الهام سعيد فريحة
مواكبةً لاجتماعاتِ نوابِ حاكمِ المركزيِّ مع النوابِ في المجلسِ النيابيِّ، كانَ القلقُ لا يزالُ يتزايدُ منْ خطوةِ إستقالةٍ قد يقومُ بها بعضُ اعضاءِ المجلسِ المركزيِّ في الساعاتِ او الايامِ المقبلةِ، نتيجةَ الضغطِ السياسيِّ ونتيجةَ الخوفِ من مواجهةِ الشارع إذا أُطيحَ بمنصَّةِ صيرفةٍ، وسقطَ كلُّ شيءٍ...
لا سيما، وأنَ مصادرَ رئيسِ مجلسِ النوابِ تتخوَّفُ من ان يرتفعَ سعرُ الدولارِ في السوقِ السوداءِ الى ثلاثمايةِ الفِ ليرةٍ لبنانيةٍ من دونِ ضوابطَ،
وعندها تكونُ الامورُ وكأنها انهارتْ مع وزيرِ ماليةٍ من الطائفةِ الشيعيةِ، وكذلكَ مع حاكمٍ مركزيٍّ شيعيٍّ، كما مع مدعي عامٍ ماليٍّ شيعيٍّ.
وستُحمَّلُ الطائفةُ برمتها مسؤوليةَ الأنهيارِ الماليِّ.
وتقولُ المصادرُ نفسها ان رئيسَ مجلسِ النوابِ قد يدفعُ باتجاهِ وسيم منصوري لتقديمِ استقالتهِ، لفرضِ امرٍ واقعٍ،
إمَّا باتجاهِ تعيينِ حاكم للمركزيِّ في حكومةِ تصريفِ الاعمالِ في الاسبوعِ المقبلِ،
او إيجادِ فتوى قانونيةٍ او دستوريةٍ قد تكونُ حتى قابلةً للطعنِ، للتمديدِ لكلِّ اعضاءِ المجلسِ المركزيِّ بمنْ فيهم الحاكمُ....
وهذا امرٌ صعبٌ بحدِّ ذاتهِ كونُ وزيرِ المالِ قد لا يتجرَّأ رغمَ خطهِ السياسيِّ على طلبِ التمديدِ لهؤلاءِ،
ومنْ جهةٍ ثانيةٍ كونُ مجلسِ الوزراءِ لا يتضمنُ اغلبيةً تطرحُ التمديدَ،
ولا سيما مع معارضةِ سعادة الشامي نائبُ رئيسِ الحكومةِ لرياض سلامة. وهذا يعني ان لا نصابَ للتعيينِ او للتمديدِ منْ قبلِ اعضاءِ مجلسِ الوزراءِ،
فمنْ أينَ يأتي التمديدُ الذي فُوتِحَ بهِ الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ولا تزالُ المشاوراتُ بشأنهِ مستمرةً؟
الهدفُ من الابقاءِ على الاوضاعِ كما هي هو محاولةُ لجمِ الانهيارِ المتأتِّي عن وقفِ صيرفةٍ، وعن عدمِ تدخلِ المصرفِ المركزيِّ بالسوقِ، وحتى عن احتمالِ توقيفِ التعاميمِ.
***
هلْ يحتملُ الوضعُ لأنْ ينفجرَ اجتماعياً في عزِّ الصيفِ، ومَنْ مِنْ المواطنينَ سيكونُ قادراً بعدَ شهرٍ من الانِ،
على إدخالِ اولادهِ الى المدارسِ مع اموالِ الفريش دولار التي تطلبها المدارسُ والجامعاتُ من الاهالي؟
وكيفَ ستعيشُ الأُسَرِ وقد استُنزفتْ مواردها الاخيرةُ للبقاءِ لا سيما وأنَ الدراساتَ تشيرُ إلى ان 177 ضعفاً هي الزيادةُ التي لحقتْ باسعارِ الغذاءِ بينَ نهايةِ كانونِ الاول 2019 ونهايةِ ايار 2023 (دراسةُ الاحصاءِ المركزيِّ)،
امَّا كلفةُ الصحةِ فقد زادتْ 30 ضعفاً فيما ذهبتْ كلفةُ التعليمِ لتصلَ زيادتها الى اربعةِ اضعافٍ.
أفلمْ يقمْ الناسُ ببيعِ ممتلكاتهمْ وذهبهمْ ولوحاتهمْ واثاثِ منازلهمْ فقط للبقاءِ؟
وماذا بعدُ، إذا إنهارتْ اكثرَ الليرةُ وصارَ كلُّ شيءٍ حسبَ دولارِ السوقِ السوداءِ من الكهرباءِ الى الرسومِ في الكهرباءِ والمياهِ والانترنتْ والاتصالاتِ والاستشفاءِ والضمانِ وتسجيلِ السياراتِ والعقاريةِ والموادِ الغذائيةِ؟
كيفَ يقاومُ الناسُ، وكيفَ يعيشونَ...
اسئلةٌ برسمِ منْ يُقامرونَ باوضاعِ البلادِ النقديةِ من دونِ رحمةٍ ولا شفقةٍ!











07/21/2023 - 08:31 AM





Comments