الهام سعيد فريحة
سيمضي المتابعونَ الايامَ المقبلةَ في تتبُّعِ وتحليلِ وقراءةِ لقاءاتِ ومحادثاتِ وليِّ العهدِ السعوديِّ محمد بن سلمان في فرنسا مع الرئيس ايمانويل ماكرون،
كما اجتماعُ وزيرِ الخارجيةِ السعوديةِ مع نظيرهِ الايرانيِّ في طهران...
وسيحاولُ المحلِّلونَ ربطَ كلِّ هذهِ اللقاءاتِ بالازمةِ اللبنانيةِ لتفسيرِ المنحى الجديدِ الذي ستأخذهُ المبادرةُ الفرنسيةُ،
وما إذا كانتْ مستمرةً ام لا،بسليمان فرنجيه أم بغيرهِ،سلَّةً متكاملةً أم لا.
لكنَّ بعضَ هؤلاءِ قد ينسى ان ثمَّةَ امراً اساسياً لا يمكنُ تجاوزهُ بعدَ اليومِ، وهو انهُ عندما يتوافقُ اللبنانيونَ فيما بينهمْ ويتوحَّدونَ على شيءٍ، فلا يمكنُ تجاوزُ قرارهمْ...
والمعروفُ ان المملكةَ العربيةَ السعوديةَ نأتْ بنفسها كما اميركا وفرنسا،
عن قرارِ اغلبيةِ المعارضةِ اللبنانيةِ في الترشيحِ والتصويتِ لجهاد ازعور وها هو يأتي برقمٍ مرتفعٍ نتيجةَ مشاوراتٍ ولقاءاتٍ داخليةٍ ولا يمكنُ تخطي هذا الرقمَ من أيِّ قمةٍ خارجيةٍ او اجتماعٍ خارجَ الحدودِ او في عشاءٍ في سفارةٍ.
من هنا... المعارضةُ ستتمسكُ بأزعور وستبني عليه في أيِّ اتصالٍ للخارجِ معها،
كما ان الثنائيَّ سيتمسكُ في المقابلِ بمرشَّحهِ وسيبني عليهِ في أيِّ اتصالٍ للخارجِ معهُ، باعتبارِ ان الاصواتَ المتردِّدةَ او المستقلةَ او السنِّيةَ يمكنُ ان تصبَّ بدورها لمصلحتهِ.
***
إذاً في الوقتِ الحاضرِ لا ولن يُعوَّلَ على أيِّ مسعى خارجيٍّ...
وسيمضي اللبنانيونَ صيفهمْ من دونِ رئيسٍ ينتظرونَ الخريفَ،
لعلَّهُ وفي الذكرى الاولى للفراغِ يُنتجُ رئيساً بعدَ ان ينزلَ الجميعُ عن الشجرةِ ويتعبَ المحاربونَ...
وكانَ لافتاً كيفَ اقفلَ الرئيس نبيه بري البابَ امامَ أيِّ تعديلٍ دستوريٍّ لقائدِ الجيشِ باعتبارِ ان تركيبةَ المجلسِ لا تسمحُ بتامينِ نصابِ الثلثين للتعديلِ،
وهو كمنْ يقولُ بأنْ من عطلَ الدورةَ الثانيةَ في الانتخابِ يومَ 14 حزيران، هي نفسها كتلةُ تعطيلِ التعديلِ الدستوريِّ لجوزف عون...
لا مرشَّحَ ثالثاً إذاً... وصيفٌ حارٌ سيتنافسُ فيهِ السياحُ والمغتربونَ،
مع مشهدِ المُودعينَ يعودونَ الى الشارعِ، وروادِ المطاعمِ مع الاساتذةِ المُضربينَ عن مراقبةِ الامتحاناتِ الرسميةِ.
***
عيِّنةٌ من عبثيةِ بلدٍ يعيشُ في الفراغِ والمؤقَّتِ وينتظرُ موظفوهُ اجتماعاً لمجلسِ النوابِ دستورياً كانَ أم غيرَ دستوريٍّ لتشريعِ قبضِ رواتبهمْ المحقةِ...
اما قنبلةُ النازحينَ، فرمى لنا المجتمعُ الدوليُّ فتاتَ المساعداتِ الماليةِ لنسكتَ عن قضيةٍ اجتماعيةٍ ستفجِّرُ لبنانَ ديموغرافياً واقتصادياً..
منْ قالَ أننا بلدٌ ولسنا مزرعةً؟











06/18/2023 - 11:28 AM





Comments