الهام سعيد فريحة
ينتهي الاسبوعُ على ضياعٍ، يأخذُ نوابُ حاكمِ مصرفِ لبنانَ، الى المجهولِ، اعتباراً من الاسبوعِ المقبلِ. فجلسةُ التشريعِ لتغطيةِ الاقتراضِ من مصرفِ لبنانَ للحكومةِ في المجهولِ،
تماماً كهروبِ "النجيبِ" الى المجهولِ في هذا الملفِّ، بعدما وعدَ ولم يفِ على طريقتهِ في كلِّ مرَّةٍ، وهكذا بينَ وعدٍ واخفاقٍ، وبينَ تعهُّدٍ وتراجعٍ،
سيدفعُ الناسَ مرَّةً جديدةً، اثمانَ الاخفاقاتِ الحكوميةِ كما النيابيةِ لحلِّ شؤونهمْ،
ولنْ يعرفَ نوابُ الحاكمِ، ايَّ خارطةَ طريقٍ سيعتمدونَ، لمواجهةِ التحدياتِ النقديةِ اليومية، ولنْ يعرفَ معها على أيِّ اساسٍ ستعتمدُ ارقامُ موازنةِ 2023، و2024،
لا سيما وان موازنةَ 2023 تعتمدُ ارقامَ صيرفةٍ التي، وإنْ لم يعلنْ توقُّفها رسمياً،
لكنها معطَّلةٌ وقد تتوقَّفُ نهائياً.
والسؤالُ هلْ يعودُ نوابُ الحاكمِ الى سياساتِ الحاكمِ السابقِ وبذلكَ يكونونَ كمنْ "برموا" 360 درجةً وعادوا إلى مواقفهم،
ام يعتمدونَ سياسةَ عدمِ التدخُّلِ في السوقِ،
وعندها فالدولارُ الى سيناريو سيىءٍ جداً، والليرةُ ستفقدُ ما تبقى منها،
امَّا الخيارُ الثالثُ فهو الانتظارُ، وأيُّ انتظارٍ، سيكونُ حُكماً على حسابِ المودعينَ،
***
في كلتا الحالتينِ وحدهمْ سيدفعونَ الاثمانَ،
تماماً كما يدفعونَ الرسومَ والضرائبَ والويلاتَ،
وآخرُ بدعِ حكومةِ "النجيبِ" زيادةُ سبعةِ اضعافٍ رسومَ اوجيرو لاتصالاتٍ معدومةِ النوعيةِ.
فمنْ أينَ يأتي الناسُ بالاموالِ لزياداتِ الكهرباءِ، والاتصالاتِ، واوجيرو، والمياهِ وضرائبِ الماليةِ.
وهذهِ كلها للدولةِ منْ دونِ ان تعطي المواطنَ شيئاً.
فأيَّةُ دولةِ رعايةٍ هذهِ وهي غيرُ قادرةٍ حتى على حمايةِ طفلةٍ من رصاصٍ متفلِّتٍ؟
وأيَّةُ دولةِ حمايةٍ هذهِ وهي غيرُ قادرةٍ على سوقِ مجرمينَ الى العدالةِ، او على سحبِ سلاحِ تنظيماتٍ مسلحةٍ من مخيمٍ خارجٍ عنْ القانونِ؟
هلْ هذهِ دولةٌ؟











08/06/2023 - 09:17 AM





Comments