الهام سعيد فريحة
في صورةِ الويك اند السياسيِّ، واوَّلِ ايامِ الاسبوعِ الكثيرُ من التشويقِ الذي لو كانَ في الزمنِ العاديِّ، لكنا قلنا أننا امامَ سباقٍ انتخابيٍّ رئاسيٍّ ديمقراطيٍّ حقيقيٍّ يقومُ على إجتذابِ الكتلِ والنِّقاطِ،
ليتركَ الامرَ لمفاجآتِ اللحظةِ الاخيرةِ تماماً كما حصلَ في انتخاباتِ الرئاسةِ للعام 1970 ، حيثُ كانَ الفارقُ صوتاً واحداً، وللمفارقةِ كانَ سليمان فرنجيه الجدُّ احدَ المرشحينَ...
اليومَ، ومع الاحتفاليةِ التي جرتْ لاعلانِ ترشيحِ الصديق جهاد ازعور، لكنَّ التمعُّنَ في المشهدِ اكثرَ مع ما رافقهُ من شحنٍ على مستوى مواقفِ الثنائيِّ الشيعيِّ الداعمِ لسليمان فرنجيه، يجعلُ الصورةَ سوداويةً ولا تُبشِّرُ بالكثيرِ من الايجابياتِ للمرحلةِ الاخيرةِ...
إذا دعا رئيسُ المجلسِ النيابيِّ لجلسةِ انتخابٍ، فحكماً لنْ يصلَ ايٌّ من المرشحينَ الى 65 صوتاً، وفي الدورةِ الثانيةِ حُكماً سيتمُّ تطييرُ نصابِ الـــ 86 لمصلحةِ الفراغِ الذي سيتمدَّدُ اكثرَ فاكثرَ مع كلِّ جلسةِ انتخابٍ.
الكلُّ يُراهنُ اليومَ على موقفِ وليد وتيمور جنبلاط باعتبارِ ان بيضةَ القبانِ لا تزالُ هي نفسها مع كلِّ استحقاقٍ،
فماذا سيكونُ عليهِ موقفُ اللقاء الديمقراطيِّ، وكيفَ وبأيِّ اتجاهٍ سيخلطُ قرارُ الديمقراطيِّ الاوراقَ ولمصلحةِ منْ؟
***
للمرَّةِ الاولى يبدو أننا نعيشُ في مواجهةٍ انتخابيةٍ حقيقيةٍ، لكنْ نهايتها معروفةٌ، امَّا ما ليسَ معروفاً،
فهو كيفَ سيخرجُ اللبنانيونَ من نفقِ الإنهياراتِ التي يعيشونَ تداعياتها في كلِّ يومٍ، وتتركُ آثارها في قلوبهمْ وعقولهمْ وعيونهمْ.
لم يعدْ الناسُ يملكونَ شيئاً سوى الانتظارِ لما ستُسفرُ عنهُ الايامُ والاشهرُ القادمةُ وهمْ اساساً لا يصدِّقونْ أن بإمكانِ أيِّ استحقاقٍ دستوريٍّ ان يغيِّرَ شيئاً.
يسألونَ هلْ سنستعيدُ اموالنا المقرصَّنِ عليها في المصارفِ؟
هلْ سنستعيدُ ماضينا الجميلَ وحياةَ البحبوحةِ والرخاءِ؟
هلْ سيُصبحُ بإمكاننا الدخولُ الى المستشفياتِ وتلقي العلاجاتِ من دونِ إذلالٍ؟
هلْ سنتمكنُ من سَدادِ اقساطِ المدارسِ والجامعاتِ والكهرباءِ والمياهِ والاتصالاتِ من دونِ إذلالٍ؟
هلْ وهلْ وهلْ؟
عيِّناتٌ من اسئلةٍ يطرحها الناسُ ويحتاجونَ الى اجاباتٍ عليها...
منْ قالَ أننا سندخلُ على صيفٍ واعدٍ بالمفاجآتِ الجميلةِ من سياحةٍ ومطاعمَ ومغتربينَ فقط؟
أليسَ علينا ان نقلقَ اكثرَ؟











06/05/2023 - 18:25 PM





Comments