"جلسة الأربعاء لانتخاب رئيس الجمهورية: هل ستكون هناك نهاية للسيرك السياسي؟

06/12/2023 - 09:13 AM

A

 

 

 السفير الدكتور جيلبير المجبر
 
جلسة الأربعاء في البرلمان اللبناني تحمل آمالًا كبيرة لانتخاب رئيس الجمهورية، وترتبط بتطلعات اللبنانيين في تحقيق تغيير حقيقي ونهاية للأزمة السياسية التي يمر بها البلد. ومع ذلك، يثير السؤال الحاسم: هل ستكون هناك نهاية للسيرك السياسي الذي يعكر صفو المشهد السياسي اللبناني؟
 
تدخل خارجي وتلاعب بالأسماء: القرار ليس بيد اللبنانيين. يبرز التأثير السلبي للتدخل الخارجي في تحديد الأسماء وعدم منح اللبنانيين صوتًا في الأمر. يبدو أن القرار ليس بيد اللبنانيين، وأن القوى الخارجية تتلاعب بمصير البلاد دون أن يحظى اللبنانيون بفرصة حقيقية للتعبير عن إرادتهم.
 
تدخل خارجي في انتخاب الرئيس: نحن الضحايا، ليس الحكام. يعكس هذا البيان تأثير التلاعب بالأسماء على اللبنانيين، حيث يجدون أنفسهم ضحايا للصراعات والمصالح الخارجية، بدلاً من أن يكونوا القادة الذين يحددون مصير بلادهم. يتم تجاهل إرادة الشعب ويتم فرض الأسماء وفقًا للمصالح الخارجية.
 
الأسماء كأدوات تحكم خارجي: تلاعب واستبداد بلا رغبة شعبية. تسلط الضوء على تلاعب القوى الخارجية بالأسماء لتحقيق أجنداتها السياسية دون مراعاة إرادة الشعب اللبناني. تتحول الأسماء إلى أدوات للتحكم والاستبداد، حيث يتم تجاهل رغبة الشعب وتفضيل المصالح الخارجية على حساب مصلحة الوطن. يعاني اللبنانيون من العجز في تحقيق تغيير حقيقي واختيار قادة يمثلونهم بدلاً من الاستمرار في الدوامة السياسية المرهقة.
 
مع ذلك، يظل للبنانيين الأمل في تغيير الوضع الحالي. يتطلب ذلك وحدة وإصرارًا على تحقيق العدالة والشفافية في اختيار الرئيس، وعدم السماح بالتدخلات الخارجية التي تعكر صفو المشهد السياسي. يجب على اللبنانيين أن يعبروا بوضوح عن رفضهم للتلاعب بالأسماء والمطالبة بحقهم في اختيار قائد حقيقي يمثلهم ويعمل من أجل مصلحة البلاد.
 
في النهاية، فإن جلسة الأربعاء لانتخاب رئيس الجمهورية تمثل فرصة حقيقية لتغيير المشهد السياسي في لبنان، ولكنها تتطلب الوقوف بوجه التدخلات الخارجية والتلاعب بالأسماء. يجب أن يكون القرار في يد اللبنانيين أنفسهم، وعلى الشعب أن يتحد ويتصدى لأي محاولة للتأثير الخارجي على مصيرهم.
 
إذا كان اللبنانيون قادرون على التمسك بمبادئهم والوحدة ورفض التلاعب والتدخل الخارجي، فقد يكون هناك فرصة لإنهاء السيرك السياسي والتوصل إلى حلول حقيقية للأزمات التي يعاني منها البلد. إنه الوقت المناسب للوقوف بصف واحد والمطالبة بمستقبل أفضل للبنان وللبنان يبقى الأمل قائمًا في تغيير الوضع الحالي وإنهاء السيرك السياسي في لبنان. يجب أن يستفيد اللبنانيون من جلسة الأربعاء كفرصة حاسمة للتأثير في اختيار رئيس يمثل إرادتهم ويعمل لصالحهم. يتطلب ذلك تحقيق الوحدة والتضامن بين اللبنانيين وتجاوز الانقسامات السياسية والمصالح الشخصية.
 
على الصعيد الدولي، يجب أن تعترف الدول والمؤسسات الدولية بحق الشعب اللبناني في تقرير مصيرهم السياسي بحرية وديمقراطية. يجب أن يتمتع اللبنانيون بالحق في تحديد مستقبلهم بما يتوافق مع مصلحة البلاد، بدلاً من تدخلات القوى الخارجية التي تهدف إلى تحقيق أجنداتها الخاصة.
 
إن التغيير الحقيقي في لبنان يحتاج إلى إصلاحات شاملة في النظام السياسي والمؤسسات، بما في ذلك إصلاح قانون الانتخابات وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد. يجب أن يتم تحقيق هذه الإصلاحات بتوافق وطني وبالاستناد إلى إرادة الشعب اللبناني.
 
في النهاية، ينبغي على اللبنانيين أن يظلوا واعين للتحديات ويعملوا جميعًا من أجل تحقيق التغيير الذي يصبون إليه. يجب أن يتوحدوا في مطالبهم ويعبروا عن إرادتهم الحقيقية في تحقيق مستقبل أفضل لبلدهم، بعيدًا عن التدخلات الخارجية والتلاعب بالأسماء. إنهم من يحملون مستقبل لبنان ومصيره بأيديهم، وعليهم أن يعملوا بحكمة وشجاعة لإحداث التغيير الذي يصبون إليه. قد يكون الطريق صعبًا وتحتاج الجهود المشتركة إلى وقت وتفانٍ، ولكن بالتضامن والإصرار يمكن للبنانيين تحقيق تغيير إيجابي وإعادة بناء الوطن على أسس قوية.
 
على الصعيد السياسي، يجب أن يتعاون الزعماء والأحزاب اللبنانية لتجاوز الخلافات والانقسامات والعمل سويًا لصالح البلاد. يجب أن تكون المصلحة الوطنية فوق أي مصالح فردية أو حزبية، ويجب أن تكون الشفافية والمساءلة العامة هما ركيزتان أساسيتان في العمل السياسي.
 
بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على المجتمع الدولي أن يدعم لبنان في هذه المرحلة الحاسمة، وأن يقدم الدعم اللازم لإعادة إعمار البلاد وتعزيز الاستقرار والتنمية. يجب أن يتمتع اللبنانيون بفرصة لبناء مستقبلهم وتحقيق آمالهم بحرية وكرامة.
 
إنه وقت تحقيق التغيير في لبنان، والتصدي للتدخلات الخارجية والتلاعب بالأسماء. يجب على اللبنانيين أن يثقوا في قدراتهم وأن يعملوا بتلاحم وإصرار لإحداث التغيير الذي يصبون إليه. إنهم الشعب اللبناني، وهم من يحملون مفاتيح المستقبل ومصير البلاد. بالختام، تبقى جلسة الأربعاء لانتخاب رئيس الجمهورية تحديًا كبيرًا أمام اللبنانيين. إنها فرصة للخروج من دائرة السيرك السياسي والتلاعب بالأسماء، ولبناء مستقبل أفضل للبنان. يجب على النواب تحمل المسؤولية الكبيرة التي يتحملونها وأن يتصرفوا بشفافية ونزاهة في اختيار رئيس يمثل إرادة الشعب ومصالح الوطن.
 
كما يجب أن يظل الشعب اللبناني متحدًا وواعيًا للتحديات التي يواجهها، وأن يعمل بكل جهوده للمطالبة بالتغيير والإصلاح. يجب أن يكون لديهم الثقة في قدراتهم وقوتهم في تحقيق التغيير المطلوب، وأن يكونوا حريصين على مستقبل بلدهم وأجيالهم القادمة.
 
إن القرار النهائي بشأن جلسة الأربعاء لانتخاب رئيس الجمهورية لا يكون في يد الخارج، بل في يد اللبنانيين أنفسهم. إنها فرصة لتحقيق الوحدة الوطنية والانتقال إلى مرحلة جديدة من الاستقرار والازدهار.
 
لبنان يستحق الأفضل، ويستحق أن يعيش في حرية وكرامة. لذا، لنتحد جميعًا كل اللبنانيين ونعمل بروح الوطنية والتضامن لتجاوز التحديات وإعادة بناء بلادنا على أسس قوية وعادلة. إنه الوقت لنهضة لبنان ونهاية السيرك السياسي.
 
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment