الأدب النسوي الأردني وانعكاساته على المجتمع العربي

05/31/2023 - 15:49 PM

A

 

 

نضال العضايلة 

 

الأدب النسوي، أو الأدب النسائي ويطلق عليه أيضا أدب الأنثى أو أدب المرأة، وهو يشير إلى الأدب الذي يكون النص الإبداعي فيه مرتبطا بطرح قضية المرأة والدفاع عن حقوقها دون أن يكون الكاتب امرأة بالضرورة. والأدب النسوي مصطلح يستشف منه افتراض جوهر محدد لتلك الكتابة بتمايز بينها وبين كتابة الرجل في الوقت الذي يرفض الكثيرون فيه احتمال وجود كتابة مغايرة تنجزها المرأة العربية استيحاء لذاتها وشروطها ووضعها المقهور.

وفي الأردن نخبة مميزة من الروائيات والأدبيات اللاتي استطعن إحداث تغيير ملموس في العالم العربي، فاهتممن بالقضايا العربية، ونادين من أجل الإنسانية، ليستطعن أن يتربعن على عرش أفضل الأديبات في العالم العربي.

في هذا التقرير نستعرض الأدب النسوي في المجتمع الاردني، ونلقي الضوء على عدد من الاديبات الاردنيات اللواتي اثرن الساحة الأدبية العربية بابداعاتهن:

- الأديبة سلامة عبدالحق

تقول الاديبة سلامة عبدالحق: واقع الحال أن الموهبة ليست حكرا على الرجال غير أن المرأة دوما كانت أقل قدرة على بلورتها، وقد تخلفت واختلفت مكانتها من عصر لأخر فوضعت في قوالب خاصة لطبيعتها الانثوية فتميزت وابدعت في الغناء والرقصات الشعبية وظهر من ابدعن في دنيا الشعر، فدوما المرأة هي انعكاس لواقع المجتمع، فكلما زاد هامش التقدير والحرية زادت معها ابداعاتها .

لا يخفى على احد بأن المرأة بقيت مُستغلة لفترة طويلة من التاريخ، فحُجمت ابداعاتها حتى لو ظهر منهن اسماء كبيرة، لكن منذ ظهر حركات تحرر المرأة لمعت اسماء كبيرة في دنيا الادب وليس ادل على ذلك من مي زيادة ونازك الملائكة وفدوى طوقان وغيرها من الاسماء اللواتي عاكسن التيار فلمعت اسماؤهن، أما اليوم فتكاد فوارق تزول بين ادب الرجال وأدب النساء، نعم المرأة الأديبة هي انعكاس لواقع المجتمع وحالها من حاله كلما زادت قيم الحرية زادت مكانتها في الأوساط الادبية وغيرها، والحيث يطول في هذا الأمر.

وعبدالحق تحمل بكالوريس أدب عربي، ولها من المنتجات الأدبية، الكثير.

 

- الأديبة ميرنا حتقوة

الاديبة الأردنية ميرنا حتقوة: الثقافة تعكس صورة المجتمع الذي تعبر عنه، والأدب مرآة الشعوب يعبر عن نضجها وكينونتها وماهية أسرارها ، تفكيرها ، نظرتها للمستقبل، وأديبات المجتمع تأخذ من هذا العبء الكثير، المرأة تبني المجتمع رجاله ونسائه ، المرأة الأديبة الأم تختلف عن غيرها من الأمهات تربيتها، فكرها، طموحها، نظرتها للأمور، تفاصيل يومها ، وحتما كيف تنشأ جيلا مختلفا، جيلا يتنفس ثقافة وأدبا.

المجتمع الذي يضم عددا من الأديبات وتقوده أديبات سيكون مختلفا، لأنه مجتمع قارئ، مطلع على ثقافات الشعوب، يأخذ منهم الايجابيات ويتجنب السلبيات، المراة الأديبة في شتى مجالات العمل ستقود أسرتها ومؤسستها وفق رؤى مشرقة تنظر الى سماء عالية من الابداع، تمنح المجتمع ألقا بطبعها وبقيادتها ووقوفها الى جانب الرجل في نظرتها الايجابية وهذا بالطبع ينعكس عليه.

وتضيف: دعونا نركز ونطمح بانشاء جيل قارئ، جيل يحترف الأدب منهجا ، دعونا ندعم الأديبات القارئات المحترفات الأدب نهج حياة، حتى نرتقي بمجتمع سيكون الأدب لوحته التي سيراها العالم ويتعرف عليه من خلالها . 

وتقول: لنمنح المرأة الأديبة فرصة لتقود مؤسساتنا الثقافية ، ليس تحيزا للمراة إنما لقدرتها التي أثبتتها قصص النجاح والسير الذاتية لقياديات نساء أثبتن قدرتهن على التطور والابداع والتميز، طبع المراة التفاني والاخلاص، وحتما الأديبة ستكون قائدة مميزة . 

وتشير الى ان الأديبات وجه الأمة المشرق الذي سيحمل سيرة هذه الأمة ورسالتها إلى الأجيال القادمة.

وحتقوة حاصلة على بكالوريس جغرافيا من جامعة مؤته، تعمل في الدائرة الثقافية في أمانة عمان الكبرى، وهي عضو في العديد من الجمعيات منها الجمعية الخيرية الشركسية، الجمعية الأردنية للتصوير، الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، وعضو في نادي فضاء القراءة

أمين سر منتدى البيت العربي الثقافي ومديرة البرامج والأنشطة فيه.

قدمت العديد من الأمسيات الشعرية والأدبية والندوات والجلسات الحوارية، ونظمت العديد من المهرجانات والفعاليات والأمسيات.

أصدرت كتاب (حبّة سكّر) عام 2020 وهو يضم يوميات وخواطر نثرية.

 

- الشاعرة جمانة الطراونة 

الشاعرة الأردنية جمانة الطراونة: لنتفق باديء ذي بدء، على أنه لايوجد مايسمى بالأدب النسوي، أو الأدب الذكوري، فالأدب هو الأدب، وبشكل عام هو مرآة عاكسة للواقع الاجتماعي، الذي يفرز بدوره المبدعين، فالأدب لا يجزّأ، ولا يحيّد، ولايميز بين رجل وامراة، لذا أرفض ان تلتصق العاطفة بالأدب الذي تكتبه المرأة بأي شكل كان سردا أو شعرا، وأحيانا نجد رجالا يكتبون بعاطفة أكبر، بل ويتفوقون بها على كثير مما تكتبه النساء، وهناك أفكار جريئة تحمل ماتحمله من الذكورة تكتبها النساء، فتأثير البيئة يطال الرجل كما يطال المراة.

وتضيف: العمل الإبداعي لدى كلا الجنسين وليد المعاناة والحرمان والعوز والوحدة والحزن، فنحن نعيش في عالم واحد، وجميع القضايا المطروحة تخصّنا جميعا ولا يعيش أحدنا بمعزل عن الآخر . 

وتؤكد قائلة: اما بالنسبة إلى المكان، فهو جزء من التكوين النفسي والعاطفي للفرد وله أثر كبير في بناء شخصيته التي تتحدّد ضمن هذا الإطار وهو مرتبط بالانتماء والألفة، فيتحول من مجرد موقع جغرافي إلى انتماء وجداني، وارتباط المبدع بالمكان يعدّ ارتباطا وجدانيا لذلك مهما ابتعد عنه، فإنه يبقى عالقا في وجدانه. 

وتشير إلى انه بالنسبة لها الفضاءات المفتوحة في الكرك، جعلت من أفق تفكيري أكثر انفتاحا، وأوسع رؤية انطبق ذلك على علاقاتي واختياراتي، وأنشطتي ايضا من خلال مشاركتي في المهرجانات والأمسيات والندوات الثقافية العربية والدولية، ولأنني صاحبة رسالة، وأحمل ذات الهم الذي يحمله أيّ شاعر كنت أصرّ على المشاركة، لأنني جزء لا يتجزأ من هذا الواقع الاجتماعي والثقافي الذي نعيشه، فلا أحبذ أن أمر في أي مكان إلّا وأترك أثرا، أو بصمة كإنسان يحمل رسالة، وليس فقط كامرأة.

والطراونة شاعرة ومحامية من الأردن تقيم في سلطنة عُمان، تعمل مستشارة قانونية لقطاع البنوك والعمليات المصرفية، حاصلة على بكالوريس حقوق، صدر لها : "سنابك البلاغة"، "قبضة من أثر المجاز"، "قصائد مشاغبة".

وهي ناشطة حقوقية في مجال حقوق الإنسان، وعضو الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء، واتحاد الأدباء والكتاب الأردنيين، ولجنة النقد في مهرجان شاعر شباب العرب دورة ٢٠٢٢، عضو نقابة المحامين الأردنيين، وعضو لجنة مناقشة أبحاث إجازة المحاماة لدى نقابة المحامين الأردنيين.

مُدربة ومحاضرة في قطاع البنوك في مجال تدقيق عقود تنفيذ ائتمان العمليات المصرفية، مستشارة قانونية لدى قطاع العمليات المصرفية، وشركات المساهمة، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، محاضرة في مركز الجسر العربي للتنمية وحقوق الإنسان لإعداد مدربين على ثقافة التسامح وقبول الآخر بالتعاون مع وزارة الثقافة والصندوق الكندي للمبادرات المحلية، تُرجمت لها مجموعة من النصوص للغات الإنجليزية والفرنسية، والإسبانية، والبرتغالية، والإيطاليّة.

 

- الأديبة جميلة العمايرة

الاديبة والقاصة الأردنية جميلة العمايرة قالت: نعم صحيح لكن مع الاخذ بعين الاعتبار ان هذا لانعكاس لا يكون بطريقة مباشرة بل يتم عبر انفعال وفعل الكاتب في هذا المجتمع وتغيراته وتبدلاته، فالكاتب ليس معزولا عن مجتمعه او البيئة التي يعيش فيها بل هو في القلب منها ًًًخاصة وان ما يحدث يفوق الخيال توقعا.

وتضيف: كيف يتم ذلك يتم عبر اللغة ودلالتها من صور ورموز واشارات خاصة وان اللغة العربية تحتمل صور واخيلة وتاويل في الكتابة بشكل عام.

والعمايرة قاصة وروائية لديها ستة مجموعات قصصية وروايتين بالابيض والاسود و اغنية للشرفة تعمل بالقطاع الثقافي وتكتب بالصحف والمجلات الثقافية، وقد ترجمت بعض من اعمالها للغات العالم الحية تحمل بكالوريس لغة انجليزية.

وُلدت في السلط، حصالة على دبلوم صحافة، ثم عملت في قسم المطبوعات والنشر بوزارة التربية والتعليم، عضو هيئة تحرير مجلة «تايكي» المعنية بالإبداع النسوي، والتي تصدر عن أمانة عمان الكبرى، ومتفرغة للكتابة الإبداعية.

حصلت على شهادة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي.

وهي عمايرة عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وعضو مؤسس بكل من منتدى زيّ الثقافي بالسلط، وجمعية النهوض بالمرأة الأردنية.

 

- الأديبة صبحية علقم

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment