دمشق حريصة على تفعيل "خط الترانزيت" مع لبنان... مرجع رسمي كبير سيشرف على تفعيل العلاقات الثنائية!

06/23/2023 - 13:38 PM

Arab American Target

 

 

حسان الحسن

 

تحقق العلاقات بين الدول العربية عمومًا والخليجية خصوصًا مع سورية، تقدمًا ملحوظًا، تحديدًا على الصعيدين السياسي والإقتصادي، وسوى ذلك المشاركة في المؤتمرات الدولية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، الدعوة التي تلقاها الرئيس السوري بشار الأسد من دولة الإمارات لحضور مؤتمر حول المناخ "كوب 28" الذي تنظمه الأمم المتحدة ويعقد في دبي في الأشهر المقبلة.

ويبقى التطور الأبرز في العلاقات السورية- الخليجية، هو تولي المملكة العربية السعودية على عاتقها مهمة فك العزلة الغربية عن سورية، إثر تأكيد دمشق عزمها على إعادة اللاجئين الى ديارهم، ومكافحة الإرهاب والمخدرات، وتسهيل إيصال المساعدات إلى المناطق السورية كافة. هذا الأمر الذي يشكل تقاطعًا بين الأهداف الأميركية حول سورية، والمقررات التي خرج بها "إجتماع عمّان" الذي إنعقد في أيار الفائت، وضم كل من وزراء خارجية الأردن،  السعودية، العراق، مصر، في حضور وزير الخارجية السورية أيضًا، لإيجاد حلٍ سياسيٍ للأزمة السورية. هذا "التقاطع" أكده رئيس الدبلوماسية الأميركية أنتوني بلينكن من الرياض أخيرًا، بقوله " إن كلاً من واشنطن والرياض لديهما نفس الأهداف عندما يتعلق الأمر بما نحاول تحقيقه"، ما دفع محطة "cnn" الأميركية إلى التعليق على تصريح بلينكن المذكور بالقول: "لقد قلل بلينكن من أهمية الانقسامات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في شأن التطبيع مع الحكومة السورية".

وعلى الصعيد الإقتصادي، شهدت الأيام الفائتة إعادة تفعيل لاتفاق "رفع الحواجز الجمركية" بين الرياض ودمشق الموقّع في العام 2008، بعد زيارة وفد غرف التجارة السورية للسعودية أخيرًا، وعقد لقاءاتٍ مع الجانب السعودي، لمتابعة حسن سير تطبيق هذا الإتفاق. كذلك من المقرر أن يزور وفد سعودي دمشق، للغاية عينها، أي تفعيل مجمل العلاقات الإقتصادية. أضف إلى ذلك، أن العلاقة الثنائية بين سوريا والسعودية، لم تقتصر على الصعيدين السياسي والإقتصادي فحسب، بل بدأت تأخذ منحًا وديًا أيضًا، وبدا ذلك جليًا من خلال الدعوات الملكية التي وجهت إلى بعض المسؤولين السوريين لأداء مناسك الحج، بعد إنقطاعٍ دام عقدٍ ونيّفٍ.  كذلك شهدت اللقاءات السورية- الإماراتية تشديداً على ضرورة تعزيز خطط التعاون الإقتصادي بين البلدين.

أما بالنسبة إلى العلاقات الثنائية اللبنانية- السورية، فهي لا تزال تسير ببطءٍ، بحسب تأكيد بعض المراجع المعنية. وتقول بالإجماع: "كأن بعض المسؤولين في لبنان لا يرون ما يجري في المنطقة من تطوراتٍ، تحديدًا لجهة الإنفتاحٍ  العربي وسواه على سورية".

لكن رغم ذلك، ينقل مرجع سوري معني بالعلاقات مع بيروت إهتمام القيادة السورية بضرورة تفعيل خط الترانزيت بين لبنان وسورية، ومن الأول نحو الدول العربية، لما لذلك من مردودٍ ماليٍ يسهم في إنعاش إقتصاد البلدين. ويكشف المرجع أن الإتصالات مستمرة بين الجانبين لهذه الغاية، أي تفعيل خط الترانزيت، ويتوقع زيارةً قريبة لوزير الأشغال العامة والنقل علي حمية لدمشق، للغاية عينها. كذلك يؤكد ترحيب القيادة في دمشق بزيارة أيٍ من المسؤولين الحكوميين اللبنانيين من دون إستثناء، ويقول: "سورية لم ولن تغلق أبوابها في وجه الأخوة اللبنانيين".

وفي سياقٍ متصلٍ، يكشف المرجع أن دمشق أنجزت كل ما هو مطلوب في شأن " تحقيق التكامل الاقتصادي الزراعي على المستوى الإقليمي"، الذي  أطلقه وزراء الزراعة في كل من سورية ولبنان والعراق والأردن الذين عقدوا لهذه الغاية إجتماعهم الأخير في دمشق في آذار الفائت. وهي بدورها، تنتظر باقي أطراف "المشروع"، وفي مقدمهم لبنان.

وفي هذا الصدد، يكشف مرجع حزبي لبناني أنه التمس شخصيًا الأجواء السورية الرسمية الإيجابية المذكورة آنفًا، ونقلها إلى أعلى المراجع في الحكومة اللبنانية، التي رحبت من جهتها بهذه الأجواء. ويرجَح المرجع أن يصار إلى متابعة تفعيل مجمل العلاقات الثنائية اللبنانية- السورية من أعلى سلطة في الهرم الحكومي اللبناني، لافتًا إلى هذا التفعيل سيستأنف من خلال زيارة وفدٍ حكومي رفيعٍ إلى سورية في الايام المقبلة.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment