صندوقٌ اضافيٌّ "لأيِّ اجيالٍ"!

08/10/2023 - 11:41 AM

A

 

 

الهام سعيد فريحة

 

تنعقدُ هيئةُ مجلسِ النوابِ اليومَ لوضعِ جدولِ اعمالِ الجلسةِ التشريعيةِ، ولعلَّ أبرزَ بنودها قانونُ الصندوقِ الائتمانيِّ الذي أنهتْ بعضُ اللجانِ دراستهُ واقرَّتهُ،

وهو منْ الشروطِ التي وضعها جبران باسيل الى جانبِ اللامركزيةِ الاداريةِ الموسعةِ، لتسهيلِ شروطِ التفاوضِ على اسمِ رئيسٍ للجمهوريةِ.

في ايامِ الرئيسِ عون، كانَ المطلبُ ان يكونَ رئيسُ هذا الصندوقِ رئيسَ الجمهوريةِ،

فإذا بجانبٍ دستوريٍّ يمنعُ على رئيسِ جمهوريةٍ ترؤُّسَ صندوقٌ لهُ طابعٌ تنفيذيٌّ،

اليوم منْ سيتسابقُ على رئاسةِ هذا الصندوقِ؟

ولأيةِ طائفةٍ ستذهبُ الاناطةُ بإدارةِ صندوقٍ يراهنُ عليهِ كثيراً.

***

كمنْ يبيعُ السمكَ في البحرِ... والمشكلةُ ليستْ في القوانينِ بلْ كيفيةُ تطبيقِ القوانينِ...

والاجدى قبلَ كلِّ ذلكَ، كما كتبنا بالامسِ، إستعادةُ عائداتِ وايراداتِ الدولةِ،

والتي عادَ، فطالبَ بها رئيسُ حزبِ القواتِ اللبنانيةِ سمير جعجع،

قبلَ فرضِ رسومٍ جديدةٍ على الناسِ،

وقبلَ المسِّ بما تبقى من إحتياطي مصرفِ لبنانَ،

وهي ايراداتٌ من السهلِ الوصولِ إليها،

لكنْ الأنكى،كيفَ ينفي وزيرُ الماليةِ،

فرضَ رسومٍ جديدةٍ فيما الموازنةُ تُشرَّحُ على طاولةِ مجلسِ الوزراءِ،

والوزراءُ يتحدثونَ،ولعلَّ المضاعفاتَ والزياداتَ الجنونيةَ التي ستطرأُ على الرسومِ، هي بحدِّ ذاتها اكثرُ من الرسومِ،

فضلاً عن الاضطرارِ للعودةِ الى سعرِ السوقِ السوداءِ للدولارِ،

وليسَ صيرفةً للتسعيرِ (بحكمِ توقفِ الصيرفة)، فلماذا إذاً اعتمادُ سعرُ الصرفِ الرسميِّ بــ 15 الفاً؟

ولماذا لا يُقالُ صراحةً ان سعرَ الصرفِ هو سعرُ السوقِ السوداءِ؟

***

ومنْ يحدِّدُ ما هو سعرُ السوقِ السوداءِ، وإلى متى سيبقى هذا السعرُ يتراوحُ بينَ 89 الفاً وتسعينَ الفاً؟

وغداً، إذا حلَّقَ الدولارُ مع عدمِ تنفيذِ أيِّ بندٍ من بنودِ الورقةِ الاصلاحيةِ لنوابِ الحاكمِ، فكيفَ ستكونُ ارقامُ الموازنةِ، وهلْ سعرُ الرسومِ والضرائبِ سيكونُ حسبَ دولارِ السوقِ السوداءِ...؟

انهُ البلدُ الذي يتخبَّطُ في الفوضى واللامسؤوليةِ والخفَّةِ ...

خفَّةٌ تصلُ الى التعاطي بشؤونِ الناسِ بقلَّةِ مسؤوليةٍ وبتهوُّرٍ.

***

فهلْ انتخابُ رئيسٍ سيصلحُ الامورَ؟

وهلْ رهانُ الرئيسِ نبيهِ بري على حوارِ ايلول سينتجُ حلاً ام ان الامورَ التي ستتدهورُ تباعاً هي وحدها ستفرضُ الحلولَ بالقوةِ؟

وبالانتظارِ...

فلنتسلَّ اياماً بنقاشٍ حولَ صندوقٍ ائتمانيٍّ؟

لا نعرفُ لأيَّةِ اجيالٍ... ومن بقيَ اساساً في هذا البلدِ المفتوحِ على الهجرةِ والجراحِ اليوميةِ؟

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment