الدكتور جيلبير المجبِّرْ
الأمهات هُنّ للخير عنوان، ومنارة للحق والعدل، إنهنَّ رمز الجود، إمهاتنا الميامين شخصيات كبيرة في عالمنا، وعيدهن هو بمثابة تقدير لنهجهن القائم على الرساخة في العطاء اللامتناهي وهنَّ للخير أفضل عنوان .
الأمهات نهجّهنَ بِـنوه من أجل مستقبل أفضل لنا ولعائلاتنا، وتخرجنا من مدارسهن في مسيرة الحياة متميّزين بالكرامة والشرف التي رضعناها من أثدائهن حليبًا ممزوجًا بالعفة والمحبة والكرامة وعزّة النفس .
الأمهات خرجنا أجيالاً عظيمة يُحتذى بها في التعايش والتسامح وبناء الذات والمجتمعات والأوطان .
الأمهات هُنّ رمــز العطاء لا يُفرِّقنَ بين ولد وآخر، ونحن في هذا العيد العظيم نلتمسُ رضاهنَ ونقبل أياديهن التي تجوب الأرض وهي تنقل بعضًا من خيراتها وبراكاتها إلى كل واحدٍ منا .
الأمهات في عيدهنّ نَنْعَمُ بالسعادة وفرح ومشاعر فيّاضة تتجلّى في معانٍ سامية خصوصا عندما نتطلع إلى عيونهن الشاخصة إلينا وبإيدهن يطرقنّ صدورهنَّ طالبات لنا الخير والتوفيق ولعيالنا المحبة وما أعظم حنان الأم علينا .
الأمهات لهنّ مكانة كبيرة في قلوبنا، لقد تأثرنا كثيرًا لتعبهّنَ، وهذا التأثر حقيقة لم يقتصر علينا فقط نحن اللبنانيين بل يعُّم كل العالم حيث تشمل المحبة قلوبهن حبا وجمالا وعطاءً ... قلوب تُحس بما أحسته كل شعوب العالم لأنّ أمهاتنا رمز حب للجميع، لقد رأيتُ الوفاء بعيونهن في هذا النهار المجيد فَرِحْتُ وبكيتُ لنضالهن ودعوتُ ربّي بأن يحفظهن في أجمل الأماكن لتباهي الكون بنورهن .
أنا في صميمي كيان روحاني، لأنّ أمهاتنا لسنا كائن بشري فقط مرا بتجربة أرضية، إنهن كائن روحاني مرّوا بتجارب بشرية وأبدعوا في العطاء والتفاني وخدمتنا لكي نكبر ونحصد علما ووظائف في مجتمعاتنا .
إخواني إنْ كان واحدًا منا ينؤ تحت حمل متاعب هذه الدنيا، لماذا لا نحتمي في أحضان أمهاتنا وصورهن االلواتي يُبعدن كل المتاعب والشرور عنا ؟ نعم لا نتوانى، بل علينا الإقبال الآن لأنّ أحضان أمهاتنا هي الملاذ لإنقاذنا من غدرات الزمان ومن قبضة الأبالسة وما أكثرهم في هذه الأيام، في أحضان وأمام صور أمهاتنا حياتنا ستكون بألف خير والبركة تعمّها .
أمّي أمهاتنا أنتنّ على الأرض رسل الأديان السماوية، والأموات منكن في ضيافة الله، عيدكن وما أردناه جميعا أن ناذن في الناس للتذكير بتضحياتكن ومحبتكن لنا ومن دون إستثناء ... نعم ليأتي كل واحدٍ منا مقبلاً جبين أمه ومعانقا يداها المرتفعة دائما إلى السماء طالبات لنا الراحة والطمأنينة والنجاح، وليأت كل واحد منا إلى دور العبادة مستذكرًا أمه في صلاته وطالبًا لهن الرحمة لأنهن في ضيافة الله .
" أكرم أبك وأمك التي هي أول وصية لكي يكون لكم الخير وتكونوا طوال الأعمار على الأرض " أفسس الفصل السادس من الآية الثانية إلى الثالثة .
" ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وَهْنًا على وهن، وفصاله في عامين أن أشكر لي ولوالديك إليّ المصير " القصص 59
أمي نــوال كل ما تقدّمت بالعمــر بحس حالي قرّبت منك حفظيلي مطرح بحضنك الدافي .
كل عيد وأمهاتنا بألف خير، والموتى منهن الراحة الأبدية ربي أعطيهنَّ .











03/21/2024 - 12:09 PM





Comments