نضال العضايلة
يوم الخميس 19 يناير الماضي، كانت آخر جلسة تعقد في مجلس النواب اللبناني لإنتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، لكنها فشلت كما فشلت 10 جلسات قبلها، وفي كل مرة كان الثنائي الشيعي والتيار الحر يعمدون إلى تطيير النصاب او يصوتون بأوراق بيضاء، في تحدٍ سافر لإرادة الديمقراطية ومنع انتخاب رئيس ليس على مقاسهم.
دخل لبنان مرحلة من الشغور الرئاسي لما يقرب من خمسة أشهر، وأخفق مجلس النواب لأكثر من مرة في انتخاب رئيس الجمهورية، وقلنا ان آخرها كان آخرها في 19 يناير 2023.
اليوم ومع مرور الأشهر الخمسة بدت الأمور متغيرة الى حد ما، فهناك توافق بين الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) على المرشح “سليمان فرنجية”، وهناك تقاطع بين القوات والتيار والتقدمي وبعض التغيريين على المرشح جهاد ازعور، الا ان تركيبة البرلمان الحالي في لبنان تساهم وبشكل كبير في عدم امتلاك أي من القوى السياسية الأغلبية المطلقة أو الوازنة، لذلك لن تستطع أي كتلة إيصال مرشحها إلى الرئاسة دون التوافق مع باقي الكتل سواء حزب الله وحلفائه أو القوى المعارضة أو المستقلين “التغيريين”، وهذا يشير الى ان الأمور متغيرة وان جلسة 14 الشهر القادمة قد لا ينتج عنها رئيس للبنان.
وإن كان فشل انتخاب الرئيس في الجلسات الماضية يعود إلى فكرة الثلث المعطل ومقاطعة الجلسات بما يسهم في تعطيل عملية الانتخاب، فإن التقاطع الجديد اليوم يشير الى فرصة قوية للوافد الجديد جهاد ازعور، اذا ما استطاعت القوى التي تدعم ترشيحه توفير الـ 65 صوت والتي بقي منها 3 أصوات لم تحسم بعد، هذا في حال عدم حصول ازعور على (86 صوتًا)، في الدورة الأولى، وهذا صعب الى حد ما.
يمكن القول إن توافق القوات والتيار يعتبر سياقًا محفزًا للتوصل إلى رئيس في جلسة 14 الجاري، ولكن هناك حالة تململ في صفوف التغيريين والمستقلين الذي لم يحددوا موقفهم بعد مما يهدد الجلسة ويفشل عملية الانتخاب.
يذكر ان الرئيس السابق ميشال عون كان قد حصل على 83 صوتاً مقابل 36 ورقة بيضاء، وذلك بعد توافق التيارات السياسية المختلفة في لبنان، وكان رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري عراب انتخاب عون.











06/10/2023 - 12:03 PM





Comments