الهام سعيد فريحة
على وقعِ إطلاقِ القذائفِ والاشتباكاتِ "المشبوهة" في مخيمِ عين الحلوة، والتي لا احدَ يعرفُ كيفَ ستنتهي،
جاءَ المؤتمرُ الصحافيُّ لنائبِ الحاكمِ الاولِ لمصرفِ لبنانَ "مشبوهاً" بدورهِ.
فكيفَ، بينَ ليلةٍ وضحاها، تنصَّلَ النوابُ الاربعةُ لحاكمِ مصرفِ لبنانَ من مسؤولياتهمْ، عمَّا جرى في السابقِ، وتنصَّلوا عمَّا سيحدثُ في المستقبلِ،
واضعينَ نصبَ أعينهمْ حزمةَ قوانينٍ ومراسيمٍ ومشاريعٍ مستحيلةِ التنفيذِ بدورها،
وكأنها لذرِّ الرمادِ في العيونِ، وللقولِ أننا جرَّبنا، ومعروفٌ ان مجلسَ الوزراءِ بدا منقسماً حيالَ مشروعِ قانونِ الاستقراضِ من مصرفِ لبنانَ ويستكملُ نقاشاتهِ الخميسَ،
كما ان مجلسَ النوابِ منْ الأكيدِ انهُ لنْ يوافقَ على هذهِ القوانينِ التعجيزيةِ،
في جلسةٍ واحدةٍ، او حتى خلالَ ستةِ اشهرٍ، وهي قوانينُ عجزَ عن إستصدارها في اربعِ سنواتٍ.
فكيفَ والحالُ هذهِ مع مجلسٍ نيابيٍّ مهمتهُ فقط انتخابُ رئيسٍ للجمهوريةِ وليسَ التشريعُ،
فضلاً عن دخولِ عنصرِ الشعبويةِ على خطابِ نوابِ الامةِ الرافضينَ للمسِّ تحتَ أيِّ عنوانٍ بالاحتياطِ الالزاميِّ.
***
فماذا يا ترى بإمكانِ نوابِ الحاكمِ، أن يفعلوا،
إذا لم تقرَّ هذهِ القوانينُ؟
وماذا سيحدثُ بعدَ ان تذهبَ "السكرةُ وتأتي الفكرةُ"؟
وماذا بعدَ عشرةِ ايامٍ او شهرٍ؟
ألنْ ينقلبَ السحرُ على الساحرِ، ويكتشفُ ابطالُ التغييرِ في مصرفِ لبنانَ أنهم "كبروا الحجرَ على الفاضي"،
ولعلَّ الغريبَ ما ذُكرَ في مشاريعِ القوانينِ التي يطلبها نوابُ الحاكمِ وهو الصندوقُ السياديُّ،
وهو عنوانُ تفاوضٍ وابتزازٍ بينَ التيارِ الوطنيِّ الحرِّ وحزبِ الله لقبضِ ثمنِ اسمِ رئيسِ الجمهوريةِ..
فهلْ تُسلِّمُ الطبقةُ السياسيةُ هذا "الرأسَ" لنوابِ الحاكمِ؟
***
"يبيعُ" نوابُ الحاكمِ الناسَ اوهاماً،
تماماً كابطالِ المنظومةِ الفاسدةِ وهمْ اساساً خريجوها،
ونتيجةَ حصصها، والدليلُ كيفَ عادَ كلُّ واحدٍ منهمْ الى فريقهِ السياسيِّ لحظةَ إتخاذِ قرارِ الاستقالةِ او البقاءِ..
ولعلَّ الدليلَ الاكبرَ إنغماسُ هؤلاءِ في الاستفادةِ من مغانمِ مصرفِ لبنانَ في السابقِ ولاحقاً.
فهلْ باستطاعةِ هؤلاءِ اجراءُ الاصلاحاتِ او بيعُ الناسِ "كلماتٍ كلماتٍ" واوهاماً؟











08/01/2023 - 14:00 PM





Comments