الاب الدكتور نبيل مؤنس *
أستلُّ اليراعَ مِن جديدٍ في زمنِ الصَّومِ ورمضان، لأنَّ النَّصرَ صارَ في متناولِ اليدِ، ولأنَّني أحبُّ الكشفَ عنِ الحقيقةِ المخفيَّةِ منذُ نشوءِ الأُمم، أعلَنها لنا مخلِّصُ العالمِ أميرُ السَّلامِ، سيِّدُ السَّادةِ وملكُ الملوكِ، الرَّبُ يسوعُ نورُ العالمِ: "فَقَالَ لَهُمْ: هذَا الْجِنْسُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِشَيْءٍ إِلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ»." (مر 9: 29).
أيُعقلُ أنَّ بداءةَ أمِّ المعاركِ معَ الشرِّ والشِرِّيرِ في جهادِنا الرُّوحيِّ، أُعطِيَت لنا وأُعلنَت لنا بُشرىً سعيدةً ونحنُ معَ العالمِ لا نُعيرُها اهتِمَامًا لا بلْ نصُدُّها، نعبُرُ عنها. لم يزلِ المُخادعُ الأكبرُ يُغرينا، بملذَّاتِ العالمِ وشهواتِهِ. منْ شهوةِ العينِ والسُّلطةِ وشهوةِ الجسدِ والقوَّةِ وبهرجة الثراء أيّ صلف الغنى.
من قلبِ الجحيمِ العالميِّ أنقلُ منْ جديدٍ لكُمُ البُشرى السَّعيدةَ. يا أيُّها المؤمنونَ صُوموا وصلُّوا لينتصِرَ الحُبُّ والحقُ والعدلُ.
الاستمرارُ في الغفلةِ العقليَّةِ والادعاءات التحرريَّةِ واللامبالاةِ الأدبيَّةِ أوِ الذُّهنيَّةِ أوِ التصلُّبِ في الإدمانِ الأنانيِّ أوِ السُّكْرِ في التَّكفيرِ والتهجيرِ والحُرمانِ، معَ السُّقوطِ في إلغاءِ الوجودِ الإلهيِّ، والإلغاءِ الذَّاتيِّ والمجتمَعِ والآخَرِ، يُسرِّعُ سقوطَ مصيرِ الإنسانِ في يدِ القاتلِ الأوَّلِ للإنسانِ، أَلا وهو الشَّيطانُ الكذَّابُ الأكبرُ الذي فضحَ فعلَه واسمه وسمَّه المسيحُ المخلِّصُ الوحيدُ للبشريَّةِ. (إنجيل القديس يوحنا ٨: ٤٤).
كلُّ الحروبِ في الأرضِ، كلُّ القتلِ والقتالِ، لا عذرَ له. في أصولِها الحسدُ الغَضوبُ والأنانيَّةُ النَّرسيسيَّةُ الشيطانيَّةُ الجهنَّميَّة الإِبليسيَّة الظالمةُ القاهرةُ، إلى متى يا أبناءَ البشرِ؟
أصرخُ بكمْ جميعًا أينما كُنتم. وصرخَتي هذهِ ليستْ من عندي، إنَّما هي نداءُ الحبِّ الوحيدِ، كلمةُ يسوع، كلمةُ البُشرى السَّعيدةِ لكلِّ البشرِ، وحدَهُ خرَجَ من قلبِ اللهِ ليدخُلَ أعماقَ قلوبِكم.
اسمعوا لهُ، تسعدوا، تخلُصوا.
توبوا لقدِ اقتربَ ملكوتُ الرَّبِ
* مؤسس اللجنة اللاهوتية للسلام في لبنان











03/12/2024 - 11:32 AM





Comments