أنا لا أُحِبُّ الأردن !!

07/11/2023 - 02:19 AM

Arab American Target

 

 

 

بقلم الكاتبة الصحافية الأردنية سهير فهد جرادات ‏

 

من قال إنني أُحِبُّ الأردن ؟!! أنا لا أُحِبُّ الأردن !!.. بل الأردن يحبني؛ لأنني منه وهو مني، ‏أنا جزء من كل هو الأردن، وأنا أردنية وطنية محبة لوطني .. أنا مع الأردن وللأردن، وضد ‏كل من ينهب ويفسد في الأردن !!‏

وطني سماؤك لوحة رسمت فيها أحلامي التي ما زالت أحلاماً، وأرضك التي ركضت عليها ‏وراء آمالي التي لم تتحقق، وهواك وحده يصبرني على الجور والظلم وغياب العدالة وتكافؤ ‏الفرص!! ‏

إن حفنة من ترابك تساوي كنوز العالم، أحبك يا أردن، يا أجمل اسم نطق به لساني .‏

ومن قال إنني أُحِبُّ الأردنيين ؟!!أنا لا أُحِبُّ الأردنيين ؟!! أنا أعشق طيبتهم وحسن خلقهم رغم ‏ضياع حقوقهم، وصبرهم على الحكومات (حتى ملَّ الصبر من صبرهم )!! وأعشق كرمهم ‏بتقاسم وطنهم وقوتهم و مائهم ومقدراتهم مع من جارت عليهم ظروف بلادهم وهجرتهم ‏وشردتهم، هذا الشعب المطاء بتضحياته وشهدائه .. ‏

أعشق هذا الشعب الكريم، الذي يستحي أن يقول : لا أملك وقاعدته ( صيت غنى ولا صيت ‏فقر)، هذا الشعب العظيم صاحب عزة النفس الذي لا يستجدي حتى حقوقه التي سلبت . ‏

أُحِبُّه، لأنه شعب محترم لا يخدع ولا يخون، ليس من خصاله النذالة، وكرامته فوق كل شيء، شعب مشكلته أنه مؤدب أكثر من اللزوم، ترضيه كلمة طيبة أو موقف صدق، الفقر بالنسبة ‏له هو الغربة، والغنى هو العيش في الوطن وأن جار عليه. ‏

‏ وبعد ؛ من قال إنني وطنية ؟!!أنا لستُ بوطنية!! لأن وطني يعيش بي، ولست أنا  أعيش في ‏الوطن .. أنا لا أعشق هواء الأردن !! بل هواء الأردن يلفحني وينعشني.. أنا لا أعشق تراب ‏وطني ! بل أنا مجبولة منه، فأنا خلقتُ منه، وليس هو من خُلق مني !!.. ‏

أنا لا أُحِبُّ الجيش !! لأن حبه يسري بدمي .. أنا لا أُحِبُّ الجهاز المدني، بل أنا من خدمته بأمانة ‏وإخلاص.‏

بس أكيد ؛  انا ما بحب الحكومة !! لان الحكومة التي لا تخدم الوطن لا مكان لها في قلبي، وكل ‏من خدم الأردن له ركن كبير في القلب .. وسنبقى نتباهى بالوطن رغم ظلم المسؤولين وقرارتهم ‏الجائرة، والقوانين الغائبة، وان وجدت فهي  تطبق على ناس وناس .‏

أتدرون لماذا لا أُحِبُّ الأردن ؟!! لأن الأردن أرضي وأرض الأباء والأجداد، ولن  أفرط به ‏رغم كل ( ضغوطات التهجيج )، لأننا نحن من كتبنا تاريخنا ونحن له لحافظون ..‏

اللهم أشهد أني أُحِبُّ الأردن حباً خالصاً، اللهم احفظه بحفظك من أعدائه الفاسدين والوصوليين ‏الذي يستبيحونه ويحللون نهبه وسرقته ..‏

وطني الأردن الذي بات أماً للجميع، يضحي ويعطي، إلا أن الولاء للشهرة والمال والمنصب ‏والجنسية الأخرى، مسكين يا وطني أنت مثل خبز الشعير (ماكول ومذموم ) .. ‏

وطني الأردن أنت (أول حُبَّ وأخر حُبَّ ) في فؤاد كل أردني مخلص.‏

 

[email protected]

 

 

 

‏ ‏

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment