جمالياتنا …أين تكمن

03/05/2024 - 11:07 AM

Your Ad Here

 

 

الكاتبة والمستشارة السعودية غدير عبدالله الطيار *

 

نعم في هذه الحياة التي نعيشها نخالط ونعاشر اناساً لهم بصمة واضحة في حياتنا..

وفي حياتنا ايضاً جماليات كثيرة موجودة بداخلنا وبمن حولنا..

نعم جماليات نحن في أمس الحاجة اليها..

واننا بالفعل لنعجب مما نكتسبه في حياتنا مقارنة بما نأخذه منها نتيجة هذه النظرة القاصرة للحياة والتعامل التقليدي وفي اوقات كثيرة التعامل الجاف القاصر ايضا لما حولنا.

بالفعل جماليات الحياة موجودة في اماكن لا نتوقعها وفي أشخاص لم نفكر بهم مطلقاً..

الجمال ليس مرتبطاً بالمكان او الزمان لكن...؟

سلوكيات حلوة اكتسبت كم نتمنى المزيد منها!! اين تكمن هذه السلوكيات؟ هذا هو السؤال.

إنه سؤال يخالجني كثيراً والذي أثق به أن تلك الجماليات تكمن في الارواح العذبة الرقيقة اللطيفة التي تأسر من يعرفها ويتقرب منها فما أجمل ذلك وما أروعه!

ما اجمل أن تكون علاقتنا مع الآخرين علاقة حب وصفاء ونقاء ورقة وشفافية وبساطة وعدم تكلف!

والأجمل من ذلك أن نجد من يأخذ الأمور ببساطة ولا يحملها ما لا تحتمل..

والاجمل ايضاً ان نجد من يفرض حسن النية في جميع الامور. إن ما يميزنا عن غيرنا ويجعلنا بالفعل نشعر بالسعادة والرضا عن انفسنا ليس فقط أفضليتنا عن الآخرين ولكن هناك جوانب معينة حبانا الله بها وهي أسلوبنا ورقتنا في تعاملنا..

تجارب عشناها وعاشها غيري كثير في مواضع كثيرة رأينا جماليات موجودة بالفعل في فئات عرفناها وعشنا معها لحظات صافية لابد أن تكون محفورة في قلوبنا لا تمحوها ذاكرة الزمن ولا يخفي معالمها غبار النسيان، جماليات في الحديث وفي العبارة وحتى في الصمت وهو مكمن الروعة بهم. إننا في حالات الارهاق وشعورنا بالالم والتعب من كل اجزاء جسمنا فإن الدواء ليس هو ما يريحنا بقدر ما يريحنا الاشخاص الذين من حولنا بعد فضل الله عز وجل برقتهم.. بكلامهم العذب بابتساماتهم التي تريح القلب وتنزل برداً وسلاماً على النفس.

نعم المعاملة الحانية الودودة الراقية هي الجمال نفسه الذي ننشده في كل مكان وفي كل زمان مهما فرغ المكان ومهما تبدلت الازمان يظل حبهم واحترامهم هو ما نعتز بالاحتفاظ به..

نحن بالفعل بحاجة لمن يستقبلنا ويشعرنا بأننا اناس مرغوب بهم، يفتح ابواب قلبه قبل ابواب منزله، يصافحنا بروحه قبل ان يصافحنا بيده..

نحن بحاجة لزرع الورود بداخلنا..

نحن بحاجة لحديقة غناء تلطف الأجواء الحارة الجافة من قلة المشاعر الجميلة بيننا ويكفي بالفعل ان نرى الابتسامة على شفاه الآخرين لنعرف بالفعل اننا زرعنا بداخلهم حباً لا ينتهي.

ختاماً ماذا عساي ان أقدم سوى باقات من الورود الجميلة محملة بعطور المحبة مزجاة بالدعوات المخلصة.. إلى جميع من كان لهم بصمة في حياتنا

وقفة 

ورود زرعناها بداخلنا..

رأينا جمالها بأنفسنا.

سقيناها بعواطفنا..

قطفناها بأناملنا

وأهديناها الى...

لم لا وتلك ورودنا؟

لا يمكن ان ننسى 

الأيادي الحانية علينا

بحبها وكلامها لنا

 

* من هي غدير الطيار؟ 

شخصية متميزة فهي من البارزة والمتألقة داخل المملكة العربية السعودية بشكل كبير.  فهي صحفية تولت الكتابة في العديد من الصحف والمواقع الإخبارية  أطلق عليها الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بأنها كاتبة الوطن.  تولت غدير مناصب عديدة وكتبت في صحف عديدة ومنها صحيفة الجزيرة، جريدة الرياض، جريدة البلد السعودية، صحيفة أنحاء الإلكترونية وجريدة السياسة الكويتية وصحيفة بيروت تايمز.  كما أن غدير تناولت كتابة الكثير من المقالات في صحيفة البيان الإماراتية.  كما أنها تولت العديد من المناصب ومنها منصب (مستشارة وكيل وزارة التعليم للتخطيط والتطوير) وهذه الوزارة تم تشكيلها في عام 2021.  ومن المناصب التي تشغلها غدير هي عضوة في هيئة الصحفيين السعوديين كما أنها أيضا كانت مشرفة مركزية في الإدارة العامة للإعلام والاتصال في وزارة التعليم. 


 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment