التعليم تحت مطرقة الإهمال الحكومة وطموح المجتمع

02/27/2024 - 12:34 PM

Atlantic home care

 

 

 

 

 

 

ضياء محسن الاسدي

 

المشاريع التدميرية التي تساهم في ضرب المجتمعات في مقتل هو منهج أضعاف العملية التعليمية والتدريسية والتربوية للنظام التعليمي برمته وأضعاف سير قيادته وإدارة دفته من قبل كوادره التي كان لها الباع الطويل في تطوره وتطويره وإعلاء شأنه وخصوصا عندما تحولت بوصلة الصراعات والحروب المدمرة كان نمطها وأسلوبها مختلفا عن الحروب الجديدة والذي كان وقودها الإنسان من خلال زجه بحروب طاحنة لتمرير مشاريع القوى المهيمنة على مقدرات البلدان الضعيفة من جهة أحادية الجانب لكن لأهمية قطاع التعليم ولأنه المفتاح الرئيسي لتطوير البلدان والأمم وخصوصا النامية منها فقد سعت الدول العظمى الاستعمارية في أخذ دورها الفعال في الإطاحة بهذا القطاع المهم والحيوي ودوره الريادي في بناء المجتمعات المتحضرة .

وبهذا سعت هذه الدول بالخط المرسوم وتحضيره في مطابخ مشاريعها التدميرية للشعوب بحسابات مدروسة وتأني لرسم سياسته ووضعها في جداول زمنية لتطبيقها حسب الزمان والمكان المرسوم وخصوصا في الدول التي تشكل خطرا واضحا على هذه القوى الاستعمارية منها الدول التي كانت تمتلك حضارة سادت العالم في مرحلة ما منها الدول العربية والإسلامية وما يهمنا هو العراق والآن نرى ما تجنيه هذه المشاريع من تدمير وانهيار في المنظومة التعليمية بكل مفاصلها بأسلوب ومنهاج موضوع بدقة عالية وترتيب زمني منظم تصاعدي في الأداء ومتهاوي في النتيجة فقد عملت هذه المؤسسات المشبوهة على تدمير هذا الصرح العلمي الاجتماعي المؤسساتي من خلال عدة أساليب ساهمت في أضعافه ومن هذه الأسباب التي ليس لها حصرا هو التراجع والتهاون في بعض إدارات المدارس أو الخشية في  محاسبة الطالب أو المدرس بسبب الخوف من بعض الكوادر التدريسية لارتباطهم بالمتنفذين خارج وداخل المؤسسة التعليمية.

كذلك عدم وجود الحرص والرغبة في إيصال المادة العلمية للطالب في ظل غياب المسائلة الإدارية يرافقها وهو الأهم غياب الضمير لكثير من كوادر هذه المؤسسة مما سبب التوجه إلى المراكز التعليمية الأهلية  وتواجدها المفرط  والمكلف والغير مبرر له على الساحة التعليمية والاستعانة بها على حساب المؤسسات الحكومية كبديل عنها وكذلك هو المناهج التدريسية والعلمية التي في الغالب بعيدة كل البعد من الواقع والممارسات اليومية في المستقبل وعدم الاستفادة منها بعد التخرج منها الرياضيات المعقدة والمادة التاريخية التي ليس لها علاقة بالواقع والتعقيدات في كتابة المنهج الدراسي الذي أصبح يشكل عبأ على عقلية الطالب لهذا يجب أعادة النظر في وضع منهاج جديد يُناسب العصر الحالي ويواكب تطوراته والخوض في هذا الموضوع المعقد والشائك بخيوطه وأصابع من أراد لهذا الصرح العالي أن يتهاوى في ظلمة الجهل للسيطرة على المجتمعات بسهولة ومن هنا نوجه النداء لكل الخيرين في هذه المؤسسة لإعادة النظر في كثير من الأمور التي ترتقي فيه وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

 

* كاتب ومحلل سياسي من العراق

 

بيروت تايمز

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment