معاملة الزبون بلطف تليقنا وعكسها لا

05/04/2023 - 15:00 PM

Atlantic home care

 

 

بقلم : فؤاد سليمان *

 

لقد كان لي صديق حميم بإسم إدوار إسحاق، شاب موهوب بعلم الحاسوب، والذي قال لي بوما ما حين كنا نجلس جلسلتنا الأسبوعية : أتعلم يا فؤاد، أنا أسمى بإدوار إسحاق أو إدوار لطيف. أنا فهمت أن لقبوا دار الإسحلق بدار اللطيف لكثر لطفهم، فإبتسمت لأدوار وعزمته على سيجارة. يا ليت الوضع أن جميع صاحبي الحوانيت يتسمون باللطف، فعلى العكس، فإن المعظم كارهون حاقدون، لا أعم لماذا، ولانهم كما يقول أبي بروفسور رمزي سليمان " لا يبتسمون للرغيف السخن " فإنّ الرغيف الخبز السخن هو أمر مفرح لطيف وجميم. وإن لم تبتسم للرغيف السخن فإنك عبيس قاس الروح.

أريد أن أذكر بضع المواقف الناشفة التي تبدوا على حفة الكوميديا التراجيدية التي حصلت معي ومع أبناء عاءلتي في الآن الاخير، فقد وجدت نفسي أترجّى بائع بيتسا عبر الهاتف أن يبوح لي بسعر الطلبية الذي عليّ أن أدفعها عبر الكرت. وقد وجدت أختي نفسها تتلقى بيتسا أخرى بتاتا غير البيتسا التي طلبتها والتي كانت " على زوقهن "، وقد وجدت نفسي أغير صيدلية لأن العاملات هناك يعتقدن أنّي أريد الزواج منهنّ، ووجد أبي صعوبة كبرى في وجود مكان يقبل أن يخرج بها فصلاته في شارع عربي مركزي بحيفا، فإنه مريض وأحيانا عليه بسرعة أن يجد مرحاض، بإختصار الوضع متأزّم، والبائغين، بسبب مكانهم الجغرافي، بسبب أسعارهم، وبسبب ما يملكون، أصبحوا متعاليون، أنانيون وكارهون للزبون، بدلا من أن يكونوا لطفاء.

لا أعلم إن كان الأمر كذالك في الماضي، في العصر العباسي، حين الحكم العثماني، حين الحكم الإنجليزي، ولاكن فهمت من زوجتي بتينا أن في نيو يورك الأمر كذلك أيضا، أما ما يصحّ قوله هنا هو، كن من دار اللطيف، فالأمر سيجلب لك فقط المزيد من الإحترام والنجاح

الفلسلفة الوجودية تحكي عن اللعب والمداعبة الإغرائية كجزء أساسي ومهم من تحربة الحياه، فاللطف أساسي ومن النعمة، حتى المسيح يقال انه كان لطيفا. ها أنا أرشف رشفة من السيجارة وأتمتع بأغنية التي تغنيها فرقة زمن العكاوية والتي تقول " فوق النا خل فوق " وأشرب البلو، وأقول أنّ اللطف من الإيمان.

 

*كانب وفنان فلسطيني

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment