المحامي فؤاد الاسمر
"اهرب لحياتك. لا تنظر الى ورائك" هذا ما طلبه ملاك الرب من لوط قبل أن يمطر سدوم وعمورة بالنار والكبريت بفعل غضبه عليها.
فيا أيها اللبنانيون اهربوا من بلدٍ انتخبتم عليه حكاماً ورفعتموهم انصاف آلهة عبدتموهم فجعلوا منه بؤرة للشر والرذيلة. سرقوه وأفلسوه وعاثوا به فساداً وخراباً، والأخطر أقنعونا بأنهم عاجزين عن احترام ذاتهم ووعودهم وعن المحافظة على البلد وشعبه.
زعماء آخر تجليات اجرامهم وضع موازنة للعام ٢٠٢٤ هي بمثابة صبّ النار والكبريت على لبنان وأهله.
دولة كرتونية معدومة الخدمات والتقديمات، يفرض الحرامية فيها علينا الضرائب الاضافية وزيادة رسومها ومعدلاتها، وذلك بدلاً من اقرار خطة شاملة لتفعيل القضاء، وملاحقة الفاسدين واستعادة الاموال المنهوبة، ووقف السرقات وترشيد الانفاق، واستجلاب الاستثمارات ورؤوس الاموال، وخفض الضرائب وتوفير المناخات الاقتصادية والامنية المناسبة.
موازنة، ستنزع فروات رؤوس اللبنانيين وتقضي على ما تبقى من اموال ومدخرات ومصالح واستثمارات وحتى كرامة لدى الناس، والأخطر أن الحكومة تسعى مع رئيسها لتمريرها "بمرسوم في مجلس الوزراء" خلافاً للاصول وتدنيساً للدستور واذلالاً للمجلس النيابي، ممثل الأمة، وتجاوزاً لصلاحياته الحصرية.
اهربوا ايها اللبنانيون لحياتكم ولا تنظروا الى ورائكم فضرائب العام ٢٠٢٤، من صنع زعمائكم، ستكويكم بنارها وكبريتها خدمة لسمسرات آلهتكم الذين باعوكم للغريب توطيناً وتجنيساً، وليس مشروع الموازنة الجديد الا حلقة ضمن مخطط طردكم من البلد وافراغه من أهله وناسه.
أهربوا فما قدرة النعاج أمام الذئاب والوحوش الضارية؟ وما قدرة "الارض الواطية" امام السيول الجارفة؟
اهربوا لأن الله غضبه عظيم ونحن لم نكن الا "اعمدة ملح" شاركت بالموبقات والمعاصي فعلاً او صمتاً أو عجزاً.
ويبقى الغريب لا بل المعيب كيف لكم أن تنجحوا ببناء دول العالم قاطبةً وتحلّقون عالياً في فضاءاتها في حين فشلتم فشلاً مذلاً في وطنكم؟











11/26/2023 - 14:20 PM





Comments