بيان
صدر عن دائرة الإعلام المركزية للدكتور جيلبير المجبر البيان التالي نصّه :
بإسم الإغتراب اللبناني، وبإسم اللبنانيين المقيمين وبإسمي ندين الحكم الذي صدر بتاريخ 10 تمّوز 2013، عن القاضي روزين حجيلي، بحق الإعلامية ديما صادق وفي سياق إستعراضنا لمضمون الحكم يتبيّن لنا وإستنادًا لإستشارة وكيلنا الخاص أن حضرة القاضي أدانتْ الإعلامية صادق بجرائم القدح والذم وإثارة النعرات الطائفية سندًا للمواد التالية: 582 584 – 317 من قانون العقوبات كما إلزامها بدفع تعويض قدره 110 ملايين ليرة لبنانية كعطل وضرر للتيار العوني.
في هذا الإطار وبعد إستشارة وكيلنا القانوني نعتبر أنّ تبنّي القضاء لسياق الدعوى المقامة من النائب جبران باسيل هي أولاً بمثابة تقييد حرية أي إعلامي أو أي مناضل يوّصف الحالة السياسية في لبنان على ما هي عليه،
ثانيًا في القانون إنّ حرية التعبير هي حق من حقوق الإنسان على النحو المنصوص عليه في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. إنّ كم الأفواه أمر مرفوض ويتنافى والقوانين المرعية الإجراء وهذا فعل يمكن إطلاق عليه "تسييس القضاء" إذ أنّ الجهة المُدعّى عليها وصّفتْ أمرًا واقعًا ضاق ذرعًا به الشعب اللبناني وتعود مسؤوليته لمن يتوّلون الشأن العام ومنهم الحزب المقصود.
إننا نعتبر أنّ إسم لبنان مرتبط منذ نشأته بالحرية إنطلاقًا من حرية المعتقد والتعبير وصولاً إلى حرية الإعلا، إنني أوصي مكتبي القانوني في لبنان إعداد دراسة مفصّلة عن سياق الحكم القضائي الصادر بحق الإعلامية ديما صادق وإرسالها إلى مكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان في لبنان وأنا بدوري سأحمل هذه الدراسة موضوع الحكم إلى أعلى المراجع القضائية في الإتحاد الأوروبي شارحًا ما يتعرّض له إعلاميّون من أحكام قضائية تتطال حرية التعبير التي هي مجرّد توصيف واقع مرير قائم ينتج عن أفعال ساسة تتناقض وميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان .
طالعتنا صحف اليوم بـ بيان شديد اللهجة صادر عن المؤتمرين فيما خص الوضع اللبناني، إننا بدورنا نشكر كل المهتّمين بالشأن اللبناني ونشُّد على أيديهم ونبارك مساعيهم الرامية إلى ترتيب الأوضاع في لبنان .
لكن على هؤلاء المعنيين التيّقُن أنّ هناك رجالات سياسة مغلوب على أمرهم لا يمكن الطلب منهم إجراء أي إصلاح أو خطوة في مجال الإستحقاق الرئاسي لأنهم مأجورين ويأتمرون بمحاور إقليمية تحكم السيطرة على مسار الأمور وبالتالي أي طلب لن يُثمر وستظل الأمور على ما هي عليه لا بل ستسوء الأمور وستتخذ منحى إنحداري على كافة المستويات والأيام والظروف كفيلة بترشيد وجهة نظرنا ودعمها.
في هذه المناسبة إنني أطالب بإسم اللبنانيين المغتربين وبإسم اللبنانيين المقيمين من السّادة المهتمّين بالشأن اللبناني إعادة النظر في الآلية التي يتّبعونها بدءًا من الأشخاص الذين يُحاورونهم إلى المطالب التي يرفعونها والتغيير يجب أنْ يشمل أمرين:
الأمر الأول – أن يقتنع أصحاب المبادرة أنّ أي تفاوض مع المسؤولين اللبنانيين هو بمثابة مضيعة وهدر للوقت وسيسُتثمر لصالح الطبقة الحاكمة ولذلك يجب إعتماد طريقة أخرى لإجراء أي حوار.
الأمر الثاني – توسيع رقعة الحوار لتشمل قادة رأي شرفاء متحررين من أي إرتباط محوري وقادرين بالتالي على التكيُّف مع أي منظومة سياسية تطرح عليهم ويتعاطون معها من منظور وطني صرف لا مصلحة خاصة . إننا نأمل أن تأخذ هذه النصيحة بعين الإعتبار تسهيلاً لعلمية التغيير المنوي إجراؤها .
في ظل الأزمة المعيشية والحياتية والصحية والإجتماعية إننا نناشد اللبنانيين التصرف بحكمة تجاه هذه الأزمة ونُطالبهم بعدم الإنجرار وراء المواقف الملتبسة والغوغائية وأن يتحّلوا برباطة الجأش لأن المسؤولين اللبنانيين يسعون إلى التفلّت من عواقب قانونية يمكن اللجوء إليها في حالات تطبيق القانون وهذه الحالات آتية لا محالة مهما تأخرت.
إننا نُطالب شعبنا بعدم إقتحام وتكسير وإحراق المصارف، تنّبهوا يا سادة لخطورة المؤامرة... حكّموا حركة الوعي عندكم وإستشيروا المتنوّرين من بني قومكم أننا ندرك خطورة الوضع ولكن الأمور لا تعالج بهذه الطريقة .
الدكتور جيلبير المجبِّرْ











07/22/2023 - 08:27 AM





Comments