الهام سعيد فريحة
في كلامِ رئيسِ مجلسِ النوابِ نبيه بري الصحافيِّ، اصرارٌ، ولو لأشهرٍ الى الامامِ على خيارِ الثنائيِّ بترشيحِ سليمان فرنجيه، وأن لا خطةَ ب او ج او غيرهما،
لاغياً كلَّ حروفِ الابجديَّةِ الاخرى...
ماذا يعني هذا الكلامُ؟
يعني ان الآفاقَ مسدودةٌ امامَ ايَّ اسماءٍ اخرى تطرحُ على الثنائيِّ،وغداةَ كلامِ بري جاءَ موقفُ السفيرِ السعودي وليد البخاري،
ليقولَ ان المملكةَ تقفُ خلفَ خياراتِ اللبنانيينَ، وانهُ لا يمكنُ الاستمرارُ بالفراغِ...
ولكنْ أينَ المواصفاتُ الطويلةُ التي كانتْ تتحدَّثُ عنها المملكةُ، ولماذا دعا السفيرُ السعوديُّ الكتلَ السياسيةَ الى التلاقي والتوافقِ على رئيسٍ؟
الا يعني هذا ايضاً ان المملكةَ غيرُ مهتمَّةٍ وتتركُ الامرَ للبنانيينَ للتوافقِ من دونِ فرضِ ضوابطَ او فيتوهاتٍ،
مع ملاحظةٍ استمرارِ تضمينِ المواصفاتِ على رئيسٍ من خارجِ الاصطفافِ السياسيِّ..
كيفَ يُترجمُ هذا الكلامُ؟
واساساً مَن مِنَ المرشَّحينَ يمكنُ ان يكونَ من خارجِ الاصطفافِ السياسيِّ، وجميعهمْ كانتْ لهمْ ادوارهم واصطفافتهمْ في السياسةِ؟
لا تبدو عودةُ السفيرِ السعوديِّ وليد البخاري سوى تحريكٍ هادىءٍ للملفِّ الرئاسيِّ اعلامياً ليسَ اكثرَ، باعتبارِ ان الامورَ مقفلةٌ بالنسبةِ لافرقاءِ المعارضةِ رغمَ عدمِ توحُّدهمْ...
وهنا يُطرحُ السؤالُ التالي: هلْ تنجحُ محاولاتُ اجماعِ المعارضةِ كما اعلنتْ، على مرشحٍ واحدٍ نهايةَ هذا الاسبوعِ؟ وهلْ ما عجزتْ عنهُ هذهِ المعارضةُ قبلَ اشهرٍ ستتمكنُ اليومَ من إنجازهِ؟
***
نعيشُ في الاوهامِ والكلامِ والسرابِ وسيناريوهاتِ الاحلامِ... لا شيءَ سيتبدَّلُ بانتظارِ المزيدِ من الخرابِ.
وقد صارَ واضحاً المسارَ الذي تأخذهُ الامورُ..
وإذا لم تنجحْ مسألةَ النزوحِ في ان تكونُ شرارةَ الانفجارِ،
فمنْ يضمنُ ان ليسَ هناكَ شراراتٌ اخرى جاهزةٌ للاشتعالِ وقد تكونُ بدورها هي التي ستسرِّعُ الخروجَ من ازمةِ الفراغِ؟
وكثيرةٌ هي الملفَّاتُ الاجتماعيةُ والاقتصاديةُ الجاهزةُ للاشتعالِ...
وقد يزيدُ "الطينَ بلَّةً" الجدلُ الذي قد يحدثُ،
بعدَ الادِّعاءِ بعدَ اسبوعين على حاكمِ المركزيِّ وبدءِ الكلامِ حولَ ضرورةِ تعيينِ حاكمٍ جديدٍ لمصرفِ لبنانَ...
فمنْ هو الانتحاريُّ الذي يَقبلُ ان يستلمَ هذهِ المهمةَ في نهايةِ تموز 2023؟
وإذا لم يتمَّ انتخابُ رئيسٍ، فهلْ بإمكانِ مجلسِ الوزراءِ ان يُعيِّنَ حاكماً، ومنْ هو القادرُ على جمعِ كلِّ الاطرافِ لجعلها تقبلُ بأيِّ اسمٍ يطرحهُ وزيرُ المالِ...
وهنا نختمُ بكلامِ دولة الرئيس نبيه بري الذي رفضَ تسلُّمَ نائبِ الحاكمِ الاولِ وسيم منصوري منصبَ الحاكمِ، واكَّدَ في الوقتِ نفسهِ انهُ لا يجوزُ ان يُسمي الحاكمَ الجديدَ وقائدَ الجيشِ إلاَّ رئيسُ الجمهوريةِ الجديدِ...
فكيفَ إذا كانَ الافقُ غيرَ متاحٍ لانتخابِ رئيسٍ؟
وكيفَ إذا كانَ بري يرفضُ تسليمَ منصوري، وكيفَ يمكنُ تعيينُ حاكمٍ جديدٍ يجمعُ بينَ واشنطن وباريس وبيروت بكلِّ اطيافها؟











05/05/2023 - 12:28 PM





Comments