هذهِ هي السرقاتُ!

08/18/2023 - 15:53 PM

Prestige Jewelry

 

الهام سعيد فريحة

 

في عزِّ الصيفِ تعودُ ازمةُ الكهرباءِ لتنفجرَ من جديدٍ. هذهِ الكهرباءُ، التي صرفَ عليها حسبَ التدقيقِ الجنائيِّ الملياراتُ،

لم يأتِ احدٌ ليسائلَ مسؤولاً واحداً فيها عن سببِ ما وصلنا إليهِ ومنْ المسؤولُ .. نعودُ الى الدوامةِ نفسها.

تمويلٌ، غيابُ قطعِ الغيارِ، ازمةُ دفعٍ للشركاتِ المتعهدةِ، غيابُ الصيانةِ وغيرها من الحججِ الواهيةِ..

ملياراتٌ كانتْ تكفي وحدها لإنارةِ الشرقِ الاوسطِ بكاملهِ ندفعها مثلُ الشاطرين لغايةِ اليومِ ،

والأنكى ان المواطنَ يدفعُ الملايينَ منْ دونِ ان يعرفَ إذا كانتْ فاتورتهُ صحيحةً ام لا،

وإذا تمَّ تخفيضُ الــ 25 % ام لا،

وهلْ كانتْ مجديةً عمليةُ الجبايةِ ورفعُ التعرفةِ ام لا؟

***

بلدُ استعراضاتٍ وفولكلورٍ ونكاياتٍ وتضييعٍ لاوقاتِ الناسِ، نرى الوزيرينِ حمية وفياض يعاينانِ في المطارِ مكانَ الطائرةِ التي ستقلُ فريقَ التنقيبِ عن النفطِ،

نرى وزيراً ثانياً يشربُ من يدِ راقصةٍ استعراضيةٍ وهو وزيرُ الشؤونِ الاجتماعيةِ المعنيةِ اساساً بحمايةِ اوضاعِ الناسِ "التعيسةِ".

نرى وزيراً آخرَ يمارسُ النكاياتَ باقتراحٍ الى مجلسِ الوزراءِ لزيادةِ العقوباتِ في القانونِ على المثليينَ الجنسيينَ.

بلدٌ يعيشُ مع منظومتهِ في "اللالالاند" منْ دونِ ايَّةِ رؤيةٍ إلى الامامِ.

***

نحمدُ اللهَ ان جلسةَ التشريعِ انقذتنا من مشروعِ الكابيتال كونترول وهو آخرُ ابداعاتِ مشاريعِ النوابِ المفخَّخةِ،

الكابيتال كونترول المتأخِّرُ ثلاثَ سنواتٍ بعدما هربَ الذي هربَ وسرقَ الذي سرقَ،

وفي البنودِ البندُ السابعُ الذي يفرضُ تحويلَ ايَّ عملةٍ صعبةٍ قادمةٍ إلى البلادِ إلى الليرةِ اللبنانيةِ،

وهذهِ بحدِّ ذاتها كارثةُ الكوارثِ وتقضي على ما تبقى منْ ثقةٍ بالبلدِ وما تبقى من نظامٍ مصرفيٍّ وقطاعٍ خاصٍ وترفعُ الكتلةَ النقديةَ بالليرةِ اللبنانيةِ إلى مستوياتٍ جنونيةٍ،

فتحلِّقُ الاسعارُ و"يُصورخُ" الدولارُ وتنتهي رواتبُ القطاعِ العامِ.

***

ضربٌ من الجنونِ يقالُ ان الحاكمَ بالانابة وسيم منصوري اقترحهُ للاضافةِ على المشروعِ ...

ضروبٌ من الخيالِ... فكيفَ سيؤمنُ وزيرُ الماليةِ الرواتبَ للقطاعِ العامِ اخرَ الشهرِ؟

ويقولُ انهُ ما دامتْ الحكومةُ لم تقرِّر ماذا ستفعلُ بشأنِ الاقتراضِ من مصرفِ لبنانَ،

فيمكنُ استعمالُ اموالِ SDR (التي بقيَ منها مئةٌ وعشرونَ مليونَ دولارٍ)، انهُ الجنونُ بحدِّ عينهِ ويقاربهُ تطييرُ إقرارِ الصندوقِ السياديِّ لإدارةِ اموالِ غازٍ،

قد يستخرجُ او لا يستخرجُ بعدَ ستِ او ثماني سنواتٍ ..

فلماذا ندفعُ منذُ اليومَ رواتبَ موظفي الصندوقِ تماماً كهيئةِ إدارةِ البترولِ؟

هذهِ هي السرقةُ بحدِّ ذاتها!

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment