عدنان القاقون
الكتابة في الشأن اللبناني اصبح رتيبا ويكاد يصطدم بقاع اليأس .الشعب الذي تخصص في صناعة الفرح والنجاح يمضي بثبات على جسور التقوقع الطائفي فتراه يتآخى مع واقع الالم والذل بطريقة تذهل العالم.
بالامس، تبنت مجموعة من النواب مدعمين باسماء سياسية اجتماعية مالية معروفة بيانا اطلق عليه "بيان قوى المعارضة "واعتبرت فيه ان الصراع في لبنان، وتحديدا الصراع على آلية انتخاب الرئيس، انتقل الى مرحلة جديدة، مرحلة المواجهة مع "الثنائي الشيعي"وحلفائهما من كافة الطوائف.
نظريا، اتفق ما ورد في بيان "قوى المعارضة"-واشد على اياديهم -كما سبق وحمسنا مارسيل خليفة.
الا ان التوقف يصبح الزاميا امام ما ورد في البيان عن "مواجهة مستندة الى السيادة الوطنية والنظام الديمقراطي".
كما اعلن بيان قوى المعارضة تمسكه باتفاق الطائف اذ ورد ".. تنفيذ كافة مندرجات وثيقة الوفاق الوطني في الطائف لا سيما بند اللامركزية الموسعة بوجهيها الاداري والمالي".
واضح ان "قوى المعارضة" كما استساغ الموقعون على البيان ان يطلقوا على انفسهم ،قررت في حقيقة الامر "مقاومة" اي تحرك حتى وان لم يكن جديا للمس ب "النظام الديمقراطي" القائم على المحاصصة وتقسيم الشعب الى مجاميع شعبية.!
ثم ،الم يلحظ الموقعين على البيان انتقائهم ل "اللامركزية الموسعة" في اتفاق الطائف من دون العبور ولو على استحياء لمسألة الغاء الطائفية السياسية،؟!
لبنان بحاجة اليوم اكثر من اي وقت مضى ان يخرج من يجاهر ويصارح الناس بالعلة الحقيقة لهذا الوطن.
بحاجة للكف عن بيانات "تحصين المواقع" واللف والدوران حول حقيقة الازمة الوجودية لهذا الوطن .
لبنان واللبنانيون امام ساعة الحقيقة بان العقد الاجتماعي -الدستور-ادى الى تمزيق المجتمع ،وآن الاوان لتعديله. ان تباين مسافات حقوق "المواطنة" وامتيازاتها بين المواطن ومؤسسات الوطن ادى الى بروز عقدتي التميز والنقص في المجتمع اللبناني .. وقد يكون هنا مربط الازمة التاريخية.
ثمة من يتساءل :وهل القوى السياسية اللبنانية راغبة او قادرة على تعديل الدستور ؟ بالتاكيد لا
وهل المجاميع المنتفضة على واقعها قادرة على تحريك مياه العدالة السياسية والاجتماعية؟ بالتاكيد لا .
من هنا ياتي الحراك الاقليمي والدولي تجاه الازمة اللبنانية بحثا عن صيغة جديدة للحكم .
مجرد تقدير











08/22/2023 - 10:29 AM





Comments