أينَ الحقيقةُ يا جبناءَ؟

08/04/2023 - 09:37 AM

Your Ad Here

 

 

الهام سعيد فريحة

 

أنها الذكرى الثالثةُ لزلزالٍ هزَّ بيروتَ وقتلَ اهلها وشرَّدَ سكانها وكسرَ عزَّها واوقعها في العتمةِ والدمارِ والغربةِ والوحدةِ.

أنها الذكرى الثالثةُ لتفجيرٍ ضاعتْ الحقيقةُ حولهُ ولا منْ يسألُ، تماماً كباقي الاغتيالاتِ والتفجيراتِ وعملياتِ القتلِ الجماعيِّ والابادةِ الكاملةِ من القتلِ الى الاغتيالِ الى التفجيرِ الى حدِّ التسميمِ بالبحرِ والجوِ والهواءِ والغذاءِ...

وصولاً الى جرائمِ سرقاتِ اموالِ الناسِ والقرصنةِ عليها من السلطةِ والمنظومةِ والمصارفِ...

كلها جرائمُ لنْ يُعرفَ من ارتكبها والخوفُ ان يطوي النسيانُ حقيقةَ منْ فجرَّ مرفأ بيروتَ .

والمحزنُ والمخجلُ والمخزي ان طمسَ الحقيقةِ تمَّ ليسَ فقط على ايدي السياسيينَ والاداريينَ والامنيينَ، بل على يدِ بعضِ القضاءِ المسيَّسِ...

***

أينْ صارتْ الحقيقةُ وبيدِ منْ؟

أوليسَ من حقِّ الاهالي بالمطالبةِ بلجنةِ تقصي حقائقَ دوليةٍ؟

ماذا فعلَ لهمْ لبنانُ وماذا فعلتْ لهمْ حكوماتُهمْ غيرَ النحيبِ.

وفي الوقتِ نفسهِ الاسهامُ في طمسِ الحقائقِ والامعانِ في طعنِ الضحايا في قبورهمْ والجرحى في اوجاعهمْ؟

سينظرُ الكثرُ اليومَ للحقيقةِ وللعدالةِ ،وستصدرُ المواقفُ،

ولكنْ منْ يعيدُ للضحايا حياتهمْ وللجرحى عيونهمْ واجسادهمْ.

ومنْ يقولُ لنا من اجلِ منْ ولماذا سقطَ هؤلاءُ ودمِّرتْ المدينةُ؟

ومنْ المسؤولُ ولأيةِ اهدافٍ؟

***

بلدٌ يضيعُ فيهِ كلُّ شيءٍ من الحقيقةِ الى العدالةِ الى الاستقرارِ الى المستقبلِ.

وحدها آلةُ الموتِ تنتقلُ كلَّ يومٍ من مكانٍ الى آخرَ،

وآخرُ عنوانٍ من عناوينِ البلدِ الفالتِ والفاشلِ ما جرى ويجري في مخيمِ عينِ الحلوة، وخصوصاً لجهةِ كمياتِ السلاحِ وتوزُّعِ المجموعاتِ المتشدِّدةِ والمسلحةِ منْ كلِّ الانتماءاتِ داخلَ المخيمِ،

والمبكي كيفَ ان الدولةَ تتفرَّجُ على فصلٍ جديدٍ من فصولِ غيابِ سيادتها من دون القدرةِ على فعلِ أيِّ شيءٍ..

لماذا نريدُ جمهوريةً؟

ولماذا نريدُ هذهِ الدولةَ، ولماذا نفكرُ اساساً في انتخابِ رئيسٍ على جمهوريةٍ،

نقلَ رئيسُ حكومتها مجلسَ وزرائهِ للتشاورِ الى صرحٍ دينيٍّ فقط للمزايدةِ!

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment