رجل المخابرات الفلسطينية

03/17/2024 - 17:47 PM

Prestige Jewelry

 

 

أخبارنا | نضال العضايلة : على خلفية لقاءات الرئيس بشباب الجامعات: الشباب  والحكم والتمكين
نضال العضايلة *

 

ما إن أعلنت وسائل إعلام عبرية أن ماجد فرج، رئيس المخابرات في السلطة الفلسطينية، يعمل على إنشاء قوة مسلحة جنوبي غزة، حتى بدأت التساؤلات تطرح نفسها عن دور السلطة ومدير مخابراتها وما ينوون القيام به في القطاع المحاصَر.

ووفقاً للمعطيات المتعارف عليها، فإن ماجد فرج الذي يبلغ من العمر (61 عامًا) هو أكبر شخصية أمنية في السلطة الفلسطينية، ويُعد مقرباً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ويملك علاقات وطيدة مع كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين، ويعتبر عراب التنسيق الأمني مع السلطات الصهيونية.

ماجد فرج الذي لعب دورا مهمّا في الكثير من الملفات الاستراتيجية للسلطة الفلسطينية، أبرزها المصالحة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، والتنسيق الأمني مع إسرائيل، إضافة إلى ملفات خاصة عديدة أوكلها إليه عباس مما أكسبه نفوذا واسعا، أُعتقل في بداية المرحلة الثانوية لمدة عام ونصف وتوالت الإعتقالات حيث كان فرج من المعتقلين في سجن الفارعة كما اعتقل في سجون الظاهرية والمسكوبية والخليل ونابلس وعتليت والنقب ووصل مجموع عمليات إعتقاله لاكثر من 15 مرة ليمضي حوالي 6 سنوات في السجون والمعتقلات الاسرائلية.

كان فرج من قيادات الأراضي الفلسطينية ومن مؤسسي لجان الشبيبة الذراع النقابي والجماهيري لحركة فتح والتي حظرت سابقا في عام 1987 وتم تسميته في اللجان السياسية قبيل أوسلو.

ومع قدوم السلطة ألتحق فرج بجهاز الامن الوقائي كمدير لاكثر من محافظة مثل دورا وبيت لحم إلى ان تم تعيينه مديرا لجهاز الاستخبارات العسكرية في عام 2006 وكان من ركائز إدارة وضبط الفلتان الامني كما كان من ضمن اللجنة الثلاثية لحركة فتح في الحوار مع حركة حماس في القاهرة.

فرج الذي خلف محمد منصور، الذي كان قائم بأعمال رئيس جهاز المخابرات، منذ 2008 وحتى 2009، يعتبر الذراع الأمني للرئيس الفلسطيني محمود عباس، لا بل فهو يعد الرجل الثاني في السلطة الوطنية.

جهاز المخابرات العامة في السلطة الفلسطينية، هو أحد الأجهزة الأمنية، التي يعاني منها المواطن في السلطة الفلسطينية لما يتعرض له من قمع واضطهاد، لدرجة دفع بالمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تقديم شكوى إلى مكتب النائب العام للمحكمة الجنائية الدولية، ضد اللواء ماجد فرج مدير الجهاز، بتهمة الاعتقال التعسفي والتعذيب الممنهج مرفقة بأدلة على تورط جهاز المخابرات الفلسطينية بتعريض بعض المعتقلين للإخفاء القسري والتعذيب ووثائق تشمل أسماء المعتقلين والأماكن التي احتُجزوا فيها بشكل مخالف للقانون.

ويعتبر ماجد فرج، "الجنرال" المرشح ليكون حاكم غزة في الفترة القادمة التي يطلقون عليها "اليوم التالي للحرب"، بعد أن تم ترشيحه من جانب من وزير الدفاع الصهيوني يوآف غالانت بموافقة أمريكية.

وقع الخيار على ماجد فرج لحكم غزة، كونه أقوى وأكبر شخصية أمنية في السلطة الفلسطينية، والأهم من ذلك لديه علاقات وطيدة مع كبار المسؤولين الأمنيين الصهاينة وهو صاحب الدور الأكبر في التنسيق الأمني مع اسرائيل، وتعاون مع وكالة الاستخبارات الأمريكية في عدد من الملفات، ودعم خطة الأمريكي مايكل فينزل، التي تستند إلى فكرة إنشاء قوة أمنية فلسطينية يتم تدريبها وإرسالها لمواجهة المجموعات الوطنية شمالي الضفة الغربية.

وسائل إعلام عبرية ذكرت أن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت هو الذي اقترح تولي رئيس مخابرات السلطة الفلسطينية ماجد فرج إدارة قطاع غزة مؤقتاً، بعد انتهاء الحرب.

دولة الاحتلال خططت بشكل مدروس لاستخدام رئيس المخابرات الفلسطينية كبديل لحكم حركة حماس في اليوم التالي للحرب، بمساعدة شخصيات غزية ليس بينها أحد من حركة حماس.

ينص مقترح اليوم التالي أن يتولى ماجد فرج إدارة غزة، رغم ان فرج لم يكن الإسم الوحيد الذي تخطط إسرائيل بموافقة أمريكية على تسميته مسؤولا عن إدارة غزة في اليوم التالي للحرب، ولكن السؤال المهم هو لماذا فرح تحديداً؟.

الإجابة على هذا السؤال تكمن في ان إسرائيل طرحت ماجد فرج لخلط الأوراق واستباق الأحداث لمصلحتها، في الوقت الذي يسعى فيه نتانياهو لإدخال السلطة الفلسطينية إلى غزة من بوابة فرج.

وتبدو حاجة إسرائيل لشخصية اللواء فرج، للحفاظ على وجودها المستمر في قطاع غزة، وإيجاد إدارة تهتمّ بشؤون الفلسطينيّين، وهي خطة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو للبقاء في غزة 10 سنوات، بهدف تحويل غزة إلى ما يشبه واقع الضفّة الغربية "كانتونات محاصَرة"، ولن تجد اسرائيل من يحقق لها ذلك سوى الرجل الثاني في السلطة الفلسطينية، والذراع الأمني لاسرائيل في السلطة.

 

* كاتب صحفي وباحث اردني متخصص في قضايا الشرق الاوسط

 

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment