الهام سعيد فريحة
في وفاةِ الطفلةِ نايا حنا ابنةِ السبعِ سنواتٍ، بعدَ حوالي ثلاثةِ اسابيعَ على اصابتها برصاصةٍ طائشةٍ نتيجةَ إطلاقِ الرصاصِ إبتهاجاً بالامتحاناتِ، الكثيرُ من الألمِ والحزنِ كما الغضبِ على ما ترتكبهُ ايادينا بحقِ اطفالنا،
دائرةُ الجرائمِ تتسعُ، بينَ عنفٍ منزليٍّ، وحوادثِ اغتصابٍ وقتلٍ، إلى حوادثِ السياراتِ مروراً بالعجزِ عن علاجِ اطفالٍ،
وصولاً الى مقتلِ الاطفالِ بالرصاصِ الطائشِ او بسقوطِ جدرانِ مدارسِ وغيرها.
هي جرائمُ لا تحدُثُ في دولِ العالمِ، لكنها تحصلُ في لبنانَ،
لأنَ في لبنانَ لا دولةَ،والدولةُ، إذا وجدتْ، فتطبقُ المعاييرَ المزدوجةَ للمساءلةِ حسبَ المناطقِ والطوائفِ والاحزابِ، وإذا ذهبتَ إلى القضاءِ للمطالبةِ بالحقوقِ تضيعُ الحقوقُ وتنتفي العدالةُ،ويغتالُ الشهداءُ مئاتَ المرَّاتِ..
امامَ موتِ الاطفالِ غضبٌ لا يمكنُ إسكاتهُ ولا تنفعُ دموعُ التماسيحِ التي يذرفها بعضُ اللاهثينَ وراءَ السلطةِ والمكاسبِ والمناصبِ...
***
شبعنا فولكلوراً وشبعنا شعبويةً.
وها نحنُ اليومَ وبدلَ البحثِ عن مصيرِ الدولةِ، نبحثُ من جديدٍ في المكائدِ والاحقادِ وتصفياتِ الحساباتِ في تقرير الفاريز.. ويتسابقُ النوابُ لتقديمِ الاخباراتِ،
فيما همْ المُرتكبونَ الاساسيونَ مع الوزراءِ والرؤساءِ في تغطيةِ وتشريعِ كلِّ المخالفاتِ والتجاوزاتِ والسرقاتِ..
وسنكونُ اعتباراً من اليومِ امامَ سجالاتٍ جديدةٍ حولَ مصيرِ حاكمِ مصرفِ لبنانَ السابقِ ، إذا حضرَ او لم يحضرْ الى جلسةِ الهيئةِ الاتهاميةِ، وفي كلتا الحالتينِ عدالةٌ لنْ تصلَ الى مكانٍ وحقائقُ كثيرةٌ لنْ تكشفَ...
وحدهُ الحاكمُ بالانابةِ يُحيطُ نفسهُ بكوكبةٍ من الاعلاميينَ الجددِ والقدامى الذينَ كانوا يأكلونَ على طاولةِ الحاكمِ السابقِ،
لتلميعِ صورةِ الحاكمِ الجديدِ، وللاشادةِ ببطولاتهِ،
وانجازاتهِ التي هي ليستْ شيئاً ما دامَ سيتوقفُ عن إقراضِ الدولةِ...
عظيمٌ.. ولكنْ كيفَ نؤمِّنُ حاجاتِ الدولةِ من ادويةٍ وقمحٍ وفيولٍ ورواتبَ وحاجاتِ عسكرٍ آخرَ ايلول؟
لماذا البطولاتُ طالما ان الحاكمَ بالانابةِ جلسَ منذُ سنواتٍ على طاولةِ المركزيِّ،
ولم ينبث ببنتِ شفةٍ، واستفادَ كما غيرهُ من مغانمِ وغنائمِ مصرفِ لبنانَ.
فلماذا إدِّعاءُ ادوارِ البطولةِ؟










08/29/2023 - 13:28 PM





Comments