الهام سعيد فريحة
لا يكفي تشكيلُ لجنةٍ وزاريةٍ وامنيةٍ لحلِّ أزماتِ المشاعاتِ العقاريةِ والنزاعاتِ الحدوديةِ بينَ المناطقِ، على أثرِ ما جرى في القرنةِ السوداءِ،
وربما قريباً ما قد يحصلُ بينَ عكار العتيقة والفنيدق. ومنذُ سنواتٍ لاسا،
وما تشكِّلهُ من ابعادٍ سياسيةٍ وطائفيةٍ ومذهبيةٍ ومناطقيةٍ...
فلماذا انتظرنا اساساً سنواتٍ واجيالاً حتى نشكِّلَ لجنةً لدراسةِ واقتراحِ الحلولِ للأزماتِ؟
ولماذا تركنا الامورَ لتتفاقمَ وتصلَ الى حدودِ القتلِ سنةً بعدَ سنةٍ في اكثرَ من منطقةٍ...
وما الذي يضمنُ اليومَ بعدَ الشحنِ والحزنِ ان لا تُطيحَ موجاتُ الغضبِ في بشري بأيِّ مخرجٍ أو حلٍّ لأزمةِ إقتسامِ مياهِ "الثلاجاتِ" في القرنةِ السوداءِ؟
وهي اساساً أزمةٌ عمرها سنواتٌ تماماً،
كأزمةِ مشاعاتِ لاسا التي لم تنفعْ لا جهودُ بكركي ولا حزبُ اللهِ ولا الرئيس بري ولا القياداتُ السياسيةُ في حلِّها...
فما الذي سيتغيَّرُ اليومَ، ولماذا نصلُ الى حلولٍ لم نصلْ أليها قبلَ سنواتٍ؟
***
ما جرى ويجري يطرحُ أزمةَ هيبةِ الدولةِ إينما كانَ، وعجزَها عن فرضِ سلطتها بالعدالةِ او بالقانونِ او بالقوةِ حتى.
حدودٌ فالتةٌ، مطارٌ فالتٌ، مرافىءُ مشرَّعةٌ على كلِّ الممنوعاتِ رغمَ كلِّ محاولاتِ ضبطِ الامورِ...مناطقُ خارجةٌ عن القوانينِ، قرى تسودُ فيها شريعةُ الغابِ...
مخيماتٌ تضمُّ كلَّ انواعِ الممنوعاتِ والموبقاتِ.
هلْ هذهِ دولةٌ؟ وعلى منْ؟ وأينَ؟ ولِمنْ؟
سبقَ أن قلنا أنها دولةٌ فاشلةٌ، والدولةُ الفاشلةُ مقوِّماتُها العجزُ وغيابُ العدالةِ وغيابُ القوانينِ وغيابُ حقوقِ الانسانِ والافلاسُ...
أفليستْ دولتنا تُطبِّقُ كلَّ هذهِ المعاييرِ؟
اليومَ، ألنْ تضيعَ حقيقةُ حادثةِ القرنةِ السوداءِ،
تماماً كما ضاعتْ حقيقةُ مرفأِ بيروتَ التي تنتظرُ منْ يخلي سبيلها،
من دوامةِ اعتباراتِ القضاةِ ومماحكاتِ ونكاياتِ السياسيينَ والتدخُّلاتِ الفاقعةِ في القضاءِ؟
أيُّ جريمةٍ وصلنا الى الحقيقةِ فيها في لبنان؟
ولماذا سنعرفُ حقيقةَ ما جرى في القرنةِ السوداءِ، طالما لم نعرفْ الحقائقَ الاخرى وبينها اغتيالاتٌ؟
واستطراداً هلْ سيَعرفُ اللبنانيونَ حقائقَ منْ كانَ وراءَ القرارِ المؤامرةِ بإفلاسِ لبنانَ وبالتوقُّفِ عن دفعِ سنداتِ اليوروبوندز؟
***
وهلْ سيَعرفُ اللبنانيونَ حقائقَ قرصنةِ اموالهمْ وودائعهمْ ومنْ وراءَ ذلكَ؟
الحكوماتُ المتعاقبةُ؟
المجلسُ النيابيُّ؟
المصرفُ المركزيُّ؟
المصارفُ؟
أم الكلُّ معاً؟
وايضاً هلْ سيطَّلعُ اللبنانيونَ على ما سيتضمنهُ تقريرُ التدقيقِ الجنائيِّ في مصرفِ لبنانَ؟
وماذا عن صفقاتِ الفسادِ والهدرِ والسمسراتِ في كلِّ مؤسساتِ الدولةِ التي لا تُشبهُ الدولةَ.
منْ قالَ أننا دولةٌ، وأينَ؟











07/06/2023 - 12:08 PM





Comments