المحامي فؤاد الاسمر
السلطات في الدولة ثلاث: تشريعية واجرائية وقضائية، وقد فرض الاعلام نفسه سلطة رابعة، لنشهد مؤخراً سلطة خامسة تمارسها الجمعيات غير الحكومية NGO’S من خلال عملها باقامة الأنشطة وتجنيد اليد العاملة وصرف الاموال الطائلة وتسخير الاعلام وتحريك الرأي العام وتوجيه مراكز القرار في دولتنا المستسلمة للتحلل.
جمعيات تعمل وفق أجندات مشبوهة دون أي رقيب أو حسيب، هدفها التسلل داخل مجتمعنا والترويج لمجموعة مشاريع ومنها المثلية الجنسية وتشريعها.
فقد بدأ الترويج بشكل جدي وعلني للمثلية مع جمعية "حريات خاصة" في العام ٢٠٠٢، ومن ثم اكملت جمعية "حلم" هذا النشاط وشنت مع عدد من الجمعيات بما فيها "الجمعية الطبية اللبنانية للصحة الجنسية" حملات لدعم حقوق المثليين واعتبار "المثلية ليست مرضاً ولا تستدعي العلاج" بل هي "حرية شخصية" وطالبت بالغاء القانون الذي يجرّم المثلية في لبنان ودعت الى مناهضة رهاب المثلية ال Homophobia.
كذلك ترفع جمعية "المفكرة القانونية" لواء حقوق المثليين، وهي تعقد المؤتمرات دورياً وتستند الى الخبرات الدولية تحقيقاً لغايتها. ونجحت، بمساعدة الإعلام، في حمل نقابة الاطباء على منع إجراء الفحوصات المثبتة للمثلية، ودفعت بوزير العدل الى الطلب رسمياً من النيابة العامة التمييزية بوقفها.
وأيضاً، جنّدت "المفكرة القانونية" عدداً من رجال القانون لكتابة المرافعات النموذجية دفاعاً عن المثليين امام المحاكم. وتُوِّجَ نشاطها بصدور عدة قرارات عن القضاء اللبناني تبرئ المثليين من جرم المادة ٥٣٤ عقوبات، وهي المادة اليتيمة في قانوننا التي تعاقب على فعل "المجامعة خلافاً للطبيعة".
وتمكنت "الهيئة الوطنية لحقوق الانسان" في العام ٢٠٢٢ من حمل عدد من النواب على توقيع اقتراح قانون يرمي الى الغاء المادة ٥٣٤ عقوبات والعفو عن كل من صدرت بحقه أحكام بالاستناد اليها.
لا يجوز أن يبقى موضوع بهذه الأهمية يمس هويتنا الاجتماعية والثقافية ومستقبل ابنائنا بيد جماعات غير موثوق بخلفياتها ومصادرها وأهدافها. لا بد من قيام مشروع ورؤية وطنية يعالجان هذه المسألة البالغة الأهمية وينظمانها علاوة على ضرورة سنّ التشريعات العلمية والمناسبة بشأنها.
والسؤال الخطير هو هل نحن على عتبة الدخول بدهليز تشريع المثلية الذي قد نعرف كيف وأين يبتدئ انما لا احد يعرف كيف وأين سينتهي؟











06/18/2023 - 11:17 AM





Comments