بيروت تايمز تلتقي الدكتور جواد العناني نائب رئيس الوزراء ورئيس الديوان الملكي الأردني الأسبق

01/01/2024 - 09:57 AM

A

 

 

اجرى اللقاء الخاص: صالح الطراونه، مندوب بيروت تايمز - الاردن

 

يجمعني بمعالي الدكتور جواد العناني نائب رئيس الوزراء ورئيس الديوان الملكي الأردني الأسبق، المكان والزمان حين كنت آنذاك مدعواً لحضور مؤتمر للشباب عام 2004 الذي عقد بمنطقة البحر الميت تحت رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني حيث أجريت معه حواراً هاماً لسرايا الاخبارية بصفتي مندوباً لها عن المنطقة الجنوبية للمملكة، وبالأمس القريب اتصلت به لإجراء لقاء خاص لصحيفة بيروت تايمز الغراء التي تصدر في ولاية كاليفورنيا الأميركية.

ونحن نقف على أبواب  العام الجديد 2024 وما يحمل من آمال أولها، تحديداً إيقاف حرب الإبادة التي تمارسها دولة الاحتلال ضد شعب أعزل في قطاع غزة، حيث خص بيروت تايمز والقراء في بلاد الغربة بكلمات انقلها لكم وما تحمل في طياتها من محبة واحترام وتقدير...

حيث بدأنا الحوار: بالسؤال حول ما يجري بغزة كيف يمكن إيقاف هذه الحرب

أشار الدكتور جواد العناني الى إن هذه الحرب لن تتوقف بجهد عربي وحسب، بل علينا أن نبحث من جميع الاتجاهات الأخرى لبلورة جهد في هذا الإطار، وأضاف الى إن هذه الحرب حقيقة لم تكن في 7 أكتوبر وحسب بل إنها كانت موجودة لسنوات كثيرة من التنكيل لأهل غزة وهي ردة فعل لما تقوم به إسرائيل من تجويع وضرب لكل مقومات الحياة لهذا القطاع بجانب قطعه للوقود والكهرباء والدواء في كل وقت، وتضييق سبل العيش على كل أبناء القطاع، لذلك كان من البديهي بمكان أن يقوم أهل قطاع غزة بإنشاء تجارة الأنفاق والتي قدرت بألف نفق فقط لاستيراد البضائع لهذا القطاع ومكونه البشري الذي تجاوز 2 مليون إنسان، فلما أغلقت هذه الأنفاق من قبل بعض الجهات، بدأوا بالتفكير ملياً بحفر أنفاق جديدة تساعدهم بالعيش خارج إطار الرحمة من بعض الأبواب التي أغلقت في وجههم، لذلك انظر لبعض القضايا المنتشرة بالعالم وأثرها البالغ حين تم التركيز عليها، ونيلسون مانديلا أكبر دليل على ذلك، وخلص بالقول الى إن من حق أي شعب على هذه الأرض العيش بكرامة، فكيف حينما يتم حرم الفلسطينيين من إنشاء دولتهم.


الدكتور جواد العناني وصالح الطراونه مندوب بيروت تايمز - الاردن

السؤال الثاني لمعاليك: حول دور الجامعة العربية بما يجري بغزة

قال معالي الدكتور جواد علينا أن نسأل انفسنا منذ عشرين عاماً، ماذا قدمت الجامعة العربية لمختلف قضايا الأمة العربية والإسلامية قبل أن نعرف ماذا قدمت لقضية غزة حيث هناك ضعف بقدراتها السياسية وبتقديم الدراسات حول مختلف القضايا العربية مما غيب الفكر الغربي من معرفة الحقيقة حول ما يجري بمشاكل الوطن العربي، وقد طرح سؤالا عميقاً عن كيف يمكن أن نسترد قيمنا المهدورة، كيف يمكن ان نستفيد من الجانب الأفريقي بخدمة قضايانا، كيف نحسن من حالتنا الاقتصادية، كيف نقلل من هوة الفقر ببعض الدول العربية، ماذا فعلت الجامعة العربية بالعراق الذي قسم، بسوريا التي تعيش حالة عدم استقرار، كيف نحارب المخدرات وكيف نحارب الإرهاب هذا هو دور الجامعة العربية التي غيبته وكانه لا يعنيها ما يجري للأسف.

السؤال الثالث لمعاليك: هل غيرت المقاومة البعد بالنظر لمستقبل القضية الفلسطينية

قال معاليه، نعم المقاومة غيرت وقدمت مبادئ جديدة لقواعد اللعبة بالمستقبل القريب، فعي قدمت تطوراً تكنولوجياً قادراً على المنافسة، يعني جامعة غزة الإسلامية استطاعت تحويل النظريات الى حلول عملية على ارض الواقع فما بالك لو تم الأنفاق المالي على هذا الجيل من الطلبة ليقدموا منجزاً علمياً آخر، نحن عرب لنا تاريخ عميق، لقد غيرت المقاومة لغة الشعوب لتكون حليفاً لها فيما قدمت من مقاومة في وجه المحتل كذلك شعب غزة نفسه قدم نموذجاً بالتحدي والصبر ودعم المقاومة رغم الجراحات الكبيرة..

نعم المقاومة غيرت الهوية القريبة من النضال وقدمت دروس من الثقة، واعتقد أن دولة إسرائيل لن تكون كما كانت قبل السابع من أكتوبر وبالتالي لن يحدث هدوء لإسرائيل دون أن تعطي للشعب الفلسطيني حقه بقيام دولته المستقلة.

السؤال الرابع حول دور الأردن بما يجري في غزة

قال معاليه، إن الأردن قدم دوراً بارزاً بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني من حيث الاتصالات أمام كافة قنوات العالم، حيث في كل مناسبة يشير الى أهمية قيام الدولة الفلسطينية ودون ذلك سيبقى هذا الصراع قائم، حيث حذر من إن إطالة أمد هذه الحرب سوف يوسع دائرتها لتشمل مناطق أخرى وهنا لا يمكن التنبؤ بما يحدث لها، وأشار معاليه الى الحرب الدائرة الآن بالبحر الأحمر وخطوط الملاحة وهناك اتحاد عالمي يتجه لذلك، الهند تتوسع بالتهديد للحوثيين، والأردن أشار الى قضية التهجير التي سوف يحدثها اذا لم توقف هذه الحرب.

الأردن أوقف اتفاقية الغاز مقابل التبادل بطاقة الكهرباء، الأردن سحب السفير ومنع السفير الإسرائيلي من العودة الى عمان، الأردن الآن يبحث عن بدائل تغنيه عن التعاون مع إسرائيل، الأردن يفكر ملياً بمجمل الاتفاقيات مع إسرائيل في ظل بقاء هذه الحرب مشتعلة، الأردن تحمل أعباء كبيرة جراء الوجود الفلسطيني على الأرض الأردنية، بجانب الترتيبات الأمنية وبالتالي الأردن يريد المحافظة على دوره الحيوي بالمنطقة.

ختاماً وجه معالي الدكتور جواد العناني الشكر الجزيل لطاقم العمل بصحيفة بيروت تايمز ودورها التنويري بالدفاع عن قضايا المهاجرين العرب ببلاد الغربة وكذلك دورها الحيوي برفد مسيرة الإعلام العربي الجاد المبني على الموضوعية والدقة والشفافية.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment