جانب السّادة البرلمان الأوروبي المحترمين
بإسم الأغلبية الساحقة والغير مضلّلة من الشعب اللبناني، إننا نرفض رفضًا قاطعًا ما تفضّلتم بإعلانه " أنّ البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة صوّت على قرار يدعم إبقاء اللاجئين السوريين في لبنان ". عليكم بادىء الأمر أنّ تعرفوا : هذا القرار هو إهانة للشعب اللبناني ولمستقبله.
بإسم الأغلبية الساحقة والغير مُضلّلة من الشعب اللبناني، يعتبرون أنّ هذا القرار هو تعدٍ سافر على السيادة الوطنية اللبنانية القومية، وعليكم أن تعلموا أنّ السيادة اللبنانية القومية هي من أهم المبادىء التي نعمل لأجلها وعليكم أن تعلموا أنّ كل دساتير الأمم تعترف بالسيادة القومية وتتخذها أساسًا لها وهذا الأمر يحصل في لبنان أيضًا. إننا نعتبر أنّ الأمّة اللبنانية هي موئل السيادة ولا تكون السيادة في غيرها.
بإسم الأغلبية الساحقة والغير مُضلّلة من الشعب اللبناني، عليكم أنّ تعلموا جميعًا ومن دون إستثناء أنّ الحالة الطبيعية التي تقدّمت تأسيس حرية وجغرافية وديمغرافية الشعب اللبناني والتي يتمتّع بها كل لبناني مقيم على الأراضي اللبنانية بإستقلال مطلق من غير أنْ يُهيمن أحد عليه. عليكم أن تعلموا أيضًا أنّ هناك عقد إجتماعي قائم في لبنان وذلك بإحداثهم سلطة تتمتّع بقانون دستوري غير قابل للنقض ولا يمكنكم إخضاع الشعب اللبناني بقوة الفتح والفرض والتسويات.
بإسم الأغلبية الساحقة والغير مُضلّلة من الشعب اللبناني، نعلمكم أنّ مسار الأحداث المتسلسلة حول الجغرافيا اللبنانية من نشوب تدخلات خارجية في شؤوننا الداخلية إلى إدخال سلاح غير شرعي تحت نظر كل الأمم بما فيها حضرتكم وتغذية الخلافات اللبنانية – اللبنانية والخلافات اللبنانية العربية والخلافات اللبنانية الدولية بواسطة مجموعات مُسلّحة لزعزعة إستقرار الجمهورية اللبنانية وفرض تسويات غُبّ الطلب وإتخاذ قرارات لا تتلائم ومصلحة اللبنانيين هي جريمة كُبرى على السيادة اللبنانية الوطنية، وهذه الأمور تستدعي تحرُكًا لبنانيًا على مستوى الداخل والخارج وإعلان حالة طوارىء قصوى على كل من يتعدّى خطوط سيادتنا الوطنية ويستثار المواطنين للحفاظ على الوطن ومقدّساته وتحريرهم من الخطر الداهم جرّاء قرار تُحاولون فرضه على شعب لبنان.
بإسم الأغلبية الساحقة والغير مُضلّلة من الشعب اللبناني، في ضوء القرار الجائر المتخذ من قبلكم والذي هو بمثابة التعّدي على كرامة الشعب اللبناني، وفي ظل التطورات المحلية والإقليمية والدولية نحن كلبنانيين نفهم طبيعة الصعوبات الذي تواجه مفهوم السيادة الوطنية وفي سياق هذا القرار نعلن رفضنا وعدم قبولنا لمضمونه الذي سيؤثر سلبًا على أوضاعنا السياسية – الإقتصادية – المالية – الديمغرافية – الجغرافية. وفي هذه الحالة نعتبر أنّ هذا القرار هو بمثابة الإعتداء على السيادة الوطنية وإستنادًا إلى المواثيق الدولية ومقدمة الدستور اللبناني سنعمل على منع تطبيق هذا القرار المشكو منه من خلال الوسائل المتاحة له نظريًا وعمليًا.
بإسم الأغلبية الساحقة والغير مُضلّلة من الشعب اللبناني، من واجبكم إحترام سيادة الدولة واللبنانية وهيبتها وبفعلكم هذا ضربتم عرض الحائط كل عناصر الشرعية التي تحظى بها قوة الشعب اللبناني الرافض للمس بصيغة العيش المشترك والخلل الديمغرافي والمقصود منه ضرب الحضور المسيحي في هذا الشرق الملتهب ويستقي منها الحق في رفض أي قرار جائر يُتخذ على حساب صيغة العيش المشترك والخلل الديمغرافي... إننا قررنا كناشطين وباحثين في الشؤون السياسية وبكل مندرجاتها ومن خلال القواعد الدستورية والقانونية رفض قراركم إنسجامًا مع مقومات السيادة وسائر العوامل التي توجب حماية سلمنا الأهلي.
بإسم الأغلبية الساحقة والغير مُضلّلة من الشعب اللبناني، سنعمل على تأسيس لوبي لبناني وطني يعمل على قيام حركة مقاطعة إقتصادية للإتحاد الأوروبي وتطوير حملات فعّالة ضد كل مؤسساتكم وشركاتكم ودولكم التي شاركت ووافقت على هذا القرار. وإننا سنعتبر أنّ دولكم ومؤسساتها وشركاتها تُساعدكم في إنتهاك حقوق الإنسان اللبناني بما في ذلك التوّرط في تطبيق هذا القرار الجائــر. إنّ مثل هذا القرار "قرار المقاطعة " بما فيها عدم السماح بإستثمارات داخل لبنان وقراركم وخطة مقاطعتنا ستكون بمثابة ردعكم عن تبّنيكم لهذا القرار الجائر بحق الشعب اللبناني.
بإسم الأغلبية الساحقة والغير مُضلّلة من الشعب اللبناني، لا حاجة لتذكيركم بما حصل في فرنسا عندما إتسعت رقعة المطالبات بالمقاطعة جرّاء العمل المستنكر " رسم الكاريكاتير " المسيء للرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم حيث أطل الرئيس الفرنسي مناشدًا حكومات الدول ب" ضرورة وقف الدعوات لمقاطعة السلع الأوروبية والفرنسية والتظاهر...". وعليكم أن تعلموا أنّ "علم السياسة " يسمح بإعتماد رفض منهجي وإمتناع طوعي عن إستهلاك منتجات شركة أو دولة ما أو إقامة أي علاقة إقتصادية معها للضغط عليها ولإرغامها على الإستجابة لمطالب محدّدة كتغيير مواقفها أو سياساتها تجاه بعض القضايا كحقوق الإنسان أو إنهاء إحتلال أرض ما أو وقف عدوان على بلد ما.
بإسم الأغلبية الساحقة والغير مُضلّلة من الشعب اللبناني، يبقى قراراكم المتخذ من قبل البرلمان الأوروبي منبعًا لبث سموم التفرقة بين اللبنانيين وعجزكم عن إيجاد حل للأزمة السورية وهو بمثابة مصدر دائم لإثارة الفتن وأسباب العنف والكراهية وإشاعة الإرهاب والفوضى ويذكرنا هذا القرار بما فعلته "منظمة التحرير الفلسطينية " إبّان حرب السنتين حيث خرج الفلسطينيّون خارج المخيمات ليقاتلوا من إستضافوهم وفتحوا لهم بيوتهم ولم تكن تحصل تلك الواقعة لو كان هناك وعيًا مزدوجًا عند اللبنانيين والفلسطينيين ولكن للأسف كانوا وقود مؤامرة إقليمية دولية عربية لإضعاف حقوق هذا الشعب... أما اليوم نحن لسنا مستعدّين للوقوع في أخطأ الماضي التي كلّفتنا العديد من الضحايا والخسائر...
بإسم الأغلبية الساحقة والغير مُضلّلة من الشعب اللبناني، سنقوم كناشيطن وباحثين بتحركات إستباقية ضد كل قرار يسعى إلى زعزعة الأمن والإستقرار والديمغرافيا في لبنان، وهذا الأمر يتطّلب تفعيل وتكثيف كل الجهود والكادرات وأهمها التحرك الدبلوماسي في الخارج ضد هذه الهجمة الشرسة من قبل البرلمان الأوروبي قبل أن تستفحل والهدف القضاء على أهدافة الخبيثة وتطلعاته المشبوهة خاصة وإنه على ما يبدو يأتي بالتنسيق مع سياسيين لبنانيين يدّعون العفّة في السياسة.
بسام ن ضو
كاتب وباحث سياسي











07/13/2023 - 10:55 AM





Comments