تنافسٌ ديمقراطيٌّ أم داحسٌ والغبراءُ؟

06/11/2023 - 13:12 PM

Arab American Target

 

 

الهام سعيد فريحة

 

كلُّ الدلائلِ تؤكِّدُ أننا ندخلُ الى ثلاثةِ ايامٍ مفصليةٍ ليسَ فقط على صعيدِ الاستحقاقِ الرئاسيِّ، وإنما على صعيدِ علاقاتِ الافرقاءِ والطوائفِ فيما بينهمْ.

فثمَّةَ منْ يُصوِّرُ معركةَ الاربعاءِ الرئاسيةِ بمثابةِ المنازلةِ الكبرى التي تأخذُ صورةَ التنافسِ الديمقراطيِّ بينَ فريقينِ:

فريقُ الدولةِ وفريقُ الدويلةِ..

ليذهبَ آخرونَ في تصويرِ المشهدِ بأنهُ حربٌ مسيحيةٌ لتطويقِ الشيعةِ،

ليردَّ آخرونَ بأنها حربٌ شيعيةٌ للسيطرةِ على رأسِ البلادِ ولفرضِ رئيسٍ على المسيحيينَ...

وكما سبقَ ان كتبنا، وبالتوازي مع معركةِ حشدِ الاصواتِ لازعور او لفرنجيه والاتصالاتُ بالمتردِّدينَ لتقليلِ عددِ الاوراقِ البيضاءِ أو اوراقِ الشعاراتِ،

فإنَ نصابَ تعطيلِ النصابِ صارَ محفوفاً بالخطرِ لدرجةٍ،

ان هناكَ كلاماً يتعلقُ بإمكانيةِ إنسحابِ رئيسِ المجلسِ النيابيِّ نبيه بري من الجلسةِ وتركها في المجهولِ،

ليُطرحَ السؤالُ هلْ يترأسُ نائبُ رئيسِ مجلسِ النوابِ الياس ابو صعب عندها الجلسةَ،

أم تُتركَ الجلسةُ ايضاً في مجهولِ اجتهاداتٍ تقولُ بإمكانيةِ،

ان يعمدَ النوابُ الى انتخابِ رئيسٍ بنصابٍ مضمونٍ من دونِ رئيسِ مجلسٍ او نائبِ رئيسٍ.

***

وقد جاءَ كلامُ سليمان فرنجيه التصعيديِّ ليزيدَ الامورَ إصطفافاً خصوصاً ان فرنجيه تحدثَ في ذكرى اغتيالِ عائلتهِ وما تعنيهِ هذهِ الذكرى من جراحٍ مسيحيةٍ مسيحيةٍ تعالى هو عنها...

هلْ نكونُ امامَ جلسةٍ واحدةٍ بدورةٍ واحدةٍ يعودُ بعدها مجلسُ النوابِ الى إقفالِ ابوابهِ امامَ النوابِ لانتخابِ رئيسٍ بانتظارِ ما،

قد يقومُ بهِ الفرنسيونَ عبرَ جان إيف لودريان والدفعُ نحوَ حوارٍ او مؤتمرٍ او مرشَّحٍ ثالثٍ.

كلُّ الامورِ مفتوحةٌ على سيناريوهاتٍ تصعيديةٍ خصوصاً وسطَ اجواءٍ وشائعاتٍ واخبارٍ وصلَ الامرُ فيها،

الى كلامٍ يتحدَّثُ عن دورٍ للبطريرك الراعي في الاتصالِ بالنوابِ لحثهمْ على انتخابِ جهاد ازعور.

مِما حدا بفرنجيه للاتصالِ بالراعي الذي نفى بدورهِ ما يُقالُ بشأنهِ.

***

حربُ شائعاتٍ وسيناريوهاتٍ بدأتْ قبلَ الاربعاءِ،

لكنَّ السؤالَ الاساسيَّ يبقى ماذا لو انتخبَ رئيسُ تحدٍّ إن كانَ فرنجيه أم ازعور،

فكيفَ يَحكمُ وبأيِّ برنامجٍ ومع منْ إذا كانتْ احزابٌ وطوائفُ تُقاطعُ هذا الرئيسَ او ذاك؟

قلنا منذُ البدايةِ...

ان كلَّ الامورِ بحاجةٍ الى خيارِ التسويةِ، والتنازلاتُ مطلوبةٌ للجميعِ الى وصولِ برنامجٍ لرئيسٍ ينقذُ البلادَ،

وإلاَّ فنحنُ امامَ حربِ داحسٍ والغبراءَ تمتدُ لسنواتٍ...!

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment