الهام سعيد فريحة
منْ يسمعُ السجالَ بينَ وزيرِ الثقافةِ والنائب مارك ضو ، يشعرُ بالغثيانِ،
لأنَ مستوى التخاطبِ الآتي من وزيرِ الثقافةِ (على اساس) ومنْ نائبٍّ تغييريٍّ (على اساس)،
يُشعرنا، كمواطنينَ أننا في بلدٍ، في اكثرِ درجاتهِ قعراً، من الجهلِ والتخلُّفِ، كما يُشعرنا ، ان منْ يدَّعونَ النيابةَ، كما الوزارةَ عندنا،
غيرُ معنيينَ بالإنهيارِ النقديِّ والماليِّ والاجتماعيِّ الذي يرزحُ تحتهُ الناسُ.
هؤلاء، همْ نوابُ ووزراء الامةِ.
اما رئيسُ حكومةِ تصريف الاعمالِ فيهدِّدُ،
بأنه سيعتكفُ عن تصريفِ الاعمالِ بعدما أُقفلتْ في وجههِ ابوابُ الداخلِ والخارجِ.
وبعدَ تعذُّرِ تمريرِ مشاريعَ عبرَ مجلسِ النوابِ، يفترضُ بالحكومةِ ان تتقدَّم بها... غنجٌ ودلالٌ ومونةٌ على الناسِ في فقرهمْ وقلَّتهمْ.
***
حتى الساعةَ ، يقالُ انهُ سيتمُّ تأمينُ رواتبِ الموظفينَ بالدولارِ نهايةَ هذا الشهرِ،
ولكنْ ماذا عن الشهرِ المقبلِ، والذي بعدهُ،
وسطَ إنعدامِ الرؤيةِ وغيابِ السياساتِ والاستمرارِ في العودةِ للوراءِ،
والتلهِّي بسياساتِ منْ ارتكبَ الاخطاءَ ومن يجبُ ان يُحاسبَ،
فيما يُعفى منْ في السلطةِ حالياً، او مِنْ الذينَ استفادوا من السلطةِ أنفسهمْ، من المحاسبةِ، والمساءلةِ، وكأنَ منْ ارتكبَ جاءَ من كوكبٍ آخرَ او وحدهُ حاكمُ المركزيِّ هو المرتكبُ.
***
بلدٌ يعيشُ في النفاقِ والكذبِ وتراكمِ الاحقادِ، فيما الخوفُ الاساسيُّ، يأتي من الامنِ رغمَ كلِّ محاولاتِ القيادةِ العسكريةِ،
من مداهماتِ الضاحيةِ الجنوبيةِ في الايامِ الماضيةِ،
إلى بؤرةِ النارِ في مخيمِ عين الحلوة، إلى الاحداثِ الامنيةِ المتنقِّلةِ،
ثمَّةَ قطبةٌ مخفيةٌ وتساؤلاتٌ حولَ إمكانِ سقوطِ البلدِ من جديدٍ في المستنقعِ الامنيِّ.
***
كلُّ ذلكَ يجري وسطَ فراغٍ كبيرٍ، وسقوطِ حوارِ لودريان، وانتظارٍ مملٍّ لحوارِ حزبِ الله – التيار الوطني الحر الذي وان افضى الى تبنِّي ترشيحِ فرنجيه (مع الشكِ بذلكَ)،
فثمَّةَ قوةُ تعطيلٍ في المقابلِ شبيهةٌ بقوةِ تعطيلِ فريقِ 8 آذار تعطلُ نصابَ انتخابهِ.
فما هو المخرجُ إذاً؟











08/20/2023 - 15:17 PM





Comments