نبعُ القلبِ الإلهيِّ في لورد

02/12/2024 - 08:53 AM

Your Ad Here

 

 

الأب الدكتور نبيل مؤنس *

 

هلمُّوا يا شعوبَ الأرضِ، وَخصوصًا أيُّها القارئونَ بلغةِ الضَّاد، واستمِعوا إلى ما سأقولُ لكم: إنَّ الرَّحمة الإلهيَّة شقَّتِ الأرضَ في لورد لِتتدفَّقْ مياهُ الشَفاءِ مِن قلبِها كَأنَّها خارجةٌ لِلتَّو مِن أعماقِ قلبِ المسيحِ المتألِّم ليُخلِّص العالمَ. لا تتردَّدْ أيُّها القارئُ العزيزُ في أنْ تمرَّ إِلى لورد عندَ جبالِ بيرينيه في فرنسا، وتستقيَ مِن ينابيعِ الرَّحمةِ، شَفاءً لِلأوهانِ وَالآلامِ والأَحزانِ وَالْأَوهامِ والشُّكوكِ والهَذَيَان الفكريّ والدّينيّ والإلحادِ.

في العالمِ ٢٤٠٠ ظهورٍ لِمريم. ترصَّدها. اقرأ عنها. زِدْ إيمانَك. تفحصّها. قوِّ رجاءَك. تأكَّدْ مِن أَنَّ الله الذي أرسلَ ابنَه لفدائِنا لمْ يزَلْ يتكلَّم مَعَنَا مِن خلالِ أمِّهِ مريم. قالَ لنا: " لاَ أَتْرُكُكُمْ يَتَامَى. إِنِّي آتِي إِلَيْكُمْ." (يو 14: 18)."

هَا هُو اللهُ الآبُ الجبَّارُ الرَّحيمُ الرَّحومُ المالئُ الكلَّ خالِقِ السَّماواتِ والأرضَ، يُرسِل لنا أمًّا تُرافقنا، تُضمِّد جراحَنا، تُمسِك بِأيادينا، تُفجِّر لنا الصُّخورَ ينابيعَ وتحوِّلُ مياهَ الأرضِ إلى مياهٍ لامثيلَ لَها.

تدخُل سقيمًا معدومًا، فتخرُج مِنها معافىً وكأَنَّك محمولًا على أذرعٍ ملائكيَّةٍ. إِنْ كنتَ صحيحًا وتعبُرُ إليها، فتُغذِّي عزمَك وَإرادَتَك، وإِنْ كنتَ تبحثُ عنِ الإيمانِ المفقودِ أوِ المطعونِ بحربةٍ وقلبُك جريحٌ، فستجدُ بلسمًا عجائبيًّا لإرادتِك المتردِّدة المُضلَّلةِ. وإذا لم تتمكَّن مِنَ الاستشفاء الصحِّيِّ فلا تتراجعْ، بل عُدْ إِليها! تمهَّل، أُنظرْ إليها، أُغسلْ وجهَك مرَّةً ومرَّتيْن وثلاثَ مرَّات، لربَّما تَرى رذاذَ حبَّها النُّورانِيَّ يغمُر وجودَك.

أُثبُتْ على الوعدِ، أُغسلْ قلبَك وعقلَك وضميرَك من غيومِ الأرضِ والسَّماءِ، أَصبِرْ، لستَ بعدَ اليومِ وحدَك، ولأَنَّك تحمَّمتَ بعطرِها وندَى قلبِها، فلن تتخلَّى عنك أمام اللهِ والعالمِ.

ثمَّة ٧٥٠٠ أعجوبةٍ مدوَّنةٍ، أُجريَ التَّدقيقُ العلميُّ والطبِّيُ فيها. وثمّة الملايين من الزَّائرين. كلُّ واحدٍ مِنهُم عزيزٌ على قلبِها. كلُّ ألمٍ أو مصابٍ أو ضَعفٍ، تعرفُه هيَ، وتَأتي مِن فعل الرحمة الألهية، بالدَّواء النَّاجع، أعظمُ الأدوية هو الصَّلاة.

لذلك قالَ الرَّب يسوع: "وَقَالَ لَهُمْ أَيْضًا مَثَلًا فِي أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ" (لو 18: 1). وردَّد وراءَه رسولُ الأمم مار بولس "صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ (1 تس 5: 17)".

في لورد تشربونَ مياهَ الحياةِ مباشرةً بأيديكُم. تعالَوا إِلى القِيامةِ والحياةِ. عندما تعودُ إِلى وطنِك أو مدينتِك فَلا تنقطِع عنِ الصَّلاةِ. تابعْ خصوصًا صلاتَك القلبيَّة. إنَّني لَواثق أنَّ النتيجةَ الحتميَّةَ هِيَ انتصارُك.

"مَن يصبِرُ إِلى المنتهى يخلُصْ ".

يا أَنقى الأنقياءِ وأمَّ الحياةِ، إشفي قلوبَنا، إمسحِي دموعَنا ونقِّي ضمائرَنا.

حرِّرينا من قيودِ الخطيئةِ، جدِّدِي أذهانَنا، أضيئي دروبَنا وتلقِّي نفوسَنا عند ساعةِ التَّخلِّي.

 

*مؤسس اللجنة اللاهوتية للسلام في لبنان

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment