرك وأيها الأساقفة السياسة هي فن حمل هموم الناس وهؤلاء المدعوين لم يعرفوا يوما أن يحملوا همومنا ولا عرفت الحكومات تدبير أمر مواطنيها أخشى سقطة بكركي إنْ لم تأخذ زمام المبادرة.
سيدي البطريرك، لبنان في آخر أيامه، كرسي الرئاسة فارغ كانت له المهابة أيام كميل شمعون وغيره من عمالقة الموارنة تلك الكرسي تصدّرت عواصم القرار وكان يُحسبُ لها ألف حساب.
إنكم يا صاحب الغبطة مُطالبون بنزع الغطاء الشرعي الكنسي عن هؤلاء الساسة الذين زوّروا التاريخ اللبناني وعليكم الاهتمام بالشرفاء وعدم التهرب من المسؤولية حيث لا غنى عن تنقية الأجواء السياسية وإزالة هذه الطغمة التي سرقت وقتلت وجيّرت السيادة الوطنية للغريب وضربت كل مقومات الجمهورية.
سيدي البطريرك، لبنان في آخر أيامه، هل اجتمع مجلس المطارنة مع الشرفاء مرة وعالجتم سويا بجدية ومسؤولية وبكثير من الشفافية المسألة اللبنانية الحالية وغيرها من المسائل الجوهرية الأمنية – السياسية – الاجتماعية – الاقتصادية – المعيشية لو فعلتم مع الشرفاء بدل التلّهي مع ساسة يفتقدون لأي حس وطني وأخلاقي لاستطعتم أن تجدوا حلولا من شأنها إنقاذ البلاد من هذا الاهتراء والفساد والفوضى.
سيدي البطريرك، السادة المطارنة ضعوا الأصبع على الجرح لأنكم الطبيب البارع مع الشرفاء لمداواة هذا الداء، وإن لم تستجيبوا لما كتبناه ونكتبه أعتقد جازما أنه لا متسع للوقت حيث ستصبح المعالجات من المستحيلات هل سنتناقش بهذا الأمر؟
سؤال أريد له جوابا من رأس السلطة الكنسية المارونية التي أعطيَ لها مجد لبنان.











03/31/2024 - 16:17 PM





Comments